السلطات الإيرانية تمنع مخرجًا بارزًا من السفر وإنتاج الأفلام

السلطات الإيرانية تمنع مخرجًا بارزًا من السفر وإنتاج الأفلام

المصدر: إرم نيوز

قررت السلطات الإيرانية  منع المخرج البارز ”محمد رسولوف“ الذي فاز بجائزة التحكيم الخاصة، وجائزة أفضل ممثل في مهرجان دبي السينمائي الدولي العام 2009، من صناعة وإنتاج الأفلام.

وقال المخرج ”رسولوف“ خلال تصريح لموقع مركز حقوق الإنسان في إيران، ”إنه مُنع من إنتاج أفلام في إيران، ولا يسمح له بمغادرة البلاد“، مضيفًا: ”بعد وصولي إلى مطار طهران الدولي في 11 سبتمبر / أيلول الماضي، جاءني شخصان على نقطة تفتيش جواز السفر وأخذاني إلى غرفة حيث صادرا جواز سفري وحقيبتي الشخصية“.

وأكمل قائلًا: ”بعد ساعتين أعادا متعلقاتي الشخصية لكنهما احتفظا بجواز سفري، وقالا لي إنني يجب أن أكون في محكمة الثقافة والإعلام“، مبينًا أنه ”بعد أيام قليلة تلقيت استدعاءات تخبرني بعدم المثول أمام المحكمة حتى إشعار آخر“.

وصادرت السلطات الإيرانية جواز سفر ”رسولوف“ بعد عودته إلى إيران في سبتمبر / أيلول الماضي بعد فوزه بجائزة ”أون سيرتين ريجارد“ في مهرجان كان السينمائي عن فيلم ”رجل النزاهة“، ويركز الفيلم، الذي لم يحصل على تصريح للفحص في إيران، على الفساد في البلاد.

وكشف المخرج الإيراني عن تعرضه للاستجواب لأكثر من 4 ساعات ونصف الساعة في مطلع أكتوبر الماضي، وقال ”في 3 أكتوبر / تشرين الأول، تم استجوابي لأكثر من 4 ساعات ونصف الساعة من قبل 4 أفراد سألوني عن كل أفلامي، خاصة فيلم ”رجل النزاهة والمخطوطات لا تحرق“، والذي يتعلق بعملية القتل التي قامت بها وزارة الاستخبارات الإيرانية في التسعينيات“.

وتابع: ”منذ البداية، أصبح من الواضح أن الأشخاص الذين كانوا يستجوبونني هم من جهاز الاستخبارات التابعة للحرس الثوري، وقالوا لي إنني متهم باستهداف الأمن القومي، والتواطؤ ضده، والدعاية ضد الدولة“، مضيفًا:“ يقولون حرفيًا إن مكتبهم يعمل بشكل مستقل دون أي رقابة“.

وتمت محاكمة ”رسولوف“ على نفس التهم في مارس /آذار 2010 مع زميله المنشق ”جعفر بناهي“ وحُكم عليه بالسجن لمدة 6 سنوات، وعند الاستئناف، خُفّض الحكم إلى السجن لمدة سنة واحدة، ولكنه لم ينفذ.

واستطرد رسولوف: ”كانوا غاضبين جدًا، وأصروا على أنني قد لطخت قيم الثورة 1979 في أفلامي“، متابعًا: ”إن أحد المحققين قال بصراحة إن السينما المستقلة مزحة ويجب حظرها، وقلت له إنه إذا كانت السينما المستقلة مزحة، فلماذا لا تدعني أقول النكات؟“.

وتابع: ”ثم تم استجوابي عن أحد القصص في ”رجل النزاهة“ وكانوا يصرون على أنني أدافع عن البهائية.

ولا يعترف الدستور الإيراني بالدين البهائي باعتباره دينًا رسميًا، على الرغم من أن المادة 23 تنص على أنه ”لا يجوز التحرش بأحد، أو أخذه للمهمة لمجرد إيمانه بعقيدة معينة“، ويمنع أتباع الإيمان من حقوقهم الأساسية كأحد أكثر الأقليات الدينية اضطهادًا في البلد.

وقال راسولوف:“قالوا إنني ممنوع من إنتاج الأفلام، ويجب أن أخضع إلى مزيد من الاستجواب، لقد مر شهران، وأنا ما زلت أنتظر، وفي طي النسيان“.

وكشف أن اثنين من زملائه اللذين عملا على أفلامه، بمن فيهم المنتج كافح فرنام، مُنعوا أيضًا من السفر خارج إيران، وقال: ”إننا نعلم جميعًا أنه في الهيكل السياسي الإيراني تتركز السلطة في مكان يخرج سلطة السلطة التنفيذية برئاسة الرئيس في تنفيذ القانون“.

وأضاف: ”ما زلنا نشاهد الأفلام التي تمت الموافقة عليها للفحص العام وتأجيلها بسبب التهديدات والهجمات من قبل المتطرفين، ووزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي لا تستطيع حتى الدفاع عن قراراتها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com