غضب لبناني لسطو إسرائيل على تراث الرحابنة

غضب لبناني لسطو إسرائيل على تراث الرحابنة

المصدر: إرم- من دمشق

انضم ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي ”فيسبوك“ وتويتر“، وصحفيون قنوات فضائية لبنانية، إلى ورثة الأخوين الرحباني (عاصي ومنصور)، معبرين عن غضبهم تجاه الصهاينة، ومطالبين الدولة اللبنانية، بالتحرك العاجل ضد الفرقة الإسرائيلية التي أقدمت على سرقة أغنيات السيدة فيروز وتحويلها إلى العبرية وتقديمها بألحانها الأصلية نفسها إضافة الى غناء بعضها باللغة العربية، والتي بدأت صفحة ”إسرائيل تتكلم عربي“ – التي تشرف عليها الحكومة الاسرائيلية- بالترويج لهذه القرصنة، تحت عنوان ”فيروز تغني بالعبري“.

وفي أول ردة فعل لهم توعد الرحابنة ملاحقة الاسرائيليين قضائياً بتهمة السطو على تراث الرحابنة الفني.

بدوره اعتبر غدي الرحباني، ابن الراحل منصور الرحباني أن قرصنة أعمال الأخوين رحباني المغناة بصوت فيروز وترجمتها الى اللغة العبرية أمر لا يجوز، ويجب أن يواجهه العالم، وأضاف ”حتى الدول العربية تسرق وتحصل فيها عمليات قرصنة للـ(سي دي) ولا يوجد احترام لحقوق الملكية الفكرية في لبنان وغالبية الدول العربية“.

كما اعتبر غدي الرحباني أنه: ”يجب ان تهتمّ الدولة اللبنانية بهذا الموضوع لأن مَن قام بالقرصنة هو أولاً دولة عدوة. كما أن ما حصل هو من ناحية أخرى سرقة علنية لأنه حصل بلا موافقة المؤلف والملحن أو ورثتهما، علماً أن مثل هذه الموافقة لا يمكن أن نعطيها لدولة معادية، مع الإشارة إلى أن إذاعة ”تل أبيب“ تبث أغنيات الأخوين رحباني ونحن بانتظار أن تتحرك الدولة اللبنانية“.

من جهته، أكد غسان الرحباني ابن الفنان الياس الرحباني في تصريح صحفي، أن أغنية ”حبيتك بالصيف حبيتك بالشتي“ هي من كلمات والحان الراحلين عاصي ومنصور وتوزيع والده الياس، مشيراً الى أنه ضد السرقة بشكل عام، ”وقد تقدمنا بالكثير من الدعاوى القضائية ضدّ أشخاص في تركيا واليونان وكل الذين سرقوا أعمال والدي وليس الإسرائيليين فقط“.

وأوضح أن المسؤول عن أعمال الرحابنة، هما أسامة منصور الرحباني وريما عاصي الرحباني، لأنهما ورثة عاصي ومنصور، ومضيفاً: ”قانونياً، لا علاقة لنا (هو ووالده) بمتابعة هذه القضية، ولكن سرقة إسرائيل لأغنيات الأخوين رحباني يؤكد أنها تعاني من إفلاس في الإبداع الفني من جهة، كما يؤكد من جهة أخرى أن الفن الذي صنعه الإخوان رحباني هو فن حقيقي ومستمرّ وأن إسرائيل عاجزة عن تأليف لحن“.

وكانت فرقة ”تركواز“ (ومعناها حجر الفيروز) والتي تضم مغنية أوبرا المغمورة داليت فريدمان، وعازف الغيتار أورن إليعزري، وعازف الكونترباص عوديد أدار، قد غنت مؤخراً أغنيات فيروز ”سألوني الناس“، و“كرم العلالي“، و“حبيتك بالصيف حبيتك بالشتي“.

ونقلت صحيفة ”الرأي“ الكويتية، عن أسامة الرحباني، قوله باعتباره، أحد ورثة الأخوين رحباني، وأيضاً رئيس جمعية ”مجلس المؤلفين والملحنين في لبنان“ وقال: ”علمنا أن هناك ثلاث أغنيات تمت سرقتها، ويجب أن نعرف أولاً كيف تمكنوا من أخذها. عادة تبث الإذاعات في فلسطين المحتلة أعمال الاخوين رحباني بأصوات نصري شمس الدين ووديع الصافي، وهذه المرة أُخذت الأغنيات من دون إذن صاحب الحق أي الملحن والمؤلف، وجرى التحوير فيها بصرف النظر عن الشخص الذي أخذ وحوّر“.

وأضاف أسامة الرحباني: ”في أي مكان في العالم ثمة خطوات معينة يجب اعتمادها، قبل غناء أعمال الآخرين، ونحن لا علم لنا وهم اخذوا ثلاث اغنيات، واي أنسان يأخذ أغنية لإنسان آخر من دون إذنه يلاحق قانونياً ونحن سنتقدم بدعوى بسبب خرق للقانون، وهذه البداية. ولكن يجب أن نعرف أولاً من سرق الأغنية وعلى أساسها ندّعي عليه في المكان الذي يجب أن نفعل فيه ذلك. ثانياً نحن نرفض ان يوضع على الأغنيات كلاماً باللغة العبرية. وتالياً هم خرقوا أشياء كثيرة في القانون“.

كما أكد أسامة أنه لا يوجد أي خلاف بينه وبين أولاد عمه خصوصاً حول هذه الأمور، مشيراً الى أنه ”في الاساس الخلاف لم يحصل ولكن الإعلام فهم الموضع بشكل خاطئ وكتب بالطريقة التي يريدها. نحن سنقوم بالتنسيق مع زياد الرحباني، لأن هناك أغنية تعود له، كما يمكن ان ننسق أيضاً مع كل الفنانين الذين طالتهم القرصنة، فبحسب ما علمتُ فإن اغنيات لأليسا تعرضت هي أيضاً للقرصنة، والحق حق لكل الناس“.

يُشار إلى أن ظاهرة القرصنة الفنية التي يُقدم عليها الاسرائيليون سبق وأن طالت أكثر من فنان عربي بمن فيهم كوكب الشرق السيدة أم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، وفريد الأطرش، وغيرهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com