دراسة: الأوضاع الجنسية لا تؤثر في تحقيق الإنجاب

دراسة: الأوضاع الجنسية لا تؤثر في تحقيق الإنجاب

المصدر: إرم - من الياس توما

نبهت دراسة طبية تشيكية إلى وجود العديد من الأوهام حول موضوع الحمل والإنجاب، منها بأن تحقيق الحمل يتم من خلال تكثيف ممارسة الجنس بين الزوجين واتخاذ المرأة أوضاعاً معينة خلال ممارسة الجنس وبعده، مشيرة إلى وجود عوامل أخرى تلعب دورا جوهريا في تحقيق الحمل غير التواصل الجنسي.

وحذر طبيب النسائية والأمراض الجنسية التشيكي بافيل تورتشان الذي أعد الدراسة إلى أن نضج السائل النووي لدى الرجال يستغرق أكثر من شهرين كي يكون قادرا وبفعالية على انجاز عملية التلقيح، مشيرا إلى أن الأمر المثالي يكون عندما تتم ممارسة الجنس في فترة الخصوبة لدى المرأة بمعدل يوم نعم ويوم لا أو بمعدل يومين نعم ويومين لا.

وأشار إلى أن كثرة ممارسة الجنس لتحقيق الإنجاب لا تلعب دورا جوهريا في تحقيق ذلك لأن تشكل السائل المنوي الكامل المواصفات يحتاج إلى بعض الوقت، كما أنه في حال كان السائل النووي جيدا فأنه يحتفظ بمواصفاته داخل جسم المرأة ويمكن له أن ينضج هناك.

ورأى تورتشان أن السبب الثاني لكون ممارسة الجنس بشكل أقل هو أفضل خلال فترة خصوبة المرأة من الكثرة يكمن في طبيعة جسم المرأة وعلاقته بالخلايا الجنسية الذكرية مقارنا وضع السائل النووي داخل الجهاز التناسلي للمرأة بالتصرف الكلاسيكي للجيش المهاجم حيث يمتلك المقاتلون في الخط الاول فرصة ضعيفة للبقاء أحياء على عكس مقاتلي الصفوف الاخرى.

وأضاف أن العقبة الثانية التي تعترض النطفات توجد في عنق الرحم حيث توجد خلايا نظام المناعة النسائي الذي يحمي الجسم من دخول البكتريا وغيرها من الأجسام الغريبة التي يمكن أن تهدد صحة المرأة وحياتها، مشيرا إلى أن الحمض النووي لدى الرجل يختلف عنه لدى المرأة ولذلك فان جسم المرأة يعتبر خلايا الرجل الجنسية بانها غير مطلوبة وفي الأغلب يقوم بتدميرها.

واشار الطبيب التشيكي إلى أن الوهم الثاني السائد بكثرة حول أوضاع معينة أثناء الجماع وبعده تساعد في تحقيق الحمل، مؤكدا أنها لا تستند إلى أي أساس علمي وأن جسم المرأة محضر فيزيولوجيا وتشريحيا بالشكل الأفضل في فترة الخصوبة لتحقيق الحمل ولذلك فأن الوضع الأفضل هو بقاء المرأة بعد الجماع مستلقية لفترة تتراوح بين 20 ــ 30 دقيقة على ظهرها لتأمين وصول السائل النووي إلى البويضة.

ونبه إلى أن أسلوب الحياة الصحي للرجل والمرأة يلعب دورا جوهريا في تحقيق الإنجاب وأن من المهم عدم تدخينهما والحد من تعاطي الكحول وتأمين الوصول الكافي للفيتامينات إلى الجسم لأنها تخفض من احتمالات نشوء العيوب الخلقية وتساعد المرأة في توفير الظروف الأفضل لتطور عملية الإنجاب.

واوصى النساء بتجنب التوتر لأنه يعيق نضج البويضات في حين اوصى الرجال بتناول السبانخ والثوم والسمك وتجنب اللحوم المقددة وبشرب السوائل التي تساعد في توفير المجال اللازم لتشكل السائل النووي بالشكل الصحيح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com