دراما رمضان.. بين تفوق الممثلين وأخطاء المخرجين

دراما رمضان.. بين تفوق الممثلين وأخطاء المخرجين

المصدر: القاهرة - من محمد إبراهيم

أثارت الحلقات الأولى من دراما رمضان الحالي، جدلاً بين المشاهدين بسبب تفوق الممثل في تجسيد الشخصية الدرامية على مخرج العمل، حيث وقع الأخير في أخطاء إخراجية، بسبب رغبة جميع المخرجين في الانتهاء من تصوير الأعمال قبل حلول النصف الثاني من رمضان، بينما لم تخل بعض الأعمال من مشاهد الرقص المبتذل والملابس المكشوفة والألفاظ الخادشة.

يقول الناقد محمد حبيب: إن الفنان عادل إمام نجح كعادته في جذب الجمهور إلى مسلسله الجديد ”صاحب السعادة“، بسبب بساطته في الكوميديا، وفكرة العمل المختلفة التي يطل من خلالها على جمهوره هذا العام، ويؤكد أن مخرج العمل رامي إمام مازال يعيبه المط والتطويل في المشهد، وهو ما يصيب المشاهد بالملل في بعض أحداث العمل، وعن الفنان يحيى الفخراني، يقول لا شك أن الفخراني أصبح من علامات الموسم الرمضاني، وتوقع أن مسلسله ”دهشة“، سيحظى بأكبر نسبة مشاهدة هذا العام، لكن مخرج العمل شادي الفخراني أخطأ في ديكورات العمل وملابس الممثلين، التي لا تتناسب مع الفترة التاريخية التي يدور فيها المسلسل، والتي ترجع إلى عام 1930.

ومن جانبه يضيف الناقد طارق الشناوي، أن دراما رمضان هذا العام تتسم بإبداع الممثلين، وقدرتهم على تقمص وتجسيد الشخصيات التي يقدمونها على الشاشة، لاسيما الممثلة نيللي كريم التي تؤدي دورها في مسلسل ”سجن النسا“ بامتياز – على حد وصفه – وأكد أن ما يعيب المسلسل في حلقاته الأولى تمسك المخرج بإضافة مشاهد ملاطفة جنسية واضحة وصريحة بين الممثلة وخطيبها، والتي لا تتناسب مع الشهر الفضيل، ويشير إلى أن مسلسل ”الصياد“ الذي يلعب بطولته النجم يوسف الشريف مليء بالتشويق والغموض، لكن مخرج العمل تعدى حدود المنطق في مشهد ضرب بطل العمل لأحد الممثلين، حيث اختفى الممثل تماماً من المشهد، في مشهد يدعو للتساؤل والاستنكار.

وتقول الناقدة ماجدة خير الله، أن مسلسل ”السبع وصايا“، يعتبر دراما متكاملة في الشكل والديكور وطريقة أداء الممثلين، لكن مخرج العمل ماطل كثيراً في مشهد اتفاق الأبناء على قتل أبيهم، حيث أظهرهم جميعاً بدون رحمة أو شفقة على والدهم، وهو ما أثار اشمئزاز الجمهور والنقاد، وعن مسلسل ”جبل الحلال“ للنجم محمود عبد العزيز، تشير إلى أن مخرج العمل أخطأ في ديكور العمل، الذي وصفته بأنه لا يتناسب تماماً مع البيئة الصعيدية، حيث مظاهر الثراء الفاحش لا تدل مطلقاً أن المسلسل يدور في إطار الصعيد.

ضحكات مصطنعة، هكذا يصف الناقد مصطفى رحيم، مسلسل ”فيفا أطاطا“ للممثل محمد سعد، ويرى أن فريق عمل المسلسل يستخف بعقل الجمهور، خاصةً في المشاهد التي تظهر بها ”أطاطا“، ويؤكد أن سعد مازال يكرر نفسه وغير قادر على الخروج من عباءة اللمبي، التي جعلت الجمهور يتوقع ما يقدمه قبل أن يعرض على الشاشة، في حين نجد أن مسلسل ”الكبير أوي“، للنجم أحمد مكي، يحوز على إعجاب الجمهور، لما يحتويه من ضحكات انتزعها مكي من قلب المشاهدين، ورغم أنه يقدم الجزء الرابع من العمل، إلا أنه يحافظ على نفسه وعلى خطاه نحو تقديم كوميديا راقية بدون إسفاف.

ويرى الناقد خالد محمود، إن مسلسل ”أمراض نسا“ للممثل مصطفى شعبان، يدعو للاشمئزاز، بسبب أحداثه غير المترابطة، وإصرار بطل العمل على الاستسهال والظهور بأعمال لا تتناسب مع موهبته التمثيلية، ويؤكد أن مخرج العمل اعتمد على الإغراء والرقص والمشاهد المبتذلة لجدب أنظار الجمهور نحو العمل، على النقيص نجد أن مسلسل ”ابن حلال“ للممثل محمد رمضان، نجح في جذب أنظار الجمهور، بسبب تسارع الأحداث، وقدرة رمضان على تقمص الشخصية جيداً، لكن ما يعيب المسلسل في حلقاته الأولى انتشار السلاح والدماء بشكل زائد عن الحد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com