شركة أبل تعترف بتعمدها إبطاء أجهزة آيفون القديمة وتتحجج بأداء البطاريات

شركة أبل تعترف بتعمدها إبطاء أجهزة آيفون القديمة وتتحجج بأداء البطاريات

المصدر: فريق التحرير

أكدت شركة أبل شكوك كثير من أصحاب أجهزة آيفون، وكشفت اليوم الخميس عن أنها تعمّدت إبطاء بعض أجهزة هواتف آيفون iPhone مع تقادم عمرها.

وشكّك كثير من العملاء منذ فترة في تعمّد أبل إبطاء أجهزة آيفون القديمة لتشجيع الناس على شراء أجهزة أحدث.

وقالت آبل، في بيان نادر لإيضاح الأمر، إنها تبطئ فعلًا بعض الهواتف القديمة مع تقادم عمرها، ولكن السبب وراء ذلك هو أن أداء بطاريات الهواتف يقل مع مرور الوقت.

وأضافت آبل أنها تريد ”إطالة عمر“ أجهزة العملاء.

وتأكد هذا بعد مشاركة عملاء الشركة فيما بينهم لنتائج اختبارات على أداء هواتفهم أشارت إلى أن هاتف آيفون 6 إس تباطأ أداؤه بطريقة ملحوظة مع مرور الوقت، لكنه أصبح أسرع فجأة مرة أخرى عقب استبدال البطارية.

ونقلت شبكة ”بي بي سي“ عن أحد العملاء قوله ”استخدمت هاتف أخي آيفون 6 بلس، وكان هاتفه أسرع من هاتفي، وهنا أدركت أن هناك شيئًا خاطئًا“.

وحلّل موقع غيك بينش التكنولوجي أداء عدد من أجهزة آيفون تستخدم أنظمة تشغيل (آي أو إس) مختلفة، واكتشف أن بعضها كما يبدو أُبطئ عمدًا.

ما هو رد شركة آبل؟

والآن أكدت آبل أنها أجرت بعض التغييرات على نظام التشغيل (آي أو إس) للتحكم في تقادم بطاريات ليثيوم-أيون Lithium-ion في بعض الأجهزة، بسبب تلاشي أداء البطاريات مع مرور الوقت.

وقالت الشركة ”تصبح بطاريات ليثيوم-أيون أقل قدرة على متطلبات ذروة العمل عندما تكون في ظروف غير عادية، أي مشحونة لدرجة منخفضة، أو مع تقادمها مع مرور الوقت، ويؤدي هذا إلى إغلاق الجهاز فجأة لحماية العناصر الإلكترونية فيه“.

وأضافت ”في العام الماضي، أضفنا ميزة في آيفون 6، آيفون 6 إس، وآيفون إس إي، لتخفيف حدة ذروة الأداء عند الحاجة فقط، لمنع إغلاق الجهاز فجأة خلال تلك الظروف“.

وأشارت الشركة ”أضفنا هذه الميزة إلى آيفون 7، في نظام التشغيل (آي أو إس 11.2 ( IOS 11.2)، ونعتزم دعم المنتجات الأخرى في المستقبل، وهدفنا هو توفير أفضل شيء لعملائنا“.

ما سبب تحلل بطاريات ليثيوم-أيون مع الوقت؟

يرجع تحلل بطاريات ليثيوم-أيون مع مرور الوقت إلى ما يحدث خلال دورات شحنها وتفريغها.

وأثناء تلك الدورات تهاجر أيونات الليثيوم عبر المادة التي تشكّل البطارية.

وأظهرت الدراسات التي استخدمت فيها مجاهر إلكترونية أنه مع تصرف الأيونات بهذه الطريقة كل مرة تحدث تغييرات طفيفة في بنية البطارية الكهربائية.

ويشبه تأثير ذلك ”انتشار الصدأ بطريقة غير متساوية عبر الحديد الصلب“، بحسب ما يقوله أحد العلماء الذي درس الظاهرة.

وتؤدي هذه التأثيرات في النهاية إلى تآكل المادة، فتصبح أقل قدرة على استيعاب الشحن، وقد يعيق هذا قدرة البطارية على توفير طاقة منتظمة للجهاز.

ويؤدي ارتفاع التيار الكهربائي وزيادة درجات الحرارة إلى تسريع عملية التآكل.

هل كان يجب على آبل أن تبلغ المستخدمين؟

يقول نك هير، وهو أحد المطورين والمدونين ”اختيار أبل لفعل ما فعلته في هدوء، يبدو أمرًا مشينًا أكثر من حقيقته، ولكنه لا يولد الثقة“.

وأضاف ”ظلت أبل لفترة طويلة جيدة جدًا من حيث تعاملها مع توقعات المستهلكين … ولكنهم أهدروا هذا تلك المرة“.

ويجب أن يعيد استبدال البطارية القديمة في الأجهزة المصابة السرعة فيها إلى السرعة السابقة، لكن ذلك يكلف 79 جنيهًا إسترلينيًا في بريطانيا، و79 دولارًا في الولايات المتحدة.

ويقول كريس غرين، أحد خبراء التكنولوجيا، إن أبل كان ينبغي لها أن تكون أكثر شفافية بشأن هذا الأمر.

ويضيف ”إنك تحرم شخصًا دفع نقودًا من الأداء الذي دفع مقابله، وإذا أردت إبطاء الأجهزة مع تقادم الوقت فيجب أن تشرح للعملاء الأمر، حتى يفهموا أن المسألة في نهاية المطاف لصالحهم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com