الهيئة العامة للكتاب تصدر ”مصر ودول حوض النيل“ – إرم نيوز‬‎

الهيئة العامة للكتاب تصدر ”مصر ودول حوض النيل“

الهيئة العامة للكتاب تصدر ”مصر ودول حوض النيل“

المصدر: القاهرة - من حازم محمود

”مصر ودول حوض النيل“ كتاب من تأليف د. سيد محمد مرسي يتناول العلاقات الدولية بين دول حوض النيل، حيث كانت العلاقات بين مصر ودول حوض النيل وثيقة عبر مختلف المراحل التاريخية، وفي العصر الحديث أخذت العلاقات بين مصر ودول حوض النيل )السودان، إثيوبيا، زائير، تنزانيا، أوغندا، كينيا، رواندا، بورندي، إريتريا) أشكالاً عديدة ما بين التعاون في المصالح المشتركة والتبادل التجاري، والروابط السياسية والدبلوماسية والأمنية، والسعيُّ نحو تحقيق التنمية الشاملة بأبعادها المختلفة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، وتأكيداً للتنمية الإفريقية المستقلة في إطار إقليمي متكامل بين دول حوض النيل.

المرحلة المعاصرة

يحدثنا الكاتب عن المرحلة المعاصرة في العلاقة بين دول حوض النيل، إنها تمرُّ بمرحلة تطور سياسية نحو تدعيم الديمقراطية، وأن عملية الانتقال نحو الديمقراطية التعددية في دول حوض، لا يمكن النظر إليها باعتبارها انعكاساً لمتغيرات دولية وخارجية، أو مجرد صدى لما حدث في أوروبا الشرقية فقط، بالإضافة إلى أن التحوُّل الديمقراطي في دول حوض النيل بمعناه التعددي، يرتبط بعدة عوامل أساسية من أهمها: مدى انتشار الثقافة الديمقراطية، والوعي الديمقراطي بين المواطنين وبين شعوب دول حوض النيل، مصالح الطبقة البيروقراطية البرجوازية المهيمنة على مقاليد السُلطة، ومدى استعدادها للتفاوض السلمي من أجل الإصلاحات الديمقراطية، ويشير المؤلف إلى إمكانية التعاون بين دول حوض النيل قائلاً: يشجع ميثاق منظمة الوحدة الإفريقية، قيام التجمعات الاقتصادية الإفريقية بهدف الوصول إلى خلق سوق إفريقية مشتركة طبقاً لخطة ”لاجوس“، التي أقرت في عام 1980 أثناء انعقاد مؤتمر القمة الاقتصادي الأول لمنظمة الوحدة الإفريقية، والذي دعا إلى إقامة تجمعات إقليمية كخطوة على طريق التكامل الجماعي للقارة الإفريقية.

دعم التعاون

ويتناول المؤلف الدور المصري في دعم التعاون بين دول حوض النيل، وذلك من خلال: دور المراكز التدريبية، ودور الصندوق المصري للتعاون الغني مع إفريقيا، أما عن دور المراكز التدريبية: أنشأت مصر العديد من المراكز والأكاديميات التدريبية التي تستقبل أبناء دول حوض النيل؛ للتدريب في مختلف التخصصات على نفقة الحكومة المصرية، التي تموّل أنشطة هذه المراكز، أما عن دور الصندوق المصري للتعاون الفني مع إفريقيا، فيُعد الصندوق الأداة التقنية الرئيسة الدبلوماسية المصرية على المستوى العملي الفاعل في التعاون مع دول حوض النيل، بالإضافة لدور مختلف الوزارات والهيئات المتخصصة وقطاع الأعمال في تكثيف التعاون، وحشد الإمكانات داخل دول حوض النيل؛ تحقيقاً لتنمية دول المنطقة، أما عن مشكلات التعاون بين دول حوض النيل، فيذكر المؤلف: تعين منطقة حوض النيل في المرحلة المعاصرة العديد من القضايا والمشكلات، ومن أهم هذه المشكلات مشكلة المياه، ومشكلة الصراعات، وما يرتبط بها من مشكلات اللاجئين وصراعات الحدود بين دول حوض النيل.

