الكلاب الشاردة تواجه مصيرا قاسيا في أفغانستان

الكلاب الشاردة تواجه مصيرا قاسيا في أفغانستان

كابول – في محاولة لحماية سكان كابول من الأمراض والخطر، اعتمدت السلطات طريقة جديدة لقتل الكلاب، تقضي بالإمساك بها وتسميمها حتى الموت.

وتجري هذه العمليات على نطاق واسع، حيث قضت العام الماضي على 17 ألفا و600 كلب على يد موظفين لدى السلطات المحلية في العاصمة الأفغانية، بهدف حماية السكان من تفشي الأمراض والحد من انتشار هذه الحيوانات.

ومع أنّ البعض يرى أنّ الطريقة المستخدمة في قتل هذه الكلاب قاسية، إلا أنّ السلطات تعتبرها فعالة.

وتنتشر في العاصمة فرق يرتدي أعضاؤها ملابس برتقالية براقة، ويستخدمون قضبانا معدنية أو خشبية في أطرافها حبال، للإمساك بها، ثم يثبت الكلب أرضاً ويحقن بالسم، فيقضي في أقل من ساعة.

وتعتمد طريقة ثانية أيضا، وهو وضع قطع لحم مسممة ليلاً في شوارع كابول، وفي الصباح لا يكون على عمال البلدية سوى جمع جيف الكلاب النافقة من هنا وهناك.

ويقول أسلام الدين أحد عمال هذه الفرق الليلية ”كل يوم بعد صلاة العشاء، نقوم بحملة لوضع قطع اللحوم المسممة ونستمر في ذلك حتى العاشرة مساء، ثم نعود في الثالثة فجرا“ لجمع جيف الكلاب ودفنها.

ووظفت البلدية نحو ثلاثين شخصا للقيام بهذا العمل.

ويقول إسلام الدين إنه ”لا يتردد في قتل الكلاب لما يشكله انتشارها الواسع من مخاطر، إذ أنها تهاجم السكان“.

وفي الآونة الأخيرة، فقد رياض غول ابنه ذو الأعوام الإثني عشر، وهو متأكد أنّ ابنه قضى بسبب عضة كلب.

وبحسب ناصر أحمد غوري، مدير برنامج الصحة العامة في المدينة، فإنّ ”الكلاب تهاجم السكان وهم ذاهبون إلى المسجد، وتهاجم الأطفال في طريقهم إلى المدرسة، وتنشر الأمراض“.

ويؤكد أنّ السلطات فكرت في إمكانية استبدال هذه السياسة ببدائل أخرى مثل جعل الكلاب عقيمة لا تنجب، أو تلقيحها ضد الأمراض، لكن ذلك لم يكن متاحا.

لكن خبراء يرون أنّ قتل الكلاب أسلوب وحشي لا ضرورة له.

وتقول لويز هاستي وهي بريطانية تدير مركزا للرفق بالحيوان في كابول ”صحيح أنّ هناك أعدادا كبيرة من الكلاب، لكن القتل لن يمنع كلابا غيرها من أن تحل محلها وخصوصا تلك التي تأتي من الجبال وهي أكثر عرضة لداء الكلب“.

وتضيف ”الحل الوحيد هو في الإمساك بهذه الكلاب، وجعلها عقيمة غير قادرة على التكاثر، وتلقيحها، وإطلاقها مجددا، ونحن نسعى مع السلطات لتنفيذ ذلك“.

وتتابع قائلة ”قد يرى البعض أن الاهتمام بالحيوانات ليس أولوية الآن في بلد مثل أفغانستان، لكن في الحقيقة هذا الأمر مهم جدا وكلما لقحنا الكلاب كلما ساهمنا في حماية الأطفال والمزارعين والعائلات“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com