ملامح خريطة إعمار سيناء.. صناعة في الغرب وزراعة بالشرق

ملامح خريطة إعمار سيناء.. صناعة في الغرب وزراعة بالشرق

المصدر: شوقي عصام – إرم نيوز

في الوقت الذي تدخل فيه عملية سيناء الشاملة مرحلتها الأخيرة، تعمل الحكومة المصرية على تجهيز التمويل لبدء عملية الإعمار والتنمية، وذلك من خلال اجتماعات تقوم بها وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، د. سحر نصر، مع مسؤولي صناديق التمويل العربية، لتفعيل العقود الخاصة بتمويل المشاريع والخريطة الاستثمارية في سيناء، لا سيما في مناطق: الشمال، والوسط، والغرب، وهي المناطق التي تفتقد التنمية، وشهدت خلال السنوات الماضية، تواجدًا للجماعات والتنظيمات الإرهابية والمتطرفة، التي كانت ترغب في إعلان سيناء ولاية لتنظيم الدولة.

وترتكز مشاريع التمويل على خطط تنموية في 3 مسارات، تتعلق بالتنمية الصناعية، والسياحة، واستصلاح الأراضي، وذلك من خلال عمل تكتلات لتلك الأنشطة في شمال، ووسط، وغرب سيناء، من خلال التمويل الذي يتم الاتفاق عليه.

مستثمرون ومسؤولون بالقبائل السيناوية وعسكريون، قاموا بتصنيف خريطة الاستثمار المنتظرة في سيناء، بحسب عوامل الجذب المناسبة مع خطط التنمية التي تتضمنها العقود التي تقوم بتوقيعها الحكومة المصرية مع صناديق التمويل العربية، لافتين إلى أن المنطقة الوسطى في سيناء، مؤهلة بشكل كبير للصناعة في مشاريع الأسمنت والتنقيب، أما المنطقة الشرقية على الحدود، فتمتلك إمكانيات لمشاريع زراعية ضخمة، في حين أن المنطقة الشمالية على البحر المتوسط، مؤهلة لتكون وجهة سياحية لا تقل عن جنوب سيناء.

نائب رئيس المجلس القومي للقبائل العربية والمصرية، اللواء طه سيد طه، قال إن المشاريع الاستثمارية المتعلقة بالتعاقد مع صناديق التمويل العربية، لن يستفيد منها أبناء قبائل سيناء فقط، لافتًا في تصريحات خاصة لـ ”إرم نيوز“، إلى أن سيناء ستكون صالحة لاستقبال أي مواطن مصري يتواجد عليها بغرض المشاركة في التنمية، مشيرًا إلى أن مرحلة المشاريع التنموية العملاقة في سيناء، أصبحت مغرية في انتظار التطهير من الإرهاب، بعد الربط بالأنفاق التي تمر أسفل قناة السويس.

وأوضح طه أن المخطط يستهدف استيعاب 8 ملايين من المصريين في الشمال والجنوب بسيناء، لافتًا إلى أن منطقة سيناء الوسطى – بحسب المخطط – مؤهلة للصناعة في مجالي الأسمنت، والتنقيب، وأيضًا هناك أجزاء صالحة للزراعة، ولكن الأمر يتعلق بتوصيل المياه في ظل الاعتماد الحالي على مياه الأعماق، وتحلية مياه البحر المتوسط، أما الشمال، فيمتلك مميزات الجذب بساحل على طول البحر المتوسط، والتنمية الصناعية في الغرب، لها مستقبل كبير في البيتروكيماويات، والحاويات، ومناطق لوجيستية، فضلًا عن أن الجزء الرابط بين العريش حتى حدود رفح، هي مناطق من أفضل الأراضي المؤهلة للزراعة في مصر.

وقال أحد رجال الصناعة في بورسعيد، المهندس أشرف خليل، الذي يعمل في مجال البيتروكيماويات، إن المنطقة الغربية من سيناء، المواجهة لمدن القناة، بورسعيد، والإسماعيلية، والسويس، تمتلك عناصر الجذب للإنتاج الصناعي في البيتروكيماويات، وذلك من خلال التجربة الناجحة شرق بورسعيد لمناطق صناعية في البيتروكيماويات، لافتًا إلى أن الممر الملاحي، فضلًا عن الدعم صناعي المتوقع من المناطق الصناعية لمحور قناة السويس، سيزيد من القيمة الإنتاجية في مجال البيتروكيماويات، التي تكون لها مكاسب مضاعفة بالتواجد في مناطق مؤهلة للتصدير، وهو ما يتوافر من خلال القرب من الممر الملاحي للقناة من جهة، وموانئ بورسعيد والسخنة من جهة أخرى.

وأشار خليل في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، إلى أن هناك خططًا صناعية بالفعل جاهزة لمشاريع صناعية شرق القناة، أو غرب سيناء في مجال البيتروكيماويات، وأيضًا إقامة مناطق لوجيستية تجارية، ونحن كمستثمرين، هناك ملفات لهذه المشاريع مع مستثمرين أجانب وعرب، تتوقف على الانتهاء من تطهير سيناء نهائيًا من الإرهاب، وطرح خطة التنمية والاستثمار فيها.

بينما أوضح مستثمر سياحي من جنوب سيناء، وائل رمضان، أن الساحل الشمالي لسيناء على طول البحر من العريش حتى شرق القناة، لا يقل أهمية في الاستثمار السياحي عن شرم الشيخ، وطابا، وذهب، لا سيما أنها مؤهلة لإقامة منتجعات سياحية صيفية فيها، حيث إن مناطق جنوب سيناء يكون الإقبال عليها في موسم الشتاء.

ولفت ”رمضان“ في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، إلى أن هناك استعدادات ضخمة من مستثمرين في مجال السياحة شمال سيناء، ولكن في انتظار خطة التنمية السياحية بعد انتهاء الحرب على الإرهاب شمال سيناء، مشيرًا إلى أن هناك قرى سياحية بالفعل قائمة في الشمال، وكانت ستحصل على شهرة وإقبال عالمي، لولا الوضع المتعلق بالتوتر في الشمال خلال السنوات العشر الماضية، مشددًا على ضرورة أن تتضمن خطة التنمية السياحية في الشمال، إنشاء مطار دولي على شاكلة مطار شرم الشيخ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com