”المراهقة ..مشكلات وحلول“ للباحثة فاطمة العراقي

”المراهقة ..مشكلات وحلول“ للباحثة فاطمة العراقي

القاهرة_ تحت عنوان “ المراهقة ..مشكلات وحلول“ تناقش الباحثة فاطمة العراقي المراهقة كمرحلة عمرية تختلف من فرد إلى آخر، ومن بيئة جغرافية إلى أخرى، كذلك تختلف باختلاف الأنماط الحضارية التي يتربى في وسطها المراهق، ولقد دلت التجارب على أن النظم الاجتماعية الحديثة التي يعيش فيها المراهق، هي المسئولة عن حدوث أزمة المراهق، فمشاكل المراهقة في المجتمعات الغربية أكثر بكثير من نظيرتها في المجتمعات العربية والإسلامية.

تفرق فاطمة في كتابها الذي يقع في 115 صفحة بين المراهقة والبلوغ، حيث يجب التمييز بين المراهقة والبلوغ، فالبلوغ الجنسي يعني بلوغ المراهق القدرة على الإنزال، أي اكتمال الوظائف الجنسية عنده، وذلك بنمو الغدد الجنسية عند الفتى والفتاة، وقدرتها على أداء وظيفتها، أما المراهقة فتشير إلى التدرج نحو النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي، وعلى ذلك فالبلوغ ما هو إلا جانب واحد من جوانب المراهقة، كما أنه من الناحية الزمنية يسبقها، فهو أول دلائل دخول الطفل مرحلة المراهقة.

وتذكر المؤلفة أن النمو الجنسي الذي يحدث في المراهقة، ليس من شأنه أن يؤدي بالضرورة إلى حدوث أزمات للمراهقين، ولكن دلت التجارب على أن النظم الاجتماعية الحديثة التي يعيش فيها المراهق هي المسئولة عن حدوث أزمة المراهقة، كما دلت الأبحاث في المجتمعات البدائية أن المجتمع هناك يرحّب بظهور النضج الجنسي، وبمجرد ظهوره يُقام حفل تقليدي ينتقل فيه الطفل من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرجولة مباشرة.

أما في المجتمعات المتحضرة فقد أسفرت البحوث عن أن المراهقة، قد تتخذ أشكالاً مختلفة حسب الظروف الاجتماعية والثقافية، التي يعيش في واسطتها المراهق، وعلى ذلك فهناك أشكال للمراهقة منها: مراهقة خالية من المشكلات والصعوبات، مراهقة انسحابية، حيث ينسحب المراهق من مجتمع الأسرة، وهناك مراهقة عدوانية.

وتتناول المؤلفة أهم ثلاث علامات أو تحوّلات بيولوجية تطرأ على المراهق، إشارة لبداية هذه المرحلة عنده، وهي: النمو الجسدي، حيث تظهر قفزة سريعة في النمو، طولاً ووزناً، تختلف بين الذكور والإناث، والنضوج الجنسي.

مرحلة المراهقة

تخصص المؤلفة الباب الثاني من الكتاب للحديث عن مرحلة المراهقة عند الفتاة، لأنها ترى أن مرحلة المراهقة عند الفتاة تتميز بتطورات وخصائص لا تحدث عند الذكور، ومن بين هذه الخصائص: قوة العاطفة عند المراهقة، فالفتاة في هذه المرحلة، تمر بدور التفتح والنشاط العاطفي الخاص، حيث تترك الفتاة تعلقها بوالديها، وتتجه بعواطفها واهتماماتها إلى بنات سنها، وإلى أبناء الجنس الآخر، وإلى الحياة الزوجية.

ومن هذه الخصائص أيضاً حياء المراهقة: لا يخفى أن الفتاة المراهقة تفتح تحت قوتين؛ قوة التوجه والرغبة بالاستمتاع بالجديد من اللذائذ من جهة، وحالة الحياء والخجل التي تحوّل دون إطلاق العنان لرغباتها من جهة أخرى، وهناك سلوك المراهقة، إن سلوك الفتاة خلال فترة المراهقة هو مزيج غير متجانس من الميول والرغبات.

أسباب الاضطراب

وتشير المؤلفة إلى أسباب السلوكيات المضطربة للمراهقين، فتقول: التربية في المنزل، المناخ المدرسي، وسائل الإعلام، الواقع الذي نعيشه، رفض النصيحة، افتقاد القدرة، الغزو الفكري من الغرب، أصدقاء السوء، لعلها عوامل أكد الشباب أنها الأساس الحقيقي للاضطراب السلوكي والتصرفات الخاطئة التي تصدر من المراهق.

وتذكر المؤلفة: اتفق خبراء الاجتماع وعلماء النفسي والتربية على أهمية إشراك المراهق في المناقشات العلمية المنظمة التي تتناول علاج مشكلاته، وتعويدة على طرح مشكلاته، ومناقشتها مع الكبار في ثقة وصراحة، وكذا إحاطته علماً بالأمور الجنسية عن طريق التدريب العلمي الموضوعي، حتى لا يقع فريسة للجهل والضياع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com