زوجها ووالدها خلداها بالرثاء.. قصة زوجة الأمير التي أحزنت السعوديين – إرم نيوز‬‎

زوجها ووالدها خلداها بالرثاء.. قصة زوجة الأمير التي أحزنت السعوديين

زوجها ووالدها خلداها بالرثاء.. قصة زوجة الأمير التي أحزنت السعوديين

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

تحولت وفاة شابة سعودية قبل نحو 10 أيام لقصة مؤثرة انتشرت على نطاق واسع في المملكة بعد أن ساهم رثاء والدها وزوجها المؤثر والمتواصل في إكسابها موجة تعاطف كبيرة مازالت نشطة لحد الآن.

وتوفيت الشابة الثلاثينية العنود مشعل السديري وهي سليلة عائلة معروفة في المملكة، ومتزوجة من أحد أفراد الأسرة الحاكمة في البلاد، يوم 7 كانون الثاني/ يناير الجاري ، لتبدأ عائلتها وأصدقاؤها بنعيها في مواقع التواصل الاجتماعي.

لكن نعي زوج العنود ووالدها ما لبث أن امتد ليشمل عددًا كبيرًا من المدونين السعوديين من مختلف الشرائح والمناطق، والذين جذبتهم سيرة الشابة الراحلة ورثاء والدها الكاتب المعروف وزوجها الأمير.

واستمرت تغريدات السعوديين في موقع ”تويتر“ عن العنود، سواء للدعاء لها ومساندة والدها وزوجها، أو للتعاطف مع رثاء ذويها المستمر لها بطرق مختلفة.

”شمعة حياتي“

ويحظى آخر مقالات الكاتب مشعل السديري في صحيفة ”الشرق الأوسط“ بتداول لافت منذ يوم أمس الثلاثاء، إذ عنونه بـ ”شمعة حياتي“ وخصصه للحديث عن ابنته وفراقها بكلام مؤثر ينضم لرثائه السابق لها.

ومما كتبه السديري في رثاء ابنته ”الذي حصل بيني وبين ابنتي أن كلتا يدينا أفلتت بعضها من بعض قسرًا، فطار قلبي من صدري بين السماء والأرض، وانطفأت فجأة شمعة حياتي، وظللت أتخبط في ظلام دامس، لا أعرف شمالها من جنوبها ولا شرقها من غربها، ولولا قليل من الإيمان لطار عقلي“.

ونشر الإعلامي السعودي البارز، سلمان الدوسري، مقتطفات من مقال الرثاء ذاك جاء فيها ”مشعل السديري يرثي ابنته العنود: أصبحت مثل ذلك الذي أصيب بالشلل الرباعي، وظل طريح الفراش لا يتحرك، وكلما عاده زواره، يقول لهم: إنني لا أريد أن أمشي وأتحرك مثلكم، كل ما أريده فقط هو أن أستطيع إلصاق جبهتي على الأرض وأسجد. اللهم اربط على قلبه“.

كما يواصل زوج الشابة الراحلة، الأمير خالد عبر حسابه في موقع ”تويتر“ الدعاء لها وطلب الرحمة مبديًا حزنًا كبيرًا ليلقى بدوره تعاطفًا من قبل كثير من المغردين الذين شدهم وفاء الأمير الشاب لزوجته ودعاؤه المتواصل لها.

الزوج المكلوم

وثبت الأمير خالد في أعلى صفحته بتويتر تغريدة رثاء بزوجته قال فيها ”إلى  جنات الخلد يا نور حياتي، وفرحة أيامي، وتوأم روحي، وأطهر وأطيب قلب عرفته، كنت أجمل بكثير من هذه الدنيا وعزائي الوحيد هو أنك ذهبت إلى أرحم الراحمين… إنا لله و إنا إليه راجعون“.

وإضافة لرثاء والد العنود وزوجها لها، ساهم رثاء باقي عائلتها لها أيضًا ومكانتهم في المملكة في إضفاء مزيد من الشهرة على القصة التي جسدت عدة معان للحزن والرثاء والوفاء والتعاطف، وهي جميعًا مشاعر ترتبط بقصص التراث الضاربة في عمق شبه الجزيرة العربية.

واختار الكاتب السعودي علي مكي، قصة وفاة العنود وحزن ورثاء والدها لها، موضوعًا لأحد مقالاته الأخيرة، فيما كانت مواقع التواصل الاجتماعي ومن قبلها مقبرة الرويس في مدينة جدة الساحات الأكبر للتفاعل مع قصة العنود.

 ويقول كثير من السعوديين المتعاطفين مع القصة وتفاصيلها الحزينة، إنهم لا يعرفون الشابة الراحلة، لكن رثاء والدها وزوجها ووصف ذويها لها بصاحبة ”القلب الطيب“ جذبهم للتفاعل مع القصة والدعاء للشابة والتعاطف مع عائلتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com