ذكرى وفاة الشاعر الإيطالي أجينتيو مونتالي

ذكرى وفاة الشاعر الإيطالي أجينتيو مونتالي

المصدر: إرم– من سامر مختار

تحل الجمعة ذكرى وفاة الشاعر الإيطالي أوجينيو مونتالي، الذي توفي في 12 أيلول /سبتمبر 1981 في ميلان الإيطالية.

وقد صدرت ترجمة عن الإيطالية إلى العربية لديوان ”عظام الحبّار“ لأوجينيو مونتالي في عام 2010 والتي قام بإعدادها الأستاذ في جامعة روما عزالدين عناية والشاعر محمّد الخالدي.

أوجينيو مونتالي هو أحد الشعراء الثلاثة الكبار إلى جانب كلّ من جوزيبي أونغاريتي (1888-1970) وسلفاتوري كوازيمودو (1901- 1968)، الذين برزوا في الربع الأول من القرن العشرين، حيث استمرّ تأثيرهم في الشعر الإيطالي حتى يومنا هذا، إذ قطع هؤلاء الثلاثة مع السائد والمألوف، فتخلّوا عن البلاغة المترهّلة والغنائية الفجة، لينحتوا لغة جديدة ويُقيموا مناخات مغايرة، تنسجم وروح العصر الذي اتسم بالصخب والبحث عن كلّ غريب وطريف.

وبفضل ما امتاز به مونتالي من كثافة وعمق، فإنّ شعره يشكّل واحدة من أسمى التعبيرات المعاصرة للالتزام الشعري.

وُلد مونتالي في مدينة جنوة لعائلة تعمل في تجارة المواد الكيميائية، وتصوّر ابنة أخت الشاعر، بيانكا مونتالي، في كتابها (سجل العائلة) الصادر عام 1986، صفات العائلة الشائعة كالحياء، والتوتر، والإيجاز في الكلام، وروح الفكاهة الخاصة، والميل إلى إظهار أسوأ ما في الأمور.

أما مونتالي، أصغر أفراد أسرته المكونة من ستة أبناء فيقول عن عائلته:

“ كانت عائلتنا كبيرة، فقد كان أخي يعمل، وحصلت أختي الوحيدة على التعليم الجامعي، أما أنا فلم أمتلك تلك الفرص، ففي العديد من العائلات، هناك بعض الترتيبات غير المنصوص عليها التي تقول إن مهمة رفع اسم العائلة غير منوطة بأصغر أفرادها“.

والجدير بالذكر أن مونتالي كان قد عمل كمحاسب في سنة 1915، لكنه ترك المهنة ليلاحق عشقه الأدبي عبر التعليم الذاتي، فقد كان يتردد على مكتبات المدينة، ويحرص على حضور دروس أخته ماريانا الفلسفية الخاصة، كما أنه درس غناء الأوبرا.

وقد أسر خياله العديد من الأمور في سنين بلوغه، من الكتّاب كان الشاعر الإيطالي دانتي أليغييري، بالإضافة إلى دراسته للعديد من اللغات الأجنبية، والإنجليزية بشكل خاص، وكذلك كان تأثره بالمناظر الطبيعية في ليفانتي (شرق ليغويريا) حيث قضى أيام العطل مع عائلته.

كما شارك مونتالي في الحرب العالمية الأولى بعد استدعائه للجبهة آنذاك بصفته عضوا في الأكاديمية العسكرية في بارما، لكن تجربته كملازم مشاة لم تدم طويلا إذ عاد إلى الوطن في عام 1920.

كتب مونتالي عددا يسيرا من الأعمال، منها أربعة مقتطفات أدبية من القصائد الغنائية القصيرة، بعض الترجمات الشعرية، عددا من الترجمات للكتب النثرية، كتابين في النقد الأدبي وواحدا في النثر الخيالي، إضافة لأعماله الإبداعية التي ساهم بها في أهم الصحف الإيطالية.

وفي عام 1948 سافر مونتالي إلى مدينة ميلان وعاش فيها حتى وفاته، وقد ذهب إلى فلسطين ليتابع تحركات البابا بولس السادس، وتم جمع أعماله الصحفية في مجلد (بعيدا عن الوطن) عام 1969.

وكان (العاصفة وأشياء أخرى) عام 1956 آخر أعمال مونتالي الشعرية المحتفى بها، وفي عام 1975 استلم مونتالي جائزة نوبل في الأدب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com