تزايد عدد حالات الانتحار بين الأردنيات

تزايد عدد حالات الانتحار بين الأردنيات

المصدر: عمان- من تهاني روحي

كشف تقرير يعد الأول من نوعه في الأردن، عن تزايد عدد حالات الانتحار بين الإناث في المملكة خلال الأعوام الخمسة الأخيرة.

وأوضح التقرير الصادر أخيراعن إدارة المعلومات الجنائية في الأردن، أن المملكة سجلت عام 2012، 114 حالة انتحار، كان من بينها 60 حالة لذكور، و54 حالة لإناث، وبنسبة وصلت إلى 47.3%، مقابل 34 حالة في 2009، و 49 حالة في 2010، في حين شهد العام الماضي 108 حالات انتحار.

وتعليقا على التقرير، تقول جمعية معهد تضامن للنساء الأردنيات ”تضامن“: ”لعل تزايد حالات الانتحار في الأردن، وخاصة بين النساء والفتيات يتطلب من كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية ومن المجتمعات المحلية، ومن الأسر والعائلات، العمل معاً ضمن استراتيجية وقائية شاملة، للوقوف على الأسباب المؤدية للانتحار وكيفية التصدي لها ومعالجتها، وطرق وأساليب الوقاية من الانتحار، ورفع الوعي بمخاطره الصحية والمجتمعية“.

وتضيف الجمعية ”رغم أن الانتحار موجود في مختلف دول العالم، لكنه أكثر انتشاراً في الدول ذات الدخل المتدني أو المتوسط، ويحدث في مختلف المراحل العمرية، وبين الجنسين“، مشيرة إلى أن ”نسبة الإناث المنتحرات في بعض الدول أعلى من نسبة الذكور“.

وتؤكد أن ”عدم وصول الأشخاص، خصوصا النساء والفتيات، إلى الموارد والخدمات الصحية أو حتى الوصول الضعيف إليها، يعتبر بيئة خصبة لتنامي الرغبة بالانتحار“.

وتتابع ”تعاني النساء بشكل خاص من ظاهرة الانتحار عندما ترتفع مستويات التمييز والعنف وعدم المساواة بين الجنسين، كما تؤدي الإحباطات الناجمة عن تراكم وتزايد الشعور بالتهميش والعزلة، إلى التفكير بالانتحار ومحاولة تنفيذه مرة تلو الأخرى“.

وترى ”تضامن“ أن من الوسائل الناجحة في الحد من حالات الانتحار، التقليل من المواد والأدوات الأكثر شيوعاً وانتشاراً في تنفيذ الانتحار، مثل المبيدات الحشرية، والأسلحة النارية، والوصول إلى الأماكن المرتفعة أو الجسور.

وتلفت إلى أن الانتحار ”لا يرتبط دائماً بعموامل نفسية أو مرضية، حيث ربما يحدث لأشخاص يتمتعون بصحة نفسية جيدة“.

وتقول إن ”حماية النساء والفتيات من الانتحار سيبدأ فعلاً عندما يتمتعن بحياة خالية من العنف والتمييز، ويشعرن بالمساواة بين الجنسين، وعندما يحصلن على مستويات عادلة من الخدمات الصحية والاجتماعية، وعندما يشاركن بفعالية في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة