السورية سميرة المسالمة توقع ”نفق الذل“ في عمان

السورية سميرة المسالمة توقع ”نفق الذل“ في عمان

دمشق – وقعت الصحفية والروائية السورية المعارضة سميرة المسالمة، اليوم في معرض عمان الدولي للكتاب في عمان، في دورته الخامسة عشرة، روايتها ”نفق الذل“، الصادرة في شهر يونيو/حزيران عن منشورات ”ضفاف“ في بيروت، وذلك بحضور حشد كبير من زوار المعرض.

وتسلط المسالمة في روايتها ”نفق الذل“ الضوء على شرائح المجتمع السوري المتعددة، وتداخل المصالح في دوائر القرار الأمنية والسياسية، وأساليب إذلال المواطن، والتنكيل بالمعارضين.

وتكشف المسالمة في نصها الروائي الأول، بحسب قولها ”أسرار وفضائح المحسوبية والسجون في بلد حكمته الدكتاتورية المتوارثة، والتي أحصت على الناس أنفاسهم، وأخضعتهم لتجارب الولاء في أنفاق ذلّ، جعلتهم بسببها يدورون في متاهة حياة قاهرة“.

كما تكشف الرواية، كيف أن ”أهل البلد الجار (لبنان) لم يكن أكثر حظّاً من السوريين في اختبارات نفق الذل، حيث نقلت الروائية مشهداً محزناً؛ لاستقبال جنائزيّ حظي به رئيس الوزراء اللبناني آنذاك، سعد الحريري“.

ولم تخفِ الروائية، بحسها الصحفي، خلال استعراضها الواقعَ الاقتصادي المزري، والتضييق العام، وما أصاب الأكراد من ظلم خلال تجربة الوحدة، وكيف أتى حكم البعث، وضاعف التقييد والتضييق.

ونقرأ على الغلاف الخلفي مقطعاً من الرواية: ”ربما يتفرّد بلدنا بميزة أنّ الصحفيّ يتحوّل من رقيب وصاحب فكر إلى شريك، وأحياناً محرّض على جريمة منظّمة تستهدف الإنسان في أبسط متطلّبات حياته، وتلغي حقوقه في أقلّ درجاتها الإنسانيّة.

أكتب لأنّ الكتابة تعرّي ضعفنا، تكشف عمق تناقضاتنا، وتضعنا في مواجهة مع روحنا، كما خلقها الله، قبل أن تمتدّ إليها بشاعة أطماعنا الملوّثة بضغائننا، أريد دائماً أن أعرف حجم ذلك التشوّه الذي سكنني، فأخطّ كلماتي وأرقب عكسها الذي أنشره، لم نسمح لهم فقط أن يشوّهونا، بل نتشارك معهم جريمة تغييب الشعب من حساباتنا. نكتب من أجلنا ككتّاب، ومن أجلهم كسلطة، والناس تسقط من حساباتنا نحن وهم، لذلك لا يفاجِئني أبداً أنّهم لا يقرؤوننا ولا يصدقوننا، حتّى تلك الحالة التي أردت فيها استرداد إنسانيّتي بالمغامرة بكلّ شيء، مقابل نشر حكاية مقتل أحمد تحت سياط رجال الأمن وأقدامهم، انتزعوا منّي إنسانيّتها واشتروها بمنصب سلطويّ، ليبدّدوا معانيها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com