10 بنود لسداد الديون وعلاج عجز الموازنة في مصر خلال 10 سنوات

10 بنود لسداد الديون وعلاج عجز الموازنة في مصر خلال 10 سنوات

وضع خبراء اقتصاديون قائمة من 10 بنود لسداد ديون مصر، وعلاج ارتفاع عجز الموازنة، خلال 10 سنوات، تتضمن تعزيز النمو الاقتصادي، والحد من الإنفاق الحكومي، وزيادة الضرائب على المستثمرين، بما يعرف بالضرائب التصاعدية.

وذكر البنك المركزي في آخر بياناته الإحصائية الصادرة قبل أيام، أن إجمالي ديون مصر الخارجية، سجلت في نهاية كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي 2017 ما قيمته 80.8 مليار دولار، فيما قدرت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، حجم الدين الخارجي لمصر بنحو 100 مليار دولار في نهاية 2017.

الخبير الاقتصادي، أبوبكر الديب، طالب عبر “إرم نيوز” أن تصل رؤيته التي طرحها لسداد ديون مصر إلى مكتب رئيس الوزراء والجهات المسؤولة لتدخل حيز التنفيذ.

استبدال الأجانب بالمصريين

وتعتمد قائمة الديب على تعزيز الثقة في الأعمال التجارية، وتوحيد القوانين المتعلقة بالاستثمار، وتوفير المناخ الجاذب اقتصاديًا وماليًا وإداريًا وتشريعيًا، والترشيد الحكومي للمصروفات غير الضرورية، وتخفيض رواتب الخبراء خصوصًا من الأجانب واستبدالهم بالمصريين ذوي الخبرة، وترشيد الاستهلاك في جميع القطاعات، والتركيز على مشروعات تنموية تحمل فائدة اقتصادية وتساهم في رفع معدلات النمو.

تقليل الإنفاق

كما تعتمد على تنمية طاقات الشباب بالتعاون الحكومي مع رجال الأعمال في تدريبهم وتأهيلهم للعمل في المجالات التجارية والصناعية والمالية والزراعية كافة، والعمل علي تحويل التعاملات كافة من الورقية إلى الإلكترونية، لتقليل الإنفاق، وتفعيل الاقتصاد المعرفي نظرًا لدوره الكبير في تحقيق التنمية البشرية، والعمل على تقليل العجز الكبير في ميزان المدفوعات، وتأمين تدفق تمويلات ثنائية من جهات ودول مختلفة، لتسهل تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.

المشروعات الصغيرة

وشدد أبوبكر الديب، على ضرورة أن تهتم مصر بالمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، باعتبارها كلمة السر في تنمية الاقتصاد الوطني، وتحقيق التوازن الاجتماعي، وتوفير فرص العمل، والحد من الفقر والبطالة، وإنقاذ الجنيه من موجة الهبوط أمام الدولار.

كما طالب بعدة إجراءات لتوفير السيولة من النقد الأجنبي، بزيادة الاعتماد على المكون المحلي في الصناعة، بدلًا من الاستيراد، وتطبيق برنامج إصلاح اقتصادي يقبله الرأي العام، وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة غير التمويلية، وتسهيل إجراءاتها وتراخيصها، وازالة معوقات تكلفة الضرائب والجمارك، ودفع مستويات التصدير للأمام.

التجارة البينية

وأشار إلى ضرورة تنشيط عمليات “التجارة البينية” مع الدول العربية وخاصة دول الخليج لدعم نشاط الصناعات المحلية ورواجها في الدول العربية، وإطلاق حوافز تيسيرية لقطاع الصناعة وتقليل العوائق التي تواجهه وتشجيع الشباب والمستثمرين.

التهرب الضريبي

أما فيما يتعلق بمشكلة التهرب الضريبي في المجتمع المصري، فطالب بعلاجها وإعادة ترتيب الموازنة العامة بهدف ترشيد الإنفاق، وعلاج مشكلة الصناديق الخاصة ووضع حدين أقصى وأدنى للأجور، ووضع خطة لجذب الاستثمارات الأجنبية خاصة في ضوء الركود الاقتصادي بالعالم وخاصة أوروبا وأمريكا.

تدخل البنك المركزي

وناشد الديب بتدخل البنك المركزي فى وضع سياسات الائتمان، لتقليل ظاهرة زحام الحكومة للقطاع الخاص بما يعرقل عجلة التنمية الاقتصادية.

وطالب الديب بتطوير صناعة تكنولوجيا المعلومات والخدمات القائمة عليها، حيث أظهر تقرير لمؤسسة البيانات الدولية أي دي سي، أن مصر حققت 3.25 مليار دولار خلال 2017، وهو رقم قليل مقارنة بإمكانيات مصر.

وتوقع الديب أن تسدد الحكومة ما يقرب من 14.6 مليار دولار ديونًا خارجية خلال العام الجاري، وكذلك 11 مليار دولار في 2019، قائلًا إن المشكلة ليست في الدين بل في خدمة الديون.

وبحسب بيانات حكومية فإن مصر لديها ديون قصيرة الأجل تقدر بنحو 12.2 مليار دولار، فيما تبلغ قيمة الودائع طويلة الأجل 18.5 مليار دولار، بنهاية يونيو الماضي، وتتوقع الحكومة أن تبلغ خدمات الدين الخارجي في النصف الأول من العام الجاري 5.680 مليار دولار لترتفع خلال النصف الثاني من العام نفسه إلى 8.890 مليار دولار.

ورجح الديب لـ”إرم نيوز” إمكانية أن تسدد مصر ديونها إذا اتبعت هذه الرؤية، قائلاً: “مصر تمتلك إمكانيات كبيرة صناعية وزراعية فلابد من تفعيل الإنتاج ودعم رجال الأعمال حتى يتسنى لها الخروج من نفق القروض. قائلًا: “ولو اعتمدنا على القروض سنفشل، لأن –القروض- لها مستوى معين وبعدها تتحول لعبء على الجميع”.

القضاء على الفساد

أما الخبير الاقتصادي رشاد عبده، فقد اشترط على الحكومة المصرية لسداد ديونها “تحسن مناخ الاستثمار أمام رجال الأعمال والتسهيل عليهم”، والقضاء على الفساد الذي يمثل زير استهلاك الموارد في مصر.

وأكد عبده في تصريح خاص لـ”إرم نيوز” أن مصر قادرة على سداد ديونها إذا اتبعت الرؤية المطروحة، لاسيما أنها تمتلك عدة جبهات تدرّ دخلًا كبيرًا على الدولة مثل “حقول الغاز وقناة السويس، والسياحة العائدة بقوة”.

وشهد الاقتصاد المصرى تراجعًا في الموارد منذ اندلاع ثورة يناير 2011، بسبب تدهور عوائد القطاعات الأساسية فيه مثل السياحة، والعقارات، والصادرات، وهو ما اضطر الحكومة إلى اللجوء للاقتراض من الداخل والخارج.