”درّج يا غزالي“ تسعد طفلة من غزة رغم الألم

”درّج يا غزالي“ تسعد طفلة من غزة رغم الألم

المصدر: رام الله- من مي زيادة

تستطيع أن تلمس ضحكتها وهي تنتشر في المكان، بمجرد سماعها أغنيةالفنان الأردني عمر العبد اللات ”درج يا غزالي“.

الطفلة ابنة الثلاث سنوات حنان أبو عيدة من قطاع غزة، التي تتلقى علاجها في مستشفى بالقدس، تقول أمها: ”مهما كانت ظروف حنان، سواء أكانت تبكي أم متألمة أو حزينة، لمجرد سماعها ”درّج يا غزالي“ تضحك فورا“.

الشاب المقدسي طارق البكري والذي اعتاد زيارة المرضى الأطفال والجرحى من قطاع غزة في مستشفيات القدس التقى حنان ووالدتها، وقال: ”بصراحة أحسد الفنان الاردني عمر العبداللات، لأن أغنياته هي الشيء الوحيد التى تجعل حنان تبتسم وتطير من الفرح“.

وعن قصفهم خلال الحرب على غزة، يضيف وفق رواية الام: ”ثاني يوم العيد 29 تموز ومثل كل يوم من بداية الحرب على غزة، جمعت إلهام من جباليا أولادها؛ عمر، وحنان وجود، في الصالون لأنه اكتر أمناً من باقي البيت، وهيأت لهم جوًّا خاص لكي لا يخافوا، فوضعت ألعابهم في الصالون، وأدارت التلفاز على محطة ”براعم“ للأطفال، وفي كل قذيفة كانت تسقط على جباليا يهتز البيت فيهم، فكانت الام تحضنهم وتقول لهم هذه لعبة اسمها رقصة البيت“.

ويتابع: ”الساعة 4:15 العصر، قذائف الاحتلال لم تحب اللعبة وعزمت أن تفسدها“.

ويشير البكري إلى أن: “ الأم إلهام انكسر عمودها الفقري وأصيبت بشظايا في الرأس وباقي الجسم، حنان صاحبة الابتسامة الملائكية 70% من جسمها تغطى بشظايا وحروق من الدرجة الثالثة، الوالد نجى بأعجوبة وعمر إصابته متوسطة، أما جود بنت الخمسة شهور استشهدت“.

وجرى نقل حنان في 31 تموز للعلاج في القدس، وبعدها بيومين تم نقل إلهام لنفس المستشفى ولكن كل واحدة في قسم لحين الانتهاء من العمليات.

”التم شمل إلهام وابنتها حنان في نفس الغرفة بعد ثلاثة أسابيع، ومنذ ذلك الوقت أصبحت حنان تعلم أن أختها الشهيدة جود مبسوطة فوق بالجنة“؛ وفق والدتها.

الملفت في القصة أن إلهام والتي تعمل مديرة مالية معها ثلاث شهادات جامعية، واكبت انتفاضتين و 3 حروب على غزة وأم شهيدة وطفلين جريحين ومنزل مدمر وعمرها لم يتجاوز الثلاثين سنة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com