هل لعبت الشهرة دورًا بتبرئة غادة عبد الرازق وإدانة فنانات مغمورات؟

هل لعبت الشهرة دورًا بتبرئة غادة عبد الرازق وإدانة فنانات مغمورات؟

المصدر: محمد المصري– إرم نيوز

أثارت تبرئة الفنانة المصرية الشهيرة، غادة عبد الرازق، من قضية اتهامها بـ ”الفعل الفاضح“ بعد ظهور أجزاء حساسة من جسدها في لقطات عبر أحد مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا، وإدانة فنانات مغمورات بذات التهمة، الكثير من التساؤلات في الشارع المصري حول علاقة ”الشهرة“ بذلك.

وكان القضاء المصري قد أدان بطلات كليبات: ”عندي ظروف“، و“عايزة واحد“، و“بص أمك“، بتهم ”الفعل الفاضح، والتحريض على الفسق والفجور“، فيما قضى سابقًا ببراءة غادة عبد الرازق من هذه التهم.

وتساءل مصريون عن الأسباب والدوافع القانونية وراء هذا التباين، وهو السؤال الذي أجاب عنه عضو اللجنة التشريعية والدستورية في البرلمان المصري النائب خالد حنفي، بالقول إن ”الأحكام النهائية في تلك القضايا سواء بالبراءة أو الإدانة سلطة تقديرية للقاضي“، لافتًا إلى أن ”الأمر ليس له علاقة بشهرة الجاني، أو مرتكب الفعل الفاضح من عدمه“.

وأضاف حنفي خلال تصريحات لـ ”إرم نيوز“ أن ”القانون يطبق على الجميع على حد سواء، لكن الأمر يختلف وفقًا للفعل الفاضح المرتكب، مشيرًا إلى أن قانون العقوبات والإجراءات الجنائية هو من يعاقب مرتكب جريمة الفسق والفجور، وفيه ثغرات تسمح بإبطال الجريمة بالبراءة“.

وأشار إلى أنه ”سيتقدّم بمشروع قانون يشدّد من عقوبة الفعل الفاضح في حالة زاد الأمر عن الحد، وانتشر بشكل يسيء للمجتمع المصري“.

وأكد الخبير القانوني مؤمن رميح ”عدم وجود منظومة قانونية مزدوجة تحكم الفعل المعاقب عليه بالتحريض على الفسق والفجور“، مبينًا أن ”قانون العقوبات يتَّسم في مادته العقابية بشأن الفسق والفجور بالانضباط النصي التطبيقي، بحيث لا يخرج مدلولات تحكم النص العقابي بتطبيقات متعددة حين الحكم قضائيًا“.

وأوضح رميح لـ ”إرم نيوز“ أن ”هناك اختلافًا في الأعمال الفنية، وهناك مشاهد تحض على الفسق والفجور في بعض الأعمال السينمائية، لكنها لازمة لسياق العمل الدرامي، بحيث لا ينضبط إطار السيناريو إلا مع وجود مشهد صادم كممارسات خاصة، لكنها مطلوبة حتى تصل الرسالة المبتغاة من النص السينمائي“.

أما الأعمال الفنية الأخرى كالغناء والتي تعتمد في الأساس على الأداء الصوتي وليس المشهد الحركي، فيرى الخبير القانوني أنه ”إذا خرج العمل الغنائي عن إطاره العام، ووضع له مشهد تصويري يتسم بالحض على الفجور والفسق، عندها يكون العقاب مستوجبًا لعدم وجود سبب إباحة أو ضرورة درامية متطلبة لهذا الفعل“.

وفسَّر الخبير القانوني فعل كل فنانة أُدينت بهذه الجريمة، معتبرًا أن ”براءة الفنانة غادة عبدالرازق من تهمة ارتكاب فعل خادش للحياء على إثر خروجها في بث مباشر عبر حسابها على ”إنستغرام“، وظهور جزء حساس من جسمها، جاءت على اعتبار أن  الفعل لم يكن متعمدًا وفقًا لسلطة القاضي والأدلة المتوافرة في القضية، أما الفنانات الثلاث بطلات كليبات: (عندي ظروف)، و(عايزة واحد)، و(بص أمك)، فقد توافرت في قضاياهن الأدلة التي تدينهن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com