الغنوشي يكذّب أمين عام “اتحاد الشغل” و يرفض إقالة رئيس الحكومة التونسية

الغنوشي يكذّب أمين عام “اتحاد الشغل” و يرفض إقالة رئيس الحكومة التونسية

المصدر: أنور بن سعيد - إرم نيوز

كذّب رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، اليوم الثلاثاء، ما صدر على لسان الأمين العام للاتحاد التونسي للشغل حول وجود قرار بإقالة رئيس الحكومة يوسف الشاهد، مؤكّدًا أنّ مثل هذه الأمر لم يُطرح خلال الاجتماع الذي انعقد اليوم، في القصر الرئاسي بقرطاج.

و قال الغنوشي، خلال تصريحات صحفية، إن مسألة إقالة يوسف الشاهد لم تطرح إطلاقًا خلال الاجتماع الذي احتضنه اليوم قصر قرطاج الرئاسي، مضيفًا: “إن العديد من الحكومات مرت على البلاد، لكن المشاكل مازالت على حالها”.

ورفض الغنوشي إقالة رئيس الحكومة يوسف الشاهد، معتبرًا أن المطلوب اليوم هو التعمّق في الأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والقانونية، من أجل وضع خريطة طريق وبرنامج، يتمّ على ضوئه النظر في أداء الحكومة، و مستقبلها السياسي.

وأضاف الغنوشي أنه تم الاتفاق على تكوين لجنة لدراسة الأوضاع، واقتراح جملة من البدائل لمعالجة الأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، على أن تنطلق في أشغالها يوم غدٍ لتقدم مقترحاتها لجلسة ثانية للموقعين على وثيقة قرطاج.

وجاءت تصريحات الغنوشي، ردًّا على تصريحات  للأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، اليوم الثلاثاء، قال فيها إنه سيتم الحسم في مصير الحكومة التونسية ورئيسها يوسف الشاهد خلال أيام.

وقال الطبوبي إنه بدءًا من يوم الخميس المقبل سيتم تفويض ممثلين عن كل طرف موقّع على وثيقة قرطاج، لتحديد الأوليات للفترة المتبقية من المرحلة الحالية.

وأضاف أنه سينعقد بداية الأسبوع المقبل اجتماع آخر للموقّعين على وثيقة قرطاج، وعلى ضوء برنامج المفوضين سيتم تحديد التشكيل الحكومي، ومن سيكون رئيس الحكومة الجديدة، بحسب تعبيره.

وفي ردّه على سؤال حول إمكانية تغيير الحكومة التونسية، قال الطبوبي: “إن كل شيء وارد”.

وأضاف أن أوليات الحكومة ستتركّز حول الوضع الاقتصادي الصعب، مضيفًا: “سننظر في أن يكون التعديل الحكومي بعمقه الشامل”، بحسب تعبيره.

يشار إلى أنه انطلق، صباح اليوم الثلاثاء في قصر قرطاج، اجتماع الأطراف الموقّعة على وثيقة قرطاج، تحت إشراف رئيس الجمهورية، الباجي قايد السبسي، وحضور ممثّلي أربع منظمات وطنية، وخمسة أحزاب سياسية تونسية.

وفي كلمة توجّه بها إلى الموقّعين على وثيقة قرطاج، صباح اليوم الثلاثاء، ألمح الرئيس التونسي لأول مرّة إلى احتمال إقالة رئيس حكومته، يوسف الشاهد.

وقال السبسي، في اجتماعه مع الموقّعين على وثيقة قرطاج: “لدينا وثيقة قرطاج وكوّنا حكومة وحدة وطنية، لكن لا توجد حاجة صالحة لكل زمان ومكان، وحين تأتي تطوّرات نحيّن الأمور”.

وتنص وثيقة قرطاج الموقّعة في 13تموز/ يوليو 2016، على مجموعة أولويات وسياسات عامة للحكومة التونسية، لكن أطرافًا عديدة انتقدت “مماطلة” الحكومة بتنفيذ التوجهات المتفق بشأنها، في حين انسحب 3 أحزاب منها.

وتخصّ الوثيقة “كسب الحرب على الإرهاب، وتسريع نسق النمو والتشغيل، ومقاومة الفساد، وإرساء مقومات الحكومة الرشيدة، والتحكم في التوازنات المالية، وإرساء سياسة خاصة بالمدن والجماعات المحلية، ودعم نجاعة العمل الحكومي، واستكمال تركيز المؤسسات”.

وأوضح قائد السبسي أن الاتحاد العام التونسي للشغل هو أول من قدّم للرئاسة التونسية باقتراحاته، بعد طلبها في آخر اجتماع بقصر قرطاج، وأن نداء تونس هو الحزب الوحيد الذي ردّ على هذا الطلب.

وأشار إلى أن حركة النهضة التونسية تجاوبت مع طلب الرئاسة بشكل متأخر، باعتبارها قدّمت اقتراحاتها يوم أمس الإثنين.

وقال: “إن سبب تأخر منظمة أرباب العمل في موافاة الرئاسة باقتراحاتها هو انكبابها على تحيينها، بعد التغيير الحاصل على رأسها”.

ودعا قائد السبسي الحاضرين إلى إيجاد قاسم مشترك من رحم الاقتراحات، بشكل يجعل الموقف المنبثق عن الاجتماع جماعيًا، لافتًا إلى أهمية الاتفاق على الأولويات، وأمهات الأمور، وعلى منهجية عمل واضحة.

وطلب الرئيس من الحاضرين الإعلان عن مواقفهم واقتراحاتهم علنًا، في الاجتماع الذي انعقد اليوم.

ولم يذكر السبسي، خلال كلمته، التي نشرتها الصفحة الرسمية للرئاسة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، والتي دامت 8 دقائق، رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وكأنه غير معني باجتماع اليوم، الذي سبق أن وصفه أمين عام الاتحاد العام التونسي للشغل بالفارق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع