”العفو الدولية“ تتهم الجزائر بعدم حماية ضحايا العنف الجنسي

”العفو الدولية“ تتهم الجزائر بعدم حماية ضحايا العنف الجنسي

المصدر: إرم - من أنس الصبري

قالت منظمة العفو الدولية إن الجزائر لا توفر أي حماية لضحايا العنف الجنسي، ودعتها إلى وضع حد للتمييز ضد الناجيات من العنف الجنسي، والإسراع في سن قوانين جديدة وسياسات شاملة توفر الحماية الكافية والعادلة للنساء والفتيات من هذا العنف.

وأضافت المنظمة: ”القانون الجزائري يسمح للمغتصب بالإفلات من العقاب إذا تزوج ضحيته إن كانت دون سن الـ 18، علما أن هذا المطلب سبق وأن رفعته عدة منظمات حقوقية جزائرية إلى وزارة العدل للنظر في الإشكال كون العديد من الضحايا الاعتداءات الجنسية أي المغتصبات يجبرن على الزواج من الجاني للإفلات من العقاب ”.

واستندت المنظمة في تقديم الانتقادات للجزائر، على معيار التمييز بين الجنسين الذي تعتمده العديد من المنظمات الحقوقية، مرتكزا على معيار “ عذرية “ الضحية وقالت إن قياس العقوبة على هذا عيب وعار، ودعت الجزائر إلى اعتماد قوانين وسياسات شاملة توفر الحماية للنساء والفتيات من العنف الجنسي، بإلغاء القوانين الضارة، ووضع حد للتمييز ضد الناجيات من هذا العنف.

واستشهدت المنظمة بخطورة هذا القانون الذي يلزم في أغلب الأحيان الضحية بالزواج من الجاني، حيث ينتهي عادة بحالات طلاق أو للانتحار مثلما وقع في المغرب مع الضحية أمينة فيلالي ”16 عاماً“، التي اقدمت على الانتحار بعد تزويجها بالجاني مما

أدى بالحكومة المغربية إلى إلغاء هذا الإشكال.

وسجلت العفو الدولية جملة من الإجراءات يتعين على الجزائر ودول أخرى، مثل تونس والمغرب، مباشرة تنفيذها في هذا الإطار، وذلك من خلال تعديل القوانين التي تنطوي على ”تمييز“، مع تعديل تعريف الاغتصاب بما يتناسب مع القانون الدولي، وذلك بتوخي الحياد في نوع الجنس، وعدم اشتراط العنف الجسدي أو إثباته، واعتماد قانون شامل للتصدي للعنف على أساس نوع الجنس، كما دعت المنظمة إلى الاعتراف بأن الاغتصاب الزوجي يعد جريمة جنائية أيضا.

وفي شق الحماية الاجتماعية والنفسية، طالبت المنظمة بتدريب أفراد الشرطة والقضاة والعاملين في مجال الرعاية الصحية على كيفية التعامل مع الناجيات من العنف الجنسي بطريقة حساسة وسرية ودون تمييز، مع توفير الخدمات الاجتماعية والطبية الفعالة، بما فيها الحصول على وسائل منع الحمل الطارئة والإجهاض القانوني الآمن.

وتجدر الإشارة أن القانون الجزائري الذي يقترح زواج الجاني من الضحية هو في أغلب الأحيان مرتكز على العرف أكثر منه على الدين، وعادة ما يكون بإكراه الضحية من محيطها لتغطية ما يعتبرونه بفضيحة، الأمر الذي ينتهي في أحيان كثيرة بالطلاق بعد أسبوع ويجعل الجاني يفلت من العقاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com