لاجئو السودان من دلف الحرب لمزراب الجوع

لاجئو السودان من دلف الحرب لمزراب الجوع

المصدر: إرم - من منى مصلح

دموع تسيل من عيون طفل تظهر عليه واضحةً أعراض الجوع و سوء التغذية، فتحمله والدته التي تقف في طابور طويل لتحصل على حصة من الطعام لربما أسكتت بها جوع طفلها الهزيل.

هذا هو حال النازحين في مخيمات جنوب السودان حيث ترك الصراع الوحشي هناك عدداً لا يقل عن 126000 لاجىء سوداني موزعين على 4 مخيمات في مقاطعة مابان بولاية أعالي النيل، ورغم أن هؤلاء اللاجئين فروا هاربين من القتل في ساحة المعركة إلا أنهم واجهوا الجوع والجرائم من الجهة الثانية.

ففي تقرير لشبكة الأنباء الانسانية ”إيرين“، فإن ما يحصل في مخيمات السودان هو نتيجة لضعف قدرة وكالات الأمم المتحدة على إطعام النازحين وتوفير الخدمات الأساسية لهم، فالبلاد لا تملك إلا عدداً قليلاً من الطرق الصالحة للاستعمال في جميع الأحوال الجوية أو مهابط الطائرات، والغارقة في خضم صراع وحشي لا يمكن التنبؤ بنتائجه.

وحسب ما ذكر برنامج الأغذية العالمي فإن المخيمات قد تلقت حصصاً غذائية تكفي لمدة سبعة أيام فقط في شهر مارس، و10 أيام في شهر أبريل، و20 يوماً في مايو. كما تم توزيع حصص غذائية تكفي لمدة 15 يوماً في مطلع يونيو، ويأمل برنامج الأغذية العالمي أن يتمكن من توزيع المزيد قبل نهاية الشهر الجاري.

وذكر التقرير أيضاً أن الأشهر القليلة الماضية شهدت طفرة كبيرة في عدد المرضى اللذين زاروا مركز التغذية العلاجية حيث تضاعف عددهم عن العام السابق.

علاوةً على الفقر وسوء التغذية فإن المتواجدين في تلك المناطق، يعانون من انعدام الأمن والأمان حيث لقي 14 شخصاً على الأقل مصرعهم خلال الأشهر الثلاث الماضية في اشتباكات بين اللاجئن والسكان المحليين، فالسكان المحليين يحاولون باستمرار طرد اللاجئين من أرضهم باستخدام العنف والأسلحة.

ومن الناحية الأخرى فإن عدد من شباب مخيمات اللاجئين يشكلون عصابات مسلحة ويتوجوهون إلى سرقة المواد الغذائية من السكان الأصييلن ووكالات الغوث لإطعام عائلاتهم.

يذكر أن 2000 شخص من اللاجئين غادروا المخيمات في الآونة الأخيرة عائدين إلى ولاية النيل الأزرق مؤمنين أن الحرب أقل تهديداً لحياتهم من الفقر والجوع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com