مبادرة أردنية تعيد ألق الكتاب لمجتمع الإنترنت

مبادرة أردنية تعيد ألق الكتاب لمجتمع الإنترنت

المصدر: عمّان- من تهاني روحي

تظهر صفحة ”قرئني كتابك“ كدليل على انتشار ظواهر إيجابية أردنية على مواقع التواصل الاجتماعي، لكونها تحاول نفي صفة ”الجهل وعدم القراءة“ الملازمة لـ“شباب الإنترنت“.

وجاءت فكرة هذه الصفحة من شغف المهندسة الكيماوية ربى حجازي بالقراءة، ما جعل الكتب تتراكم في مكتبتها، فخطر لها أن تقوم بمبادرة لأعارة الكتب ليستفيد منها غيره، خاصة وان الكتب تقرأ لمرة واحدة فقط. إنها صفحة ثقافية تعنى بالكلمة ضمن رؤية خاصة للقائمين عليها.

وتقول ربى حجازي: ”لقد شاركنا في معارض للكتب وما كنا نعلن عن مشاركتنا حتى يتوافد المئات حاملين كتبهم لإعارتها لمن يرغب، وبهذه الطريقة نضمن القراءة والإعارة بأقل التكاليف“.

وتهدف الصفحة على مواقع التواصل الاجتماعي لتبادل الكتب بين معجبيها إذ يتم فيها الاتفاق على آلية التبادل، مما يعطي لكل مشارك بالصفحة فرصة لقراءة كتاب جديد من خلال مبادلة كتاب عنده بكتاب من مشترك آخر.

وعن الآليات التي تخدم ”قرئني كتابك“ ليستطيع المعجبون إيصال الكتب لبعضهم، قالت حجازي: “ يعلن المشترك عن الكتاب الذي يرغب بقراءته عن طريق صفحة الفيس بوك، وعن الكتاب الموجود لديه ويحب مبادلته فيتم التبادل إما من خلال اتفاق الطرفين على مكان ووقت محددين أو من خلال مكتبات تساعدنا بفكرتنا فيضع أحدهما الكتاب بالمكتبة ويمرّ الآخر بما يتناسب مع وقته ليأخذ هذا الكتاب ويضع بديله“.

ولفتت حجازي إلى أن مجال هذه الصفحة أكسبها مزيدا من المعرفة من جهة والتعرف إلى أشخاص جدد من جهة أخرى، مبيّنة أن الفترة الأخيرة شهدت طلبات من المغرب العربي ومصر لإنشاء صفحات فرعية لهم على نفس الصفحة الرئيسية.

وتأسست مبادرة ”قرئني كتابك“ منذ حوالي عامين، وحازت على الجائزة الثالثة بمسابقة ”شو الفكرة“ مع برنامج ”نخوة“، ، وتمت اعارة ومبادلة 2200 كتاب من خلال تويتر @qr2ne facebook.com/qr2ne او الفيس بوك.

وبالنسبة لنوعية القراءات، فتقول بأن معظمها يدخل في إطار الروايات، ولكن الطلب يزداد على أهم الإصدارات وأحدثها والتي تثير فضول القارىء، كما أن كتب التنمية البشرية تتميز بإقبال شديد عليها، وتؤكد حجازي بأن القراءة هي هواية معدية، حيث يدخل المشتركون الصفحة بدافع الفضول وفي النهاية يصبحون من أهم القراء.

وتعترف ربى بأن الإناث هم الأكثر قراءة واستجابة وتبادلا للكتب، كما أن النسبة الكبرى للقراء تتركز في الأردن ومصر والسعودية ودول المغرب العربي حيث لديهم ذوق خاص في القراءة وتجد طلباتهم للكتب متكررة.

ولا تتدخل ربى في محتويات الكتب، إيمانا منها بحرية الانتقاء إلا أن ما يدرج تحت بند الإسفاف في العناوين لا تقبل في نشرها على الموقع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com