تايلور تكتب عن قسوة الإنسان والعقل البشري

تايلور تكتب عن قسوة الإنسان والعقل البشري

المصدر: إرم - من سامر مختار

تتناول الكاتبة البريطانية، كاثلين تايلور، في كتابها الصادر حديثاً عن المركز القومي للترجمة – ترجمة فردوس عبد الحميد البهنساوي ”القسوة.. شرور الإنسان والعقل البشري“.

وتشرح الكاتبة ظاهرة القسوة، التي تعتبرها نوعاً من السلوك الذي يجسد شرور الإنسان، وأن من يرتكب أعمال القسوة ليس بالضرورة أن يكون شخصا منحرفا أو مريضا أو شريرا بالفطرة، بل إن القسوة سلوك منطقي من الممكن أن ينفذه بشر عاديون، فهي تفترض أن كثيرا من العنف لا ينبعث دون إعداد مسبق في عقول من يمارسونه، فإننا لا ندري فعلا كيف استعد الشخص لهذا الفعل قبل أن يحدث.

ولطالما صبّت الكاتبة البريطانية، كاثلين تايلور، كل جهدها على أفكار مثيرة للجدل، تعكس أزمات نفسية، وباطنية في داخل الإنسان وآلية تفكيره. ومن المعروف عن تايلور أنها أستاذة علم أعصاب في جامعة إكسفورد، والمعروف أيضاً عن الكاتبة اهتمامها بقضية التطرف الديني والأصولية الدينية، حيث تعتبر تايلور أنّ ”الأصولية الدينية والتطرف الديني، كما بقية أشكال التطرف «مرض عقلي»“.

وترى أن التطرف الديني «يدخل في باب الاضطراب العقلي، وليس عملا جنائياً، وعلى العلم، أن يجد وسائل العلاج».

وفي كتابها المترجم حديثاً تطرح الكاتبة تساؤلات عديدة وتحاول الإجابة عنها: ما الذي يمكن وصفه بالقسوة، ومن الذي يرتكبه؟ ولماذا تُرتكب تلك الأعمال؟ وحددت ثلاثة مشاركين في هذا الفعل: الفاعل، والضحية، والمشاهد، وتتعامل المؤلفة مع الفصلين الثاني والثالث على خلفية ارتباط القسوة بمبادئ الأخلاق الأساسية والوضعية، مع الإشارة إلى بعض المناهج الفلسفية وبعض المبررات والدوافع التي تؤدي إلى هذا الفعل، ثم تصل في الفصل الرابع إلى محاولة للتعامل العلمي مع هذا الموضوع من منظور التعرف على الآلية البيولوجية التي تدفع الإنسان إلى القسوة، فيما يتعلق بعلم دراسة الجهاز العصبي وعلم النفس التطوري، وعلم النفس الاجتماعي.

وترى تايلور أن الانسان يتأثر بالعواطف والأحاسيس التي تدفعه إلى الفعل القاسي، وهذا ما تتناوله بالفعل في الفصل الخامس. وتعتبر الكاتبة أن معتقدات الإنسان أيضا من الممكن أن تقوده إلى الأفعال القاسية والجرائم الفظيعة.

وركزت تايلور على فكرة الدوافع بأنها تنقسم إلى نوعين، هما تبلد المشاعر مع غلظة القلب والسادية، ثم تطرح في الفصل الأخير التساؤل التالي: هل يستطيع البشر الامتناع عن فعل القسوة؟.

وتصل الكاتبة من خلال بحثها إلى خلاصة هي أن القسوة تنشأ أساسا من فشل الإنسان، ”فالقسوة أدعى أن ترتبط بالفشل وليس بالحقد والكراهية كما يظن البعض“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com