المغرب يحارب التسول الاحترافي في رمضان

المغرب يحارب التسول الاحترافي في رمضان

المصدر: الرباط- من سكينة الطيب

يسعى المغرب إلى محاربة ظاهرة التسول التي تشهد ازدهارا كبيرا في رمضان، وذلك من خلال استراتيجية جديدة تستهدف ”التسول الاحترافي“، خصوصا الذي يستغل فيه الأطفال وكبار السن.

وكشفت دراسة حديثة عن أن نحو نصف مليون شخص في المغرب يتسولون في الشوارع، منهم من يعمل ضمن شبكات منظمة، ومنهم من يمارس التسول بشكل مؤقت، إضافة إلى المهاجرين الأفارقة الذين تقطعت بهم السبل في طريقهم إلى أوروبا واحترفوا التسول في المغرب، مشيرة إلى أن التسول ينمو بمعدل 14% سنويا.

وبحسب الدراسة فإن 77% من المتسولين يفوق سنهم 35 عاما، و26% من الأطفال، في حين تشكل نسبة النساء المتسولات 67%، و70% من أصول قروية، بينما تصل نسبة الأميين بين المتسولين إلى 81%، و49% لهم سكن عشوائي.

وتعمل الجمعيات المختصة في الإدماج الاجتماعي، أهمها مبادرة التنمية البشرية، على مساعدة المحتاجين والمتسولين وتوفير مصدر رزق بديل لهم عن التسول.

بدورها، تولي وزارة التنمية الاجتماعية المغربية، أهمية خاصة لظاهرة التسول، وتعتبرها ظاهرة مقلقة في المجتمع المغربي، نظرا للتزايد المطرد لعدد المتسولين.

وتصنف الوزارة التسول إلى ثلاثة أنواع، وهي تسول احترافي، وآخر يعتمد على استغلال الأطفال والمعاقين لاستدراج عطف وسخاء المحسنين، وتسول بدافع الفقر والحاجة.

وتتمثل الاستراتيجية الجديدة في وضع مخطط مستمر يهدف إلى محاربة التسول الاحترافي، ويركز على النقاط السوداء، حيث يجتمع أكبر عدد من المتسولين، ودراسة الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي أجبرتهم على التسول.

ويهدف المخطط إلى توفير مراكز اجتماعية لاستقبال هذه الشريحة من المجتمع، والتكفل بها اجتماعيا ونفسيا، وتأطيرها مهنيا تمهيدا لإدماجها.

وهناك فصول في القانون المغربي تعاقب المتسول، حيث تنص المادة 326 على معاقبة كل متوسل توفرت له وسائل العيش، بالسجن من ستة أشهر إلى عام، بينما يعاقب الفصل 328 الذين يحترفون التسول باستعمال الأطفال الذين يقل سنهم عن 13 عاما، بالسجن من ثلاثة أشهر إلى عام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com