القدية.. مدينة ترفيهية سعودية تفتح فرصًا واعدة ‎

القدية.. مدينة ترفيهية سعودية تفتح فرصًا واعدة ‎

المصدر: رويترز

قال الرئيس التنفيذي لمشروع القدية الترفيهي الجديد، الذي بدأت المملكة العربية السعودية بناءه جنوب غرب العاصمة الرياض في تصريحات، إن المشروع يسعى إلى الحصول على تمويل على نطاق واسع من مصادر محلية ودولية.

والقدية واحد من ثلاثة مشروعات عملاقة يديرها الصندوق السيادي الرئيس للمملكة، صندوق الاستثمارات العامة، في إطار إصلاحات طموحة تهدف إلى تطوير اقتصاد أكبر بلد مصدر للنفط في العالم، وخلق فرص عمل للسكان الذين يغلب عليهم الشباب.

والمبادرتان الأخريان هما نيوم، وهو مشروع قيمته 500 مليار دولار، يضم منطقة صناعية ويمتد إلى مصر والأردن، ومشروع بالبحر الأحمر، ويضم محمية طبيعية ومجالًا لممارسة رياضة الغطس بين الشعاب المرجانية فضلًا عن مواقع تراثية على نحو 50 جزيرة.

وقال الرئيس التنفيذي للقدية مايكل رينينجر، إن إسهام صندوق الاستثمارات العامة، سيتجاوز على الأرجح 50% وإن النسبة المتبقية سيجري تمويلها على الأرجح من خلال سندات واستثمارات مباشرة وأدوات أخرى.

وأضاف في مقابلة قبل حفل التدشين اليوم السبت ”ربما كل ذلك في آن واحد.. جميع تلك الاستراتيجيات المالية هي ما نعمل عليه كل يوم“.

ولم يحدد رينينجر قيمة الاستثمارات المتوقعة بالضبط للقدية، واكتفى بوصفها بأنه قيمة ”ضخمة للغاية“.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن تكلفة البنية التحتية للمشروع وحدها، ستصل إلى 30 مليار ريال (8 مليارات دولار)، وأن المشروع ستبلغ قيمته النهائية عشرات مليارات الريالات.

وسيجري بناء القدية في موقع على بعد نحو ساعة بالسيارة من العاصمة الرياض على 334 كيلومترًا مربعًا، ما يجعل مساحتها تعادل مثلي ونصف مثل مساحة ديزني وورلد بولاية فلوريدا الأمريكية.

وسيضم المشروع مدينة للألعاب الترفيهية لسكس فلاجز ومزارات أخرى، مثل مدن الألعاب المائية ورياضات السيارات، كما سيضم المشروع أماكن لقضاء العطلات واستضافة الفعاليات الثقافية والفنية والتدريبات الرياضية.

ويعمل في مشروع القدية بالفعل نحو 50 موظفًا بشكل مباشر ومئات من المتعاقدين، كموردين محليين ومستشارين دوليين، ومن المتوقع أن تصل هذه الأعداد إلى 55 ألفًا عند افتتاح المرحلة الأولى في عام 2022.

وقال متحدث رسمي إن مشروع القدية من المتوقع أن يشمل تطوير مساحة من الأراضي تصل إلى 34 كيلومترًا مربعًا وأن يجذب 1.5 مليون زائر سنويًا بحلول ذلك الوقت.

ويهدف المشروع إلى أن يكون مركزًا للترفيه والأنشطة الرياضية والثقافية، في بلد كان تاريخيًا يتجنب مثل هذه الأنشطة على أسس دينية، لكنه بات الآن يسعى إليها من أجل تحقيق عائد اقتصادي، وتحقيق انفتاح في نمط الحياة الذي يعيش فيه المجتمع السعودي.

سوق عملاقة

وفي ظل حقيقة أن ثلثي تعداد السكان دون سنة الخامسة والثلاثين، وقلة فرص الترفيه المتاحة، يتوافد الكثير من السعوديين على البحرين المجاورة، أو على دبي سعيًا للمرح في عطلات نهاية الأسبوع. وتريد المملكة أن توفر ما يصل إلى 25% من العشرين مليار دولار التي تنفق حاليًا على الترفيه في الخارج سنويًا.

وقال رينينجر ”الحصول على ما يمكنني الحصول عليه (من هذا الإنفاق) هو الهدف، وفي الوقت نفسه إعداد كعكة أكبر، بحيث يمكنني أن أحصل على الحصة الوفيرة من تلك الكعكة الأكبر، التي نعدها في الوقت نفسه.. لن نذهب حول العالم لنجد أشياء وننسخها، سنبتكر وسنظل في المقدمة“.

ورينينجر أمريكي الجنسية وانضم إلى القدية الشهر الماضي، وعمل في السابق في مشروع لنظام السكك الحديدية فائق السرعة، وأشرف على تطوير منتجعات كبيرة في فلوريدا لشركة والت ديزني، كما شغل منصب نائب الرئيس التنفيذي ومدير التطوير التنفيذي لدى شركة ايكوم.

وردًا على سؤال حول تجنب المخاطر التي تعرضت لها مشروعات عملاقة أخرى في المنطقة، والتي عانت طويلًا بسبب التأخيرات وتجاوز التكلفة المقدرة، وفي بعض الأحيان لم تحقق الإيرادات المتوقعة، قال رينينجر إن مشروع القدية متفرد من حيث سده لحاجة اقتصادية واضحة.

وأردف قائلًا ”إنها سوق عملاقة ولا يوجد الكثير من المنافسة.. هناك فرصة واضحة وهذا هو النوع الذي يجعلك تريد أن تستثمر فيه“.

وردًا على سؤال حول ما إذا كانت القيود الاجتماعية المفروضة في أنحاء أخرى من المملكة، مثل منع الاختلاط والمواصفات الصارمة لملابس المرأة ستطبق، قال رينينجر إن القدية ستظل ”في صدارة“ التغييرات في المملكة التي خففت الكثير من تلك القواعد في السنوات الأخيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com