قراءة الكتب الورقية أكثر فائدة للأطفال من الالكترونية

قراءة الكتب الورقية أكثر فائدة للأطفال من الالكترونية

المصدر: براغ - من الياس توما

أكد مختصون تشيك بالمجالين العصبي ونفسية الأطفال أنّ قراءة الكتب من قبل الأطفال تحقق فائدة أكثر من قراءة الكتب الالكترونية أو المواد التي تحتويها التابلت وغيرها من الوسائل الالكترونية الحديثة، مشيرين إلى أنّ قراءة الكتب تساهم بشكل أفضل في تطوير شخصية الطفل.

وأشار طبيب العصبية التشيكي، يان سترانسكي، إلى أنّ الناس الذين يطلعون على المعلومات من شاشات الكومبيوتر يتذكرون أقل بمقدار الثلث عما يطلعون عليه في وسائل الإعلام والاتصال المكتوبة مثل الصحف والمحلات والكتب.

وأوضح أن المجلة يمكن تلمسها فيما المعلومات الواردة فيها منفصلة عن بعضها عبر صفحات وبالتالي فإن الدماغ يتقن بشكل أفضل تنظيم هذه المعلومات وتذكرها، مشيرا إلى أن ذلك يعود إلى أن الدماغ والجسم يعملان بشكل مشترك ومتكامل وليس بشكل منفصل.

وأضاف بأنّ وسائل الإعلام والتواصل الرقمية تقدم معطيات شاقولية ببعد واحد ولذلك فإنّ الجسم يستعد لعملية القراءة بشكل أكثر تصميما وحزما عندما يتناول الإنسان صحيفة أو كتاب أو مجلة.

إلى ذلك، أكدت المختصة النفسية التشيكية في مشفى ”توماير“ الجامعي في براغ، مارتينا تسيليتسكا، بأنّ فوائد القراءة من الورق ولاسيما بالنسبة للأطفال المبتدئين في القراءة أكبر من الفائدة التي تتحقق بالنسبة لهم من القراءة من الوسائل الالكترونية، لأنّ الأطفال لايتعبون من القراءة الورقية بسرعة ويحافظون بشكل أسهل على المسافة الصحيحة للنص بعيدا عن العيون. كما أن الأطفال يطلعون على الكتب بشكل متكرر ويتصورون قصصا من خلال هذه القراءة الأمر الذي يطور خيالهم.

ويشدد المختصون التشيك على أنه بالرغم من أنه لا يمكن التعويض عن القراءة التقليدية للكتب إلا أنه من الضروري أيضا تعلم الأطفال التعامل مع وسائل التواصل المعلوماتية الالكترونية الحديثة ولذلك فإنّه من المهم الجمع بينهما.

ووفق الدكتورة تسيليتسكا، فإنّ المستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 7 ــ18 عاما وليست لديهم مشاكل، يطلعون على وسائل التواصل الحديثة يوميا لفترة تتراوح بين 1 ــ3 ساعات، أما الأطفال الصغار فيتوجب أن لا يمكثوا أمام الشاشة فترة تزيد عن ساعة يوميا.

وأشار المختصون إلى أنه على الرغم من أن القراءة لها تأثير ممتاز على الأطفال إلا أن أعدادا قليلة منهم تهتم بالقراءة بسبب طبيعة الحياة المعاصرة وانتشار الوسائط الالكترونية، مشددين على أن الأهل إذا كانوا يريدون أن يمتلك أطفالهم ذخيرة لغوية أفضل وخيالا خصبا عليهم أن يكونوا قدوة للأطفال في القراءة أمامهم ولهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com