الكويت تفرض قيوداً مشددة على تبرعات رمضان

الكويت تفرض قيوداً مشددة على تبرعات رمضان

المصدر: إرم - من قحطان العبوش

فرضت الكويت قيوداً مشددة على تبرعات شهر رمضان السخية، في محاولة لتحديد وجهتها مع ارتفاع الأصوات المحلية والدولية التي تعتبر أموال التبرعات في الكويت مجهولة الوجهة.

وحددت وزارة الشؤون الاجتماعية مجموعة ضوابط تبدأ من لحظة استلام التبرعات وتنتهي عند تحويلها للمستحقين، في تنظيم قد يجنب البلاد الخليجي الغني انتقادات متكررة.

وبدأت مجموعة من الجمعيات الخيرية، والشخصيات الدينية المعروفة، بحملات منظمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن طرق وآلية التبرع، وأرقام وعناوين للتواصل، ويتوقع أن تلقى تفاعلاً كبيراً في رمضان.

وسيواجه جامعو التبرعات هذا العام ضوابط وزارة الشؤون الاجتماعية التي حظرت الحصول على التبرعات بأي شكل من الأشكال في الأماكن غير المرخصة بها (المجمعات التجارية، والمنازل، والساحات العامة).

وتتضمن ضوابط الوزارة، تسليم دفاتر سندات القبض الممهورة بشعار الوزارة لمندوب الجمعية، واستخدام سندات القبض داخل المقار الرئيسية للجمعية، والاستقطاعات البنكية في المساجد التي تم الاتفاق عليها بالتنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

ومن الضوابط أيضاً، عدم وضع إعلانات تدعو للجمع على أسوار المساجد من الخارج والداخل، ما عدا المصرح بها من قبل وزارة الشؤون، كما يحظر وضع حضانات أموال أو حصالات للجمع النقدي، ويكون الجمع من خلال الاستقطاعات البنكية فقط، وعدم إلقاء خطب تدعو الجمهور إلى التبرع ما عدا المصرح بها من قبل وزارة الشؤون.

وتشمل ضوابط التبرعات، الالتزام بإعطاء كل متبرع سند قبض مباشرةً بعد عملية التبرع، وكتابة اسم المتبرع وتاريخ التبرع بوضوح، وتوضيح التبرعات التي يتم تحصيلها بعملات غير الدينار الكويتي من خلال كتابة القيمة بالعملة الأجنبية، وما يعادلها بالدينار الكويتي، واستخدام أقلام جافة في كتابة بيانات المتبرع على سند القبض للتأكد من وضوح تلك البيانات على النسخة الكربونية المقدمة للوزارة حتى يتسنى مراجعتها بصورة أوضح.

ويتعين على الجمعية القيام بتسليم كل سندات القبض المستخدمة كلياً، والمستخدمة جزئياً، وغير المستخدمة، والملغاة وكشوف الحصيلة النقدية إلى وزارة الشؤون في موعد لا يتجاوز شهرين من انتهاء شهر رمضان.

وتلتزم الجمعية بتوضيح سندات القبض الملغية مع بيان أسباب إلغائها، وتزويد الوزارة بصورة من الإيداعات البنكية لمطابقتها مع المبالغ المحصلة من الجمهور وفقاً لما ورد بسندات القبض الخاصة بالجمعية.

ويقول أغلب جامعو التبرعات في حملاتهم، إنها تذهب للفقراء والمحتاجين في الكويت وسوريا وغيرها من البلدان التي تعيش حالة من عدم الاستقرار والتشرد لملايين السكان فيها، لكن شكوكاً مستمرة حول هذه التبرعات، وإمكانية تحويلها لمقاتلين في الصراع السوري الحالي، وغيره من صراعات المنطقة، تثار باستمرار، من قبل قوى وأطراف داخل الكويت، إضافة للجهات الخارجية التي تراقب أموال الدول النفطية.

وقبل نحو شهرين، استقال وزير العدل والأوقاف نايف العجمي على خلفية اتهامات أميركية له بالمساهمة في تمويل مجموعات إسلامية متطرفة، ورغم أن مجلس الوزراء الكويتي رفض الاتهامات الأمريكية للعجمي، إلا أنه آثر قبول الاستقالة لدرء الشبهات التي حامت حول موضوع التبرعات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com