تشيلي تحتفي بالكاتب نيكانور بارا بعيد ميلاده المائة

تشيلي تحتفي بالكاتب نيكانور بارا بعيد ميلاده المائة

المصدر: إرم - من سامر مختار

احتفى الشعب التشيلي منذ أيام بعيد ميلاد الكاتب التشيلي نيكانور بارا المائة، المعروف برائد القصيدة المضادة، ومن قصر مونيدا، قرأت الرئيسة الاشتراكية ”الرجل الوهمي يعيش في قصر وهمي، محاطاً بأشجار وهمية، على ضفة نهر وهمي“، مع آلاف التشيليين الذين جرت دعوتهم الى قراءة هذه القصيدة الشهيرة لنيكانور بارا، عند الظهر، موعد ولادته، في مراكز عملهم، وفي المدرسة أو في المنزل.

ويعتبر ”نيكانور بارّا “ من أكبر شعراء شيلي في العصر الحديث ، وهو يقف في مصافّ كبار الكتاب والمبدعين في هذا البلد الأمريكي اللاتيني مثل بلديّته الشاعرة ”غابرييلا ميسترال “ (التي كانت أوّل إمرأة والوحيدة حتى الآن التي تفوز بجائزة نوبل في الآداب العالمية في أمريكا اللاتينية عام 1945)، و“بابلو نيرودا“، و“بيثينتي ويدوبرو“، و“غونثالو روخاس“، و“ إيسابيل أييّندي“، و“خورخي إدواردز“ وسواهم . لقد أسهم الشّاعر ”بارّا “ بقسط وافر فى إثراء وإغناء اللغة الشّعرية فى إسبانيا وفى مختلف بلدان أمريكا اللاتينية ،كما أنه يتمتّع بروح مرحة، وسخرية لاذعة، ونظرة نقدية ثاقبة للمجتمع والحياة.

وأثار بلوغ نيكانور بارا، الذي يعيش في عزلة تامة، في مدينة لاس كروسيس الساحلية (وسط البلاد)، عامه المائة، حماسة كبيرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وقد بُثت قراءات مسجلة لقصيدة ”الرجل الوهمي“ على يوتيوب.

ولد بارا في الخامس من أيلول (سبتمبر) 1914، في سان فابيان دي اليكو، في منطقة تشيان، في جنوب تشيلي، في عائلة فنانين شعبيين تضم سبعة أشقاء وشقيقات، من بينهم إيزابيل بارا التي أعادت رسم ملامح الموسيقى الشعبية في بلادها.

وتنافست الجرائد والمجلات التشيلية في تكريم الشاعر نيكانور بارّا، بينما أقامت الحكومة ومركز غابرييلا ميسترال الثقافي حفلات تكريم تليق بشاعر استطاع أن ينقل الشعر اللاتيني من مرحلة لأخرى، من اليومي والمعاش إلى لغة الأدب.

في المقابل نشرت جامعة دييغو بورتالس، للمرة الأولى ديوانه غير المنشور من قبل ”مؤقت“، الذي ربما لا يتذكره بارّا نفسه، الكتاب عبارة عن يوميات لفيضان نهر مابوتشو في شتاء عام 1987، وفي الوقت نفسه إدانة للديكتاتورية، إنه قبل أي شيء محاولة لإعادة الشعر السياسي بعيداً عن البروباغاندا أو الاتهام، استطاع من خلاله نقل أصوات الضحايا، بطريقة بسيطة وفكاهية.

والجدير بالذكر أن الشاعر قد نال جائزة سرفانتس الإسبانية لعام 2011، وهي أبرز جائزة تمنح للكتاب باللغة الإسبانية. ويعد من أبرز الكتاب المخضرمين الذين حصلوا على هذا التكريم. فقد أعلنت وزيرة الثقافة الإسبانية أنخيليس غونزنليز – سيندا اول امس عن إسم الفائز بالجائزة الأكثر أهمية في عالم الأدب الإسباني، وتبلغ قيمتها 125.000 يور.

كما يُقام حالياً معرض صور، التقط بعضها كبار المصورين التشيليين، مثل سيرخيو لارين، في مركز غابريييلا ميسترال الثقافي في سانتياغو.

ويضم المعرض كذلك صوراً عائلية، عُثر عليها بإعجوبة في حقيبة قديمة، بعد وقوع زلزال، وهي تستيعد أبرز سنوات نيكانور بارا.

ويؤكد رئيس جامعة دييغو بورتاليس كارلوس بينا الذي نظم المعرض تكريماً له ”لا تتوافر في الثقافة الإسبانية شخصية قادرة مثله على التعبير عن هذه الاستقلالية الصلبة التي لا تُروّض، والتي لجأ إليها بغزارة منذ قرن من الزمن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة