دعوات لوقف مسيرة العودة الكبرى بعد استهداف إسرائيل لطفل فلسطيني

دعوات لوقف مسيرة العودة الكبرى بعد استهداف إسرائيل لطفل فلسطيني

المصدر: سامح المدهون - إرم نيوز

أثار استهداف الجيش الإسرائيلي لطفل فلسطيني، أمس الجمعة، على الحدود الشرقية لقطاع غزة غضبًا كبيرًا في الأوساط الحقوقية والشعبية الفلسطينية، حيث دعا البعض إلى إعادة النظر في شكل مسيرة العودة الكبرى.

ويظهر الاستهداف تعمد الجيش الإسرائيلي قنص الطفل محمد أيوب 15 عامًا برصاصة في رأسه، رغم بعده عن السياج الحدودي الفاصل وعدم تشكيله أي خطر؛ ما يعني القتل المتعمد.

صور الطفل أيوب أدت إلى ردود فعل متباينة، دولية ومحلية، وخاصة بعد مرور الجمعة الرابعة، لمسيرة العودة الكبرى، التي بدأت في ذكرى يوم الأرض وتمتد إلى ذكرى النكبة الفلسطينية، مايو المقبل.

ردود فعل دولية

المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، عبر عن استيائه من قتل إسرائيل للطفل، معتبرًا أن إسرائيل ارتكبت ”عملًا مشينًا“ .

وقال ملادينوف في تغريدة له: ”كيف يمكن لشخص يقتل طفلًا بغزة، أن يساعد في السلام؟ لا يساعد!“.

كما طالب الاتحاد الأوروبي بفتح تحقيق في ظروف استشهاد طفل وإصابة 150 فلسطيني، بنيران الجيش الإسرائيلي على الحدود الشرقية لقطاع غزة، بالأمس.

وقف المسيرة

المحلل السياسي أحمد العمري قال لـ“إرم نيوز“: يبدو أن مسيرة العودة الكبرى ”بدأت تكشف حجم المعاناة الفلسطينية بغزة بشكل لا يوصف، الفلسطينيون يفتقدون مقومات الصمود، وهذا يدفعهم إلى الرغبة لتغيير ظروفهم للأفضل، من خلال التوجه عبر الحدود“.

وأضاف العمري: ”لا يمكن أن تكون مسيرة العودة سلمية بهذه الطريقة، إسرائيل تستهدف الأطفال والصحفيين والطواقم الصحية، رغم بعدهم عن الحدود، يتم قنصهم بشكل همجي وبشكل متعمد، وهذا يعني أن أضرار المسيرة أكثر من فوائدها“.

ودعا العمري إلى إعادة النظر في شكل وطريقة مسيرة العودة الكبرى، قائلًا: “ إذا كان هدف المسيرة السلمية هو قتل الشباب والأطفال دون أي إنجاز سياسي محسوب، فهذا يعني وقف المسيرة بدلًا من استمرارها، فالمواطن الفلسطيني الآن لم يعد يحتمل المزيد من المغامرات السياسية الفاشلة“.

 القتل بالمجان

وكانت آلاف التغريدات قد طالبت عبر مواقع التواصل الاجتماعي بوقف مسيرة العودة الكبرى؛ لأنها في نظرهم ”فقدت سلميتها، وأصبحت ساحة لقنص الفلسطينيين عن بعد ومن خلف الجدر والسواتر الرملية من قبل الجيش الإسرائيلي“.

الناشط الشبابي خالد أبو العمرين قال لـ ”إرم نيوز“: إن ما يحدث على الحدود ”يستدعي وقفة جدية لنقل خيام العودة إلى مسافة بعيدة جدًا عن السياج، وعدم دعوة الشبان للاقتراب منه؛ لأن إسرائيل تقتل من يقترب ومن لا يقترب، وهذا يعني القتل بالمجان“.

وأضاف أبو العمرين: ”ينبغي أن نكون واضحين، القيادات الفلسطينية منقسمة، والمواطنون الفلسطينيون بين فكي الرئاسة وحماس، بين الإجراءات العقابية والتضحية، لذا لن يكون مجديًا أن نقدم دماءنا دون أي إنجاز سياسي ”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com