جدل في الأردن إثر وقف اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا – إرم نيوز‬‎

جدل في الأردن إثر وقف اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا

جدل في الأردن إثر وقف اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا

المصدر: الأناضول

اضطرت الحكومة الأردنية أخيرًا إلى الإعلان عن وقف اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا، في محاولة منها لاستعادة الثقة بالقطاع الصناعي المحلي.

وتعد تركيا من أبرز أربعة شركاء تجاريين للأردن، التي تستورد منها سلعًا غذائية وملابس وأجهزة ومعدات كهربائية، ولوازم لوجستية.

القرار، الذي صدر خلال وقت سابق من الأسبوع الجاري، تسبب في جدل بين مؤيد ومعارض لقرار الحكومة، وقف العمل باتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة بين الأردن وتركيا.

والاثنين الماضي، قررت الحكومية الأردنية وقف العمل بالاتفاقية في ضوء التحدّيات التي تواجه القطاع الصناعي، جرّاء إغلاق المنافذ الحدودية مع الدول المجاورة، وانحسار الأسواق التصديرية التقليدية أمام الصادرات الوطنية.

وجرى توقيع الاتفاقية بين البلدين في ديسمبر / كانون الأول 2009، ودخلت حيز النفاذ في مارس/ آذار 2011.

وبحسب الحكومة الأردنية، يهدف القرار الأخير إلى تجنب مزيد من الآثار السلبية التي لحقت بالقطاع الصناعي، في ضوء المنافسة غير المتكافئة التي يتعرض لها من البضائع التركية التي تحظى بدعم من الحكومة.

مصدرون وصناع قالوا إن ”القرار يحمي مصالحهم وإنتاجهم من المنافسة القوية للمنتجات التركية التي تعد جودتها عالية وأسعارها منافسة“.

إلا أن القطاع التجاري وأسواق التجزئة في المملكة، فإنهم يرون في القرار عاملًا سلبيًا لاستثمارات قائمة على أساس هذه الاتفاقية.

ووفق إحصائيات رسمية، بلغت الصادرات الأردنية إلى تركيا العام الماضي نحو 66 مليون دينار (93 مليون دولار) في حين أن الواردات بلغت 484 مليون دينار (682.1 مليون دولار).

اتفاق تجاري

رئيس جمعية المصدرين الأردنيين، عمر أبو وشاح، قال إن ”الأصل في أي اتفاقية تجارية تبرم بين بلدين أن تكون لصالح كل منهما“.

وبين أبو وشاح أن ”القطاع الصناعي أعد دراسة متخصصة وقدمها للجهات الحكومية تبين أن هذه الاتفاقية لن تكون في صالح الصناعة الوطنية، في ظل المنافسة الشديدة من المنتجات التركية“.

وأضاف أن ”الاتفاقية لم تحقق النتائج المرجوة منها للقطاع الصناعي، فيما أن إيقاف العمل بها لن يكون -بالمقابل- لصالح العديد من العاملين في القطاع التجاري الذي بنوا استثمارات تقوم على الاستيراد من تركيا“.

منافسة قوية

غرفة صناعة عمان قالت على لسان مديرها نائل الحسامي: ”إن قرار الحكومة جاء بعد مطالب استمرت عدة أعوام، تضرر خلالها المنتج الأردني من المنافسة القوية من نظيره التركي“.

وقال الحسامي، إن الاقتصاد التركي يتمتع بوفورات بالحجم، ولا يمكن للاقتصاد الأردني منافسته، في ظل الضغوط التي يواجها اقتصاد البلاد بالأساس“.

وبين أن قرار الوقف يسري بعد ستة أشهر من تاريخ اتخاذ أحد الطرفين القرار بذلك، وفقًا لما هو منصوص عليه بالاتفاقية، إذ ستتم العودة للبنود الجمركية الأصلية.

وأشار الحسامي إلى أن حوالي 60% من السلع التركية المستوردة إلى الأردن هي أصلاً معفية، فيما تخضع النسبة المتبقية من الواردات إلى نسب جمركية محدودة تتراوح ما بين 5% إلى 20%.

معطيات الاتفاق

من جهتها، رفضت غرفة تجارة الأردن القرار، على اعتبار أنه سيلحق الضرر بأعمال ومصالح القطاع التجاري التي بناها وفقًا لمعطيات الاتفاقية.

رئيس غرفة تجارة الأردن، نائل الكباريتي، قال إن القرار سيلحق ضررًا بالعديد من القطاعات التجارية، كونها بنت استثماراتها وتعاملاتها وتوكيلاتها واتفاقياتها وفرص العمل، مع الشركات التركية حسبما يتوافق مع بنود الاتفاقية“.

واعتبر الكباريتي، في بيان أصدرته الغرفة أخيرًا، قرار وقف العمل باتفاقية التجارة الحرة مع تركيا ”إحجافًا وتقزيمًا للقطاع التجاري“، مؤكدًا عدم وجود مبررات مقنعة لوقف هذه الاتفاقية.

دراسة تقييمية

غرفة صناعة عمان، عمدت العام الماضي على إعداد دراسة تقييمية للاتفاقية، دعت فيها الحكومة إلى ضرورة إعادة النظر في الاتفاقية، لتجنيب الصناعات الوطنية المزيد من الأضرار والآثار السلبية في ظل الأوضاع الإقليمية الحالية.

وتظهر الدراسة أن الصادرات التركية إلى الأردن زادت خلال الأعوام العشرة الأخيرة لتصل إلى 484 مليون دينار (682.1 مليون دولار).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com