كيف تستفيد مصر من طرح شركات حكومية بالبورصة؟

كيف تستفيد مصر من طرح شركات حكومية بالبورصة؟

المصدر: ميس رضا - إرم نيوز

كشف  خبراء ومراقبون عن عدد من الفوائد التي تعود على الاقتصاد المصري جراء سعي الحكومة المصرية لتنفيذ برنامج طروحات الشركات الحكومية في البورصة، لتوفير تمويل إضافي يُمكّن تلك الشركات من التوسع.

وكانت الحكومة المصرية أعلنت في الـ 18 من مارس الماضي، عن خطة طرح حصص من شركات تتراوح بين 15 و30% من 23 شركة حكومية بقيمة 80 مليار جنيه (4.5 مليار دولار) في البورصة، خلال فترة تتراوح ما بين 24 و30 شهرًا.

خطوة تعظم من إيرادات الدولة

وقال صفوت عبد النعيم، خبير أسواق المال، إن الهدف الأساس من طرح شركات حكومية مصرية بالبورصة تعظيم إيرادات الدولة وزيادة رأس مال البورصة، من خلال طرح الشركات الأكثر نجاحاَ وتحقيقاً للأرباح، لافتاً إلى أنها لا تعنى خصخصتها بالشكل الكامل.

وأضاف ”خبير أسواق المال“، في تصريحات خـاصة لـ“إرم نيوز“، أن طرح الشركات حصصها في البورصة، يحقق عائدًا ماديًا يتيح عمل توسعة  للشركات وتشجيع جذب الاستثمارات، مشيرًا إلى أن الغرض الأساس هو تمويل هذه الشركات من البورصة.

ونوه إلى أنه حال توجه الحكومة لطرح هذه الشركات للاستفادة منها في سد عجز الموازنة، فإن ذلك ربما يدفع بخسارتها  ولن يحقق الجدوى المطلوبة.

نصيب الحكومة من الأطروحات فى البورصة

من جانبه، قال الدكتور مصطفى بدرة، أستاذ التمويل والاستثمار، إن الحكومة تهدف من وراء الطرح الجزئي لعدد 23 شركة من شركات البترول والبنوك الحكومية في البورصة المصرية إلى رفع ضغوط الإنفاق من على كاهل الموازنة العامة للدولة وتوفير مصادر تمويل مبتكرة لسد احتياجات قطاعات خدمية تهم المواطن المصري.

ولفت بدرة في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، إلى أن تلك الطروحات تعمل على زيادة الفرص الاستثمارية في البورصة وزيادة نسبة الإتاحة أمام أفراد الشعب للمشاركة في مشروعات استثمارية ناجحة  واستثمار الحكومة لنصيبها من هذا الطرح فى قطاعات التعليم والبنية التحتية.

ومن المتوقع أن يكون نصيب الحكومة من الأطروحات حوالي 100 مليار جنيه خلال العامين المقبلين للموازنة الجديدة 2019-2020

وحول أثر الطروحات على المنشآت الاستثمارية المستهدفة للطرح الجزئي في البورصة، أكد الخبير الاقتصادي،  أن هذا يمكّن هذه الشركات من التوسع في رؤوس أموالها وزيادة حجم الاستثمار المستهدف بعد الطروحات؛ ما يزيد من حركة دوران السيولة ومشاركة القطاع الخاص في دفع عجلة الاقتصاد المصري نحو النمو.

ولفت بدرة إلى أهمية إدارة الطروحات بآليات ناجحة واختيار شركات ترويجية ناجحة في مجال الطروحات ووضع شروط وحدود لقيمة الاكتتابات في الشركات والبنوك الحكومية بين الأفراد والمؤسسات الأجنبية .

برنامج الإصلاح الاقتصادي

وفى سياق متصل، قالت يمنى حماقي، الخبيرة الاقتصادية ورئيس قسم الاقتصاد بجامعة عين شمس، إن تجاه الحكومة لطرح عدد من الشركات والبنوك وعدد من شركات قطاع الأعمال للبورصة، يعد تجاهاً إيجابيًا يدفع بزيادة عدد الأدوات المالية في البورصة وتنشيط أدائها بشكل أكبر ويمثل إضافة كبيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تبنته الدولة أخيرًا.

وأوضحت يمنى، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن الأطروحات في البورصة تدفع بضخ رأس مال للشركات؛ ما يتيح عمل إعادة هيكلة لهذه الشركات مع تطوير أدائها والتوسع في بنيتها.

وأضافت الخبيرة الاقتصادية، أن الأطروحات ستشمل الشركات الرابحة التي حققت أرباحاً كالبترول والبنوك، مشددة على ضرورة استغلال الحكومة لنصيبها من هذا الطرح في تزويد الطاقات الإنتاجية بالشراكة مع القطاع الخاص، ولا تدفع به في سد عجز الموازنة لأنه في هذه الحالة لا جدوى منه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com