أسعار النفط والرسوم تجنبان السعودية عجزًا كبيرًا في ميزانية 2017

أسعار النفط والرسوم تجنبان السعودية عجزًا كبيرًا في ميزانية 2017

المصدر: الأناضول

تتجه المملكة العربية السعودية، أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم، لتسجيل عجز في موازنة 2017 أقل من توقعاتها بنهاية العام الماضي، بفضل الارتفاع النسبي في أسعار النفط، وزيادة الإيرادات غير النفطية، الرسوم والضرائب على وجه الخصوص.

وكانت السعودية قد أعلنت في كانون الأول/ ديسمبر 2016، عن موازنة 2017، بإجمالي نفقات تبلغ 890 مليار ريال مقابل إيرادات قيمتها 692 مليار ريال، بعجز مُقدر قيمته 198 مليار ريال.

وتوقعت شركات البحوث الأبرز في السعودية، ”جدوى للاستثمار“ و“الراجحي كابيتال“، أن تسجل ميزانية المملكة 2017، عجزًا بقيمة 182 مليار ريال، وهو أقل من التقديرات الحكومية التي تقارب 200 مليار ريال.

بينما توقع ”البنك الأهلي التجاري“ السعودي، عجزًا بحدود 212.8 مليار ريال، وهو أعلى قليلًا من تقديرات حكومة المملكة.

وتعاني السعودية في الوقت الراهن، من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام، عما كان عليه عام 2014.

وتعززت إيرادات المملكة مؤخرًا في ظل ارتفاع أسعار النفط خلال العام الجاري قرب مستويات 65 دولارًا، وهي الأعلى منذ منتصف العام 2015.

كذلك، شهدت الإيرادات غير النفطية ارتفاعًا كبيرًا، مع إقدام المملكة على فرض حزمة من الرسوم على العمالة الأجنبية ومرافقيها، اعتبارًا من مطلع تموز/ يوليو الماضي.

وفرضت ضريبة السلع الانتقائية اعتبارًا من الـ11 من حزيران/ يونيو الماضي، في خطوة تستهدف من خلالها تعزيز إيراداتها التي تضررت كثيرًا جراء هبوط أسعار النفط.

تراجع العجز 40 % 

وارتفعت الإيرادات النفطية في الميزانية السعودية للأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، بنسبة 6%، إلى 142.8 مليار ريال،  مقابل 134.2 مليار ريال في الفترة المناظرة من العام الماضي.

كذلك، ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنسبة 6%، إلى 142.8 مليار ريال، مقابل 134.2 مليار ريال في الفترة المناظرة من العام الماضي.

وأدى ارتفاع الإيرادات النفطية وغير النفطية للدولة، إلى إعلان وزارة المالية السعودية، وصول العجز في ميزانية المملكة خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري إلى 32.4 مليار دولار.

وحسب بيانات الوزارة، تراجع العجز بنسبة 40% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي. وبلغت الإيرادات المالية 450.1 مليار ريال، بزيادة 23% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

أسواق النفط الخام تعاني

ومنذ منتصف 2014، تعاني أسواق النفط الخام من تخمة المعروض وتباطؤ الطلب، الأمر الذي دفع سعر برميل الخام للهبوط من 120 دولارًا، إلى قرب 65 دولارًا في الوقت الحالي.

ونتيجة لهذه التراجعات، سجلت ميزانية السعودية عجزًا لثلاث سنوات على التوالي، بلغ 17 مليار دولار في 2014، ثم بلغ لذروته في 2015 إلى 97 مليار دولار، قبل أن يبلغ 79 مليار دولار في 2016.

أقل من تقديرات الحكومة

وتوقعت شركة ”الراجحي كابيتال“، الذراع الاستثماري لـ“مصرف الراجحي“ السعودي، تراجع عجز الموازنة السعودية للعام الحالي إلى 182 مليار ريال، أي أقل من التقديرات الحكومية التي تقارب 200 مليار ريال، وذلك بدعم أساسي من ارتفاع الإيرادات غير النفطية.

بينما تتوقع ”الراجحي“، أن تبلغ الإيرادات النفطية الفعلية للعام الجاري، 427 مليار ريال، أي أقل من التقديرات الحكومية عند 480 مليار ريال.

في المقابل، فإن الإنفاق الفعلي سيتوقف عند 800 مليار ريال، أي أقل من المستوى المستهدف عند 890 مليار ريال، بحسب شركة ”الراجحي كابيتال“.

جدوى للاستثمار تتوقع

من جهتها، تتوقع شركة ”جدوى للاستثمار“، تحقيق الميزانية السعودية عجزًا بقيمة 182 مليار ريال، وهو أيضًا عجز أقل من التقديرات الحكومية.

وتوقعت ”جدوى“ هذا العجز، نتيجة لتوقعها تحقيق الميزانية السعودية، إيرادات بقيمة 708 مليارات ريال، مقابل نفقات بقيمة 890 مليار ريال.

أعلى من تقديرات الحكومة

من جانبه، توقع البنك ”الأهلي التجاري“، أكبر بنوك السعودية من حيث الأصول، تحقيق ميزانية المملكة عجزًا بحدود 212.8 مليار ريال، بنهاية العام الجاري 2017، وهو أعلى من تقديرات حكومة المملكة.

وفيما يخص المصروفات، توقع البنك تسجيلها مستوى 890 مليار ريال، وهو نفس التقديرات الحكومية، وتوقع بلوغ الإيرادات 677.2 مليار ريال، وهي أقل من التقديرات الحكومية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com