مشكلة المياه

توضح الخريطة السياسية لإفريقيا، كيف أن الاستعمار قد اتخذ من الأنهار الإفريقية، أداة من أدوات تقسيم القارة تقسيماً جغرافياً، لا يستند إلى أسس بشرية أو اقتصادية أو جغرافية، وبدلاً من أن تكون الأنهار أداة للتكامل بين الشعوب، صارت تشكّل حدوداً أساسية، تعزل كل شعب إفريقي عن أشقائه الآخرين، ثانياً: الصراعات الأثنية: تعددت هذه الصراعات إلى الحد الفاقم في إفريقيا بصورة عامة، وفي دول حوض النيل بصورة خاصة إلى عاملين أساسيين هما: العامل السياسي والاجتماعي، والذي نشط عقب نشر الدول الغربية لأيديولوجية حقوق الإنسان في القارة الإفريقية منذ بداية الثمانينات، والتعامل الاقتصادي الذي صاحب توجهات مؤسسات ”بريتن وردز“، و“صندوق النقد الدولي والبنك الدولي“ في إفريقيا، والاتجاه نحو إعادة تشكيل الهياكل المحلية لدمجها في النظام الاقتصادي الرأسمالي العالمي.

موجات اللاجئين

ومن أخطر المشكلات التي تواجه دول حوض النيل، وتمثل ضغوطاً سياسية واجتماعية، تدفق موجات اللاجئين إلى خارج الدولة إلى الدول المجاورة؛ ويرجع ذلك إلى ما يتعرضون له من طغيان حكوماتهم واستبدادها، مثل حكومة أوغندا، ويشير المؤلف في البحث الثاني من مشكلات التعاون بين دول حوض النيل إلى انعكاسات المتغيرات العالمية الجديدة قائلاً: تأتي أهمية انعكاسات المتغيرات العالمية الجديدة والنظام العالمي الجديد على العلاقات الدولية في منطقة حوض النيل من اعتبارين منهما، أن هناك تأثيراً لخصائص النظام الدولي على الوحدات المكونة له، سواء أخذت شكل الدول مثل مصر أم شكل نظم إقليمية مثل منطقة حوض النيل، واعتبار آخر ويتمثل في أن الوحدات المكونة للنظام، ليست سلبية تتلقى التأثيرات الخارجية من النظام الدولي فقط، وإنما يمكن أن تكون عاملاً فاعلاً ومؤثراً فيه، وفقاً لقدرتها على تنمية إمكانياتها الذاتية، وبناء التحالفات الإقليمية أو الدولية التي تساعدها على تنظيم مصالحها في النظام، بل وإحداث تغيرات ملموسة فيه.

الأمن القومي

وفي الفصل الأخير من الكتاب بعنوان ”دور حوض النيل وتحديات الأمن القومي المصري“ يقول المؤلف: يمثل الأمن القومي أحد أهم الروافع الأساسية لتغيير سلوك الدولة، واتجاهاتها المختلفة إزاء أزمة معينة، وقد تعددت الاتجاهات لتفسير وتحديد مفهوم الأمن القومي، حيث إنه مفهوم نسبي ولا يستند فقط إلى عوامل عسكرية أو سياسية، وإنما يستند أيضاً إلى عوامل اقتصادية واجتماعية ونفسية، ويقصد بالأمن القومي في هذا الإطار ”حماية الدولة ووحدة أراضيها وسيادتها واستقلالها واستقرارها،“ وفي ضوء الإطار الإقليمي لموضوع الكتاب سيحاول المؤلف الإجابة عن التساؤلات الآتية: ما هي دعائم الأمن القومي المصري؟ ما هي تهديداته والأخطار المحدقة به؟ وما علاقتها بدول حوض النيل؟ كيف يمكن التغلُّب عليها؟

الجدير بالاشارة أن كتاب “ مصر ودول حوض النيل“ للدكتور سيد محمد مرسي حمد صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ويقع في نحو 304 صفحة من القطع المتوسط .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com