دراسة: رائحة العرق تؤثر على تصويتك في الانتخابات

دراسة: رائحة العرق تؤثر على تصويتك في الانتخابات

المصدر: منيرة الجمل – إرم نيوز

قد يبدو الأمر طبيعيًا عندما تشعر بالاشمئزاز من رائحة أقدام البشر أو أنفاسهم، ولكن الأشخاص الذين لا يطيقون روائح الجسد الكريهة أكثر عرضة لدعم القادة الاستبداديين، وبالتالي يمكن اعتبار أن الليبراليين لا ينزعجون كثيرًا من رائحة الإبط.. هذا ما أوردته دراسة حديثة.

ووفقًا لصحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، فإن دراسة جديدة وجدت أن مؤيدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هم أكثر عرضة للشعور بالاشمئزاز من روائح الجسد منها رائحة الأقدام، والعرق، وغازات البطن.

وأوضح علماء النفس أن نتائج الدراسة مرتبطة بآلية دفاع مترسخة لتجنب الأمراض المعدية المرتبطة بالروائح الكريهة.

وبدوره، قال قائد الدراسة الدكتور ”جوناس أولوفسون“ من جامعة ستوكهولم السويدية: ”هناك ارتباط قوي بين مدى قوة شعور الشخص بالاشمئزاز من الروائح ورغبته في أن يكون حاكمه شبيهًا بالديكتاتور قادرًا على قمع الحركات الاحتجاجية المتطرفة لضمان بقاء المجموعات المختلفة الأخرى في أماكنها“.

وتابع: ”هذا النوع من الأشخاص يقلل من فرص الاتصال بين مختلف الفئات، ومن الناحية النظرية تقل لديهم فرص الإصابة بالأمراض“.

ورأى فريق الدكتور ”أولوفسون“ أن هناك صلة بين مشاعر الاشمئزاز ومدى رغبة الشخص في العيش داخل مجتمع منظم.

ولاختبار تلك الفكرة، طور الباحثون مقياسًا يسمح لـ200 مبحوث بتحديد مستويات اشمئزازهم عند التعرض لستة أنواع مختلفة من روائح الجسد وهي رائحة نفس، وأقدام، وعرق، وغازات بطن، وبول، وبراز.

وبحسب الصحيفة، وجد الباحثون صلة واضحة بين كره الروائح الكريهة ودعم القادة الاستبداديين، وهو ما عبر عنه المبحوثون بالموافقة على جمل وعبارات مثل ”أحتاج لقائد عظيم“، و“أثق في السلطات المناسبة“، و“أتجاهل مثيري الاضطرابات“.

وفي تجربة أخرى، شملت 391 مبحوثًا، اتضح أن الأشخاص الأكثر اشمئزازًا من روائح الجسد أكثر عرضة لدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام المرشحة السابقة لانتخابات الرئاسة 2016 هيلاري كلينتون.

ويشير علماء النفس إلى أن الأشخاص الكارهين للروائح السيئة يعتبرون تلقائيًا أن الجراثيم تهديد غير مرئي.

ويمكن أن تكون سياسات عدم قبول الأجانب، مثل خطة الرئيس الأمريكي المثيرة للجدل لبناء جدار على الحدود الأمريكية المكسيكية، وسيلة بالنسبة لهؤلاء الأشخاص لتجنب الجراثيم غير المألوفة من مكان آخر.

وأكدت دراسة، نُشرت في دورية ”رويال سوسايتي أوبن ساينس“، أنه ”يمكن القول إن موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الراسخ ضد المهاجرين، خاصةً المجموعات القادمة من ثقافات مختلفة، تلبي الحاجة لضمان الحماية من التهديدات المرضية من قبل أشخاص يُنظر إليهم كمصادر محتملة لنشر الأمراض“.

يُذكر أن الاشمئزاز هو شعور أساسي يساعد الإنسان على البقاء على قيد الحياة من خلال حمايته من بعض الأشياء التي قد تكون مصدرًا لنقل العدوى مثل اللحوم الفاسدة، والقيء، والبراز.

وقال أولوفسون معلقًا على نتائج الدراسة الجديدة: ”نعتقد أنها مثيرة للاهتمام لأن دونالد ترامب يتحدث باستمرار عن كيف يثير مختلف الأشخاص اشمئزازه، إنه يظن أن النساء مثيرات للاشمئزاز، وأن المهاجرين ينشرون الأمراض، ويظهر ذلك جليًا في خطاباته، وهذا يتفق مع فرضنا بأن مؤيديه من السهل إثارة اشمئزازهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com