السعودية تخفف الضغط عن الاحتياطيات الأجنبية بالتوجه إلى أسواق الدين

السعودية تخفف الضغط عن الاحتياطيات الأجنبية بالتوجه إلى أسواق الدين

خففت السعودية ضغطها على الاحتياطيات الأجنبية خلال العام الجاري، في ظل تركيزها على سوق الدين المحلية والعالمية؛ لتمويل العجز في ميزانية الدولة.

وفقدت الأصول الاحتياطية الأجنبية لدى مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، 159 مليار ريال (42.4 مليار دولار) خلال أول 10 أشهر من العام الجاري، فيما كانت فقدت 274.5 مليار ريال (73.2 مليار دولار) في الفترة المناظرة من العام الماضي.

كانت الأصول الاحتياطية الأجنبية للمملكة في أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري، بلغت 1850.2 مليار ريال (493.4 مليار دولار)، مقابل 2009.2 مليار ريال (535.8 مليار دولار) في نهاية 2016.

وارتفعت الأصول الاحتياطية الأجنبية لمؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، بنسبة 1.7 %، على أساس شهري نهاية اكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إلى 1850.2 مليار ريال (493.4 مليار دولار).

وتعاني السعودية – أكبر دولة مُصدرة للنفط في العالم – في الوقت الراهن، من تراجع حاد في إيراداتها المالية، الناتجة عن تراجع أسعار النفط الخام عما كان عليه عام 2014.

وأعلنت السعودية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، عن موازنة العام 2017، بإجمالي نفقات تبلغ 890 مليار ريال (237.3 مليار دولار)، مقابل إيرادات قيمتها 692 مليار ريال (184.5 مليار دولار)، بعجز مُقدر قيمته 198 مليار ريال (52.8 مليار دولار).

 الدين العام

في محاولة منها لتخفيف الضغط على الاحتياطيات الأجنبية، لإدارة تمويل عجز الميزانية، وسّعت حكومة المملكة من توجهها لأدوات الدين المحلية والخارجية خلال العام الجاري.

وارتفعت الديون السعودية بنسبة 18.7 % إلى 375.8 مليار ريال (100.2 مليار دولار) في نهاية سبتمبر/أيلول الماضي.

وصعد الدين السعودي بقيمة 59.3 مليار ريال (15.8 مليار دولار) في أول تسعة أشهر من العام الجاري، إذ كان 316.5 مليار ريال (84.4 مليار دولار) نهاية 2016.

وخلال التسعة أشهر الأولى من 2017، طرحت السعودية ستة طروحات من أدوات الدين.

ودفعت تراجعات النفط، الحكومة السعودية لطرح أول سندات دولية مقومة بالدولار العام الماضي، جمعت من خلالها 17.5 مليار دولار، إضافة لقرض دولي بقيمة 10 مليارات دولار.

 تمويل العجز

وأعلنت وزارة المالية السعودية في الـ19 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وصول العجز في ميزانية المملكة خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري إلى 32.4 مليار دولار.

وأضافت الوزارة، في تقرير أصدرته حول مؤشرات أداء الميزانية العامة للمملكة، أنه حتى نهاية سبتمبر/أيلول 2017، بلغت الإيرادات المالية 450.1 مليار ريال (120 مليار دولار)، بزيادة 23 % مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

وبلغت المصروفات 571.6 مليار ريال (152.4 مليار دولار)، مسجلة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.4 % مقارنة بالعام السابق.

وحسب بيانات الوزارة، تراجع العجز بنسبة 40% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي.

وقالت الوزارة انها مولت عجز التسعة أشهر الأولى من 2017، عبر سحب 38.5 مليار ريال (10.3 مليار دولار) من الحساب الجاري لعام 2016، بجانب سحب 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) من حساب الاحتياطيات.

كما مولت وزارة المالية السعودية، العجز من خلال قروض محلية قيمتها 37 مليار ريال (9.9 مليار دولار)، إضافة لقروض خارجية بقيمة 33.75 مليار ريال (9 مليارات دولار).

ويبلغ بذلك إجمالي التمويل 139.3 مليار ريال (37.1 مليار دولار) بما يفوق العجز المحقق فعليًا، عند 121.5 مليار ريال (32.4 مليار دولار).

(الدولار الأمريكي = 3.75 ريال سعودي).