الحزب الحاكم بالسودان يرفض إعفاء الغذاء من الجمارك

الحزب الحاكم بالسودان يرفض إعفاء الغذاء من الجمارك

المصدر: الخرطوم – من ناجي موسى

رفض نواب حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، اقتراحاً للجان برلمانية تطالب بإعفاء السلع الغذائية من الرسوم وإعمال الجمارك الصفرية بحقها لمحاربة الغلاء، ووصف الحزب الحاكم الأمر بـ“المستحيل“.

يشار إلى أنّ حزب المؤتمر الوطني الحاكم، يسيطر على جل مقاعد البرلمان، وسبق أن أجاز المجلس الوطني 3 قرارات للحكومة قضت برفع الدعم الحكومي عن المحروقات، ما أدى لاحتجاجات واسعة سقط فيها عشرات القتلى في سبتمبر/أيلول 2013.

وتشهد الأسواق السودانية موجة غلاء رغم استقرار سعر صرف الدولار، عند أقل من 9.5 جنيه، وارتفعت أسعار زيوت الطعام بشكل جنوني فضلاً عن زيادة في أسعار الخضروات واللحوم والألبان ومشتقاتها.

وفي السياق نفسه، أكد رئيس القطاع الاقتصادي في الحزب الحاكم، الماحي خلف الله، الاثنين، عدم وجود أي اتجاه لإلغاء الضرائب والجمارك عن السلع الاستهلاكية بسبب ارتفاع الأسعار، واصفاً ذلك بـ“المستحيل“.

وقال خلف الله في تصريحات صحفية، إنّ إزالة الضرائب والرسوم الجمركية على السلع المعيشية غير صحيح اقتصادياً، معتبرا أنّ الضرائب حق مكفول للمواطن العادي لتتمكن الدولة من الاستجابة لتطلعات مواطنيها.

وشدد على وجود رقابة رسمية على الأسواق، بيد أنه أوضح أنها من نوع آخر وليست الرقابة من خلال التسعير، وعزا ذلك لأن منهج الدولة هو سياسة التحرير.

واعتبر خلف الله أن تسعير السلع ”غير جائز شرعاً ولا تكون فيه عدالة“؛ لجهة أنه قد تظلم البائع إذا كان السعر أقل من التكلفة أو تظلم المشتري إن كان السعر مرتفعاً.

وأمن خلف الله على ضرورة دور الدولة في ضبط الأسواق، مشيراً إلى أن هذه الضوابط تتمثل في محاربة الدولة للاحتكار والغش والتخزين من أجل ارتفاع الأسعار.

وأكد أن الدولة ما زالت مستمرة في بذل جهودها من أجل تجاوز الغلاء، ورهن انخفاض الأسعار بزيادة الإنتاج والإنتاجية، بالإضافة إلى معالجات أخرى منها تخفيض تكلفة الإنتاج.

ونبه إلى أن هنالك ارتفاعاً عالمياً في الأسعار يعاني منه السودان وأن كثيراً من السلع مستوردة وليست للدولة سيطرة عليها.

وكانت وزارة الصناعة بولاية الخرطوم أعلنت، في وقتٍ سابق، أنها شرعت في إجراء دراسات ميدانية لنحو 40 سلعة ضرورية وهامة في حياة المواطنين اليومية، لمعرفة أسباب ارتفاع أسعارها بصورة مستمرة.

وقالت إنها بدأت منذ يوليو/تموز الماضي في دراسة أسعار سلع اللحوم والألبان والزيوت ولبن البدرة والجلود، على أن تكمل بقية الدراسات في فترة أقصاها نهاية العام الجاري.

وتجدر الإشارة إلى أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير في السودان بعد انفصال الجنوب في 2011، الذي حرم البلاد من ثلاثة أرباع إنتاج النفط؛ وهو المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي الذي يحتاجه السودان لدفع فاتورة واردات الغذاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com