تأرجح أسعار الفائدة في مصر.. بين انخفاض التضخم والأبعاد السياسية

تأرجح أسعار الفائدة في مصر.. بين انخفاض التضخم والأبعاد السياسية

المصدر: آية أشرف-  إرم نيوز

تأرجحت قرارات البنك المركزي المصري بخصوص قيمة الفائدة في البنوك على مدار الأربع سنوات الماضية، ليرجع البعض رفع وخفض أسعار الفائدة لأسباب سياسية بحتة بعيدة عن السوق، خاصة بعد قرار خفض أسعار الفائدة الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس، وذلك للمرة الأولى منذ تعويم العملة في 2016.

وأكد البنك المركزي، أن معدلات التضخم تراجعت للغاية خلال عام، وذلك في اجتماع لجنة السياسة النقدية، ليصبح سعر الفائدة على الودائع 17.75% من 18.75%، وانخفض سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة إلى 18.75% من 19.75%.

من جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي أحمد خزيم، في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن سعر الفائدة متغير يسبقه حالة التضخم في أي من الدول، بل يذهب البعض لاعتبار التضخم هو المرشد لرفع أو خفض سعر الفائدة.

وبين أن مصر ”تعاني من أخطر أنواع التضخم وهو ما يسميه خبراء الاقتصاد التضخم المكبوت، الذي ينتج عن طبع نقود جديدة زيادة عن معادلة السوق وهي مسؤولية لجنة السياسات بالبنك المركزي“.

قيمة الجنيه المصري تنخفض 60%

وقال خزيم، إن ”الضربات القاسية التي وقعت على العملة المصرية بعد التعويم خفضت من قيمته بنسبة 60% الأمر الذي أدى لبلوغ نسبة التضخم 24%، حيث قام البنك المركزي خلال 4 سنوات بطباعة 400 مليار جنيه ما يعد خطأ فادحًا في عملية الإصلاح الهيكلي لا يصلحها إلا وقف عملية طباعة النقود“.

وتشير بيانات التضخم الأخيرة إلى نجاح السياسة النقدية في احتواء الضغوط التضخمية، وبناء عليه قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 1%، وترى اللجنة وفقًا لبيان صادر عن البنك المركزي أن هذا القرار يتسق مع تحقيق معدلات التضخم المستهدفة واستقرار الأسعار على المدى المتوسط.

ورأى خزيم أن خفض الفائدة سيساهم في تشجيع الأفراد علي الاستثمار بدلًا من وضع أموالهم في البنوك في انتظار الحصول على العوائد.

أبعاد سياسية

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور شريف الدمرداش، إن ”قرار خفض سعر الفائدة يعتبر ذا أبعاد سياسية بحتة لمحاولة إظهار أن التضخم يتراجع وذلك للأسواق النقدية حول العالم“.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، أن ”رفع سعر الفائدة يمتص السيولة الفائضة في السوق باعتبار أن سعر الفائدة هو الأداة الأساسية للتحكم في النقد المتداول، مؤكدًا أن خفض سعر الفائدة ليس بالضرورة يعني انخفاض الأسعار والدليل انخفاض القوة الشرائية للأفراد في مصر وكساد الأسواق“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة