هيئة الكتاب المصرية تصدر مسرحية ”ترويض الشرسة“

هيئة الكتاب المصرية تصدر مسرحية ”ترويض الشرسة“

المصدر: القاهرة - من هند عبد الحليم

صدرت مؤخراً الترجمة العربية لمسرحية وليم شكسبير ( ترويض الشرسة ) للدكتور محمد عناني.

وتناقش المسرحية قضية العلاقة بين الرجل والمرأة، ومكانة المرأة في المنزل والمجتمع، من خلال أحداث تتميز بالمفارقة الفكهة وأساليب السخرية ذات الهدف الجاد.

ويقول عناني في مقدمة الكتاب: ”..تتناول المسرحية قضايا الخطبة والزواج، وخصوصاً ما نسميه الطقوس الاجتماعية الخاصة بتودد الرجل إلى المرأة والفوز بحبها ، ثم خطبتها والزواج بها، وهي الساحة التي تدور فيها أحداث ما اصطلح على تسميته الكوميديا الاحتفالية ولكنها تختلف في أن بناءها يقوم منذ البداية على“ الميتامسرح“ أي وعي المسرح بأنه مسرح، وهو ما يتجلى في تقديم مسرحية داخل مسرحية أخرى أو وجود نظارة للحدث المسرحي على خشبة المسرح نفسها يوحون للنظارة في قاعة المسرح بأن ما يشاهدونه تمثيل وقد يصل هذا إلى حد كسر الإيهام المسرحي حين يخاطب الممثلون الجمهور لا من خلال أقنعتهم المسرحية بل بأصواتهم الحقيقية ”.

ويتابع أنه عندما تبدأ الأحداث داخل هذه ”المسرحية داخل المسرحية“ تتكشف لنا ”العقدة“ الحاضرة في مصر وربما الشرق العربي كله، وهي رفض الوالد تزويج ابنته الصغرى (بيانكا) قبل زواج الكبرى (كاترينا / كيت) وهي عقدة كأداء لأن الكبرى تشتهر بحدة طبعها وسلاطة لسانها، الأمر الذي يحول دون إقبال الشبان على طلب يدها رغم جمالها وثرائها.

ويفسر عناني اختيارشكسبير لهذا الموضوع لملهاته لأنه كان، على وجه الدقة، موضوعاً شعبياً محبباً إلى القلوب، وكان مرجع شعبيته وحب الناس أنه ذو جاذبية دائمة لنوازع العدوان والتنافس والتعصب عند الرجال والنساء، فهو يمثل مرآة لصورة الحياة المنزلية، وهو العمل الذي يمكنه زعزعة اطمئنان الجمهور، إذا أجيد تقديمه على المسرح.

وأما المصادر الحقيقية لمسرحية ”ترويض الشرسة“ فمنشؤها خبرة شكسبير الشخصية في مقاطعة ”وريكشير“ ، وخبرته بمنازل البلدة في لندن التي أصبحت مدينة تجارية، وبالحانات والشوارع ، وبشتى أنواع النساء وأحوالهن، وضروب توقعاتهن.

وعن منهجه في الترجمة يقول عناني :

“ ولما كنت قد لاحظت اهتمام الشاعر في هذه المسرحية المبكرة بالنظم والقافية، فقد جعلت ذلك جزءاً من مفهومي، وهكذا ترجمت النظم نظماً والنثر نثراً، وقراءة النص مرات عديدة لاستيعاب طبيعته خصوصاً إزاءالشهرة الفائقة التي نالتها هذه المسرحية، محاولاً قدر الطاقة أن أنقل إبداع شكسبير بما يمكن أن يمثله بالعربية ، فما دامت اللغة قد تغيرت فلابد أن تتغير الإيقاعات بل وظلال الدلالات والصور. مهما اعتقد المترجم أن التزامه بالأصل سوف يتيح له نقل هذه الظلال نفسها أو ما تحدثه من تأثير في السامع أو القارئ“.

جدير بالذكر، أن هذه المسرحية سبق ترجمتها نثراً بقلم الدكتورة سهير القلماوي ونشرت عام 1968 ، وهي تشير إلى ترجمة سابقة للمسرحية نفسها بعنوان ”ترويض النمرة “ بقلم إبراهيم رمزي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com