برامج المقالب التلفزيونية .. بين مؤيد ومعارض

برامج المقالب التلفزيونية .. بين مؤيد ومعارض

القاهرة- شهدت برامج رامز كثيراً من الاعتراضات والمواقف غير اللائقة على مدار السنوات الماضية ولعل أشهرها موقف هيفاء وهبي العام الماضي في برنامج ”رامز عنخ آمون“ عندما ودخلت المقبرة وأصيبت بحالة هلع خرجت فيها عن شعورها وبدأت بإطلاق الشتائم.

كما طالبت هيفاء –في حينها- بمنع عرض الحلقة، ولكن أشيع أن إدارة البرنامج دفعت مبالغ ضخمة مقابل الحلقة للفنانة وإذاعتها على حلقتين متتاليتين.

المطرب خالد عجاج أيضاً أصيب بحالة إغماء شديدة أثناء تصوير حلقته في نفس البرنامج، واشتبك زوج سيرين عبد النور مع رامز جلال في برنامج ”رامز.. ثعلب الصحراء“ عندما قطع الطريق لمهاجمته لكي يحمي زوجته.

وقال الموسيقار حلمي بكر: ”بالفعل تم استدراجي من قبل معدة البرنامج وإقناعي بتصوير حلقة عن السياحة وسط البحر ووافقت، وكان برفقتي أيمن بهجت قمر وحدث فيَّ المقلب وأصبت بالرعب الشديد من شكل سمكة القرش التي رأيتها، مما اضطرني للقفز في الماء مع إني لا أجيد السباحة ،واكتشفت بعدها أن المقلب كان باتفاق بين رامز وأيمن وشعرت باستياء شديد ولكني وافقت على إذاعة الحلقة وأعتبره موقفاً كوميدياً لا أكثر، والبرنامج لا يحتاج إلى كل هذه الضجة التي أثارتها الفنانة آثار وعلى حد علمي رامز صوّر مع أكثر من 15 فناناً حتى الآن ؛ وكلهم تقبلوا الأمر فالموضوع أخذ أكثر من حجمه فمثل هذه البرامج متعارف عليها في جميع دول العالم ويحدث بها أكثر من ذلك“.

فيما قال الشاعر الغنائي أيمن بهجت قمر: “ كنت مشاركا في البرنامج بالحضور فقط وليس كضيف رئيسي ولا أستطيع الإفصاح عن أي تفاصيل ؛ لأن هذا أمر لا يخصني بل يخص الشركة المنتجة إذ استأمنوني على أسرارهم فلن أبوح بها“.

وعن الضجة المثارة حول البرنامج أضاف قمر“: “ أرى أنه لا داعٍ لهذه الضجة التي تتزعمها الفنانة آثار الحكيم فيكفيها أن تسلك كل الطرق القانونية والنقابية دون إثارة ضجة إعلامية وكان من الأفضل أن تتفاوض مع القائمين على البرنامج لمنع الحلقة مقابل أن ترد المبلغ الذي حصلت عليه“.

الفنانة سميرة أحمد قالت: ”لا أتفق مع هذه النوعية من البرامج التي تستخف بعقول المشاهدين، كما أنها تبث الرعب في نفوس الضيوف، وأؤيد الفنانة آثار الحكيم في موقفها وعلينا جميعاً أن نتصدى لهذه النوعية من البرامج“.

وأضافت: ”أعتقد أن هذه البرامج لا تناسب الفترة الحالية فمصر تحتاج إلى برامج حقيقية تناقش مشاكل الناس لا تلهيهم عن أعمالهم، فنحن الآن في مرحلة البناء لا الضحك والمرح“.

في حين أكد خبراء في الإعلام وعلماء النفس والاجتماع على أن البرامج التي تعتمد على الإثارة والرعب لا تشكل أي أهمية تثقيفية أو معرفية بالنسبة للمشاهدين محذرين، من خطورة هذه البرامج التي من الممكن أن تؤدي إلى كوارث تصل إلى حد وفاة الضيف نتيجة لخوفه الشديد كما أنها تؤثر على سلوكيات المجتمع من خلال نشرها للعنف والإثارة.

وترى أستاذ الاعلام بجامعة القاهرة، د.ليلى عبد المجيد أن هذا النوع من البرامج التي تستهدف عمل مقالب في الفنانين لا تمت بأي صلة إلى المهنية، وتضيف: “ أرى أن هذه النوعية من البرامج تدعو إلى العنف والإثارة وتحدث شروخاً في قيم المجتمع المصري، ولا تحقق أي وظيفة من وظائف الإعلام فلا يمكن إدراجها تحت برامج التسلية والإمتاع فعلى مدار السنوات الماضية كانت تذاع برامج الكاميرا الخفية ولم تصل إلى هذا الحد من الخطورة وكانت تحظى بنسبة عالية من المشاهدة ويتهافت عليها