هيئة الكتاب تصدر رواية ”رجعة فرعون “ لبنت الشاطىء

هيئة الكتاب تصدر رواية ”رجعة فرعون “ لبنت الشاطىء

المصدر: القاهرة - من هند عبد الحليم

صدر حديثا ً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب رواية “ جوهرة فرعون “ للدكتوة عائشة عبد الرحمن “ بنت الشاطىء “ والتي صدرت طبعتها الأولى عام 1948م . وهي رواية تاريخية بامتياز تعبر عن مخيلة إنسانية طامحة لإنجاز مثالها الإنساني المتحرر من وطأة الحضور الميتافيزيقي ، وإن كان لا يخلو تماماً من مخايلاته العطرة .

وحاولت بنت الشاطىء أن تبعث ماء الحياة في تاريخ مصر الفرعونية فكتبت هذه الرواية. والتي تتناول قصة اكتشاف عالم الآثار الفرنسي الشهير “ بيير مونتيه “ مقبرة الملك “ باسوينس الأول “ أو “ الفرعون الخفي “ كما أطلق عليه آنذاك، وعلى الرغم من أن آثارها تفوق آثار مقبرة “ توت عنخ آمون “ من حيث كمية الذهب والفضة والمقتنيات بها، لكنها لم تلق الشهرة التي تستحقها بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية وانشغال الصحف العالمية بالحدث السياسي، وعودة “ مونتيه “ إلى فرنسا .

وتدور الرواية على لسان أحد علماء المصريات الأجانب “ الغريب “ الذي يتخيل أحداث الرواية كاملة منذ لحظة رؤيته للفرعون . ويصور لنا الراوي عبر تبادلية الحوار مع الفرعون جزعه الشديد؛ لأنه لم يجد زوجته في انتظاره لحظة البعث، لذا نراه يوجه نقده اللاذع للكهنة الذين خدعوه عندما أخبروه بأن زوجته ستكون في انتظاره في تلك اللحظة. ولكن الزوجة تختفي في ظروف غامضة. ويبحثون له عن فتاة بديلة وجميلة ولكن الملك لم يقع في هواها وطردها. وتصدر هيئة الآثار المصرية قرارا بنقل المقبرة من مكانها في جنوب صعيد مصر إلى المتحف الكبير بوسط القاهرة وعندما حان وقت نقل المقبرة اكتشف العلماء تحلل جثة الفرعون التي استعصت على التحلل والفناء طوال ثلاثين قرناً .

ويرى الدكتور محمد سيد عبد التواب في مقدمة الرواية أن “ أهمية هذه الرواية تكمن في أنها تناولت جانباً مهماً من جوانب حياة هذا الفرعون الذي أسميه ( الفرعون العاشق ) الذي حسب “ مونتيه “ فقد الرغبة في البعث بعد الموت عندما علم أن أميرته ومحبوبته لم تُبعث معه ، فتحلل الجسد “ .

ويضيف : وتتركنا ”بنت الشاطىء“في حيرة من أمرنا في نهاية الرواية، ونحن لا نستطيع أن نعرف هل حقاً دار هذا الحوار مع ”مونتيه “ مكتشف المقبرة ؟ وهل حقاً ما أخبرنا عنه كان حقيقة أم كان كما جاء على لسانه :

“ أكان ذلك كله وهم واهم ؟ من يجرؤ ؟

أكان ذلك كله رؤيا نائم ؟ من يدّعي ؟

أكان ذلك كله خيال خائل ؟ من يزعم ؟

أكان ذلك كله هذيان مريض ذاهل ؟ من يقول ؟

على أني أعيد هنا من قبل: “ إني لا أحمل سواي على الإيمان بأن ما رأيت وما سمعت وما شاهدت كان حقيقة واقعة ، لكني أرجو ألا يتسرعوا فيحملوه على زور الوهم أو تهاويل الخيال “ .

هكذا تؤمن بنت الشاطىء بالرواية التاريخية التي لا تنفصم عن الحياة، بل تسير موازية لها. فهي تستعيد التاريخ لا لكونه – فقط – مثالاً يحتذى به، وإنما بوصفه حالة جديرة بالمعرفة .. تريد أن تبعث الشك فيه .. أن تبحث عن التفاصيل التي لم يكتبها أحد .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com