عجز متزايد وإنفاق مرتفع.. موازنة الأردن 2018 تثير انتقادات حادة

عجز متزايد وإنفاق مرتفع.. موازنة الأردن 2018 تثير انتقادات حادة

المصدر: الأناضول

في وقت يعاني فيه الأردن ظروفًا اقتصادية صعبة، تأتي موازنة العام الجديد 2018 لتحمّل المواطنين مزيدًا من الأعباء، التي يتوقع الاقتصاديون أن تثقل كاهلهم لا سيما أن مشروع الموازنة يستند إلى حجم إنفاق ضخم، دون إيرادات مقابلة.

وأقرت الحكومة الأردنية، الشهر الماضي، موازنة المملكة للعام المقبل 2018، بعجز قبل المنح والمساعدات يقدر بنحو 1.752 مليار دولار.

وقدرت الموازنة العامة، أن تحصل خزينة الدولة خلال العام المقبل على إيرادات بقيمة 11.9 مليار دولار، منها 11.1 مليار دولار إيرادات محلية.

فيما تتوقع أن يصل حجم المنح الخارجية 986.6 مليون دينار، ما يجعل العجز المقدر للعام المقبل بعد المنح يصل إلى 765.7 مليون دولار.

وقال الاقتصاديون إن الموازنة ركزت على تحقيق إيرادات من خلال زيادات ضريبية، ورفع للدعم عن بعض السلع.

وأشاروا إلى أن هذه الإيرادات رغم زيادتها، لن تكون قادرة على مواجهة النفقات، ما سيرفع في النهاية حجم المديونيات.

وتوقع مشروع موازنة الأردن أن يبلغ الدين العام 93.6% من الناتج المحلي الإجمالي في 2018، لينخفض بعد ذلك إلى 90.3% و86.2% لعامي 2019 و2020 على التوالي.

ظروف محيطة

وقال الخبير الاقتصادي زيان زوانة، إن: ”هذه الموازنة لم تأخذ بعين الاعتبار التحديات التي يواجهها الأردن، سواء سياسية أو اقتصادية نتيجة الظروف المحيطة، بل ركزت فقط على تأمين الاحتياجات المالية للحكومة دون حلول جذرية لمشاكلها“.

وبين زوانة أن: ”ما واجهه الأردن خلال السنوات الماضية؛ أدى إلى نسب نمو متواضعة، كما أن نسب النمو المقدرة للأعوام الثلاثة المقبلة لا تحل المشاكل الاقتصادية أو تخفض من نسب الدين العام“.

وتقدر الحكومة أن ينمو الناتج بنسبة 2.5% للعام المقبل 2018، و2.7% و2.9 % للعامين التاليين من نحو 2.3% حاليًا.

فيما سينخفض معدل التضخم إلى 1.5% في 2018، و2.5% لعامي 2019 و2020 من مستواه الحالي حوالي 3.3%.

إنفاق رأسمالي

من جهتها، قالت المدير التنفيذي لمنتدى الإستراتيجيات الأردني هالة زواتي، إن: ”عجز موازنة العام المقدر للعام 2018، سيضاف غالبًا إلى رصيد الدين العام البالغ 93.3% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة عالية“.

وأضافت زواتي أن: ”ارتفاع النفقات الجارية على مخصصات خدمة الدين، والتي بلغت أكثر من 1.4 مليار دولار، قاربت على مقدار الإنفاق الرأسمالي، أي أن الأردن اليوم يخصص للإنفاق على جميع المشاريع الرأسمالية كما ينفق تقريبًا لخدمة الدين“.

واعتبرت زواتي أن ”نسبة الإنفاق الرأسمالي إلى الناتج المحلي الإجمالي، حوالي 3.5%، منخفضة لن تؤدي إلى إحداث أي فارق لدى المواطن“.

زيادة النفقات

بدوره، بين الخبير الاقتصادي مفلح عقل أن: ”الموازنة تضمن زيادة في النفقات دون زيادة في الإيرادات، في وقت تتراجع فيه المساعدات والمنح الخارجية“.

وقال عقل، إن الايرادات المفترضة ستأتي غالبًا من المواطنين عن طريق زيادة الضرائب، ورفع أسعار السلع والخدمات.

وأشار إلى أن المواطن لن يكون قادرًا على تحمل هذه الزيادات، ما يعني عدم تحقيق هذه الايرادات بشكل كامل؛ ونتيجته عجز جديد في ظل الارتفاع الكبير في الإنفاق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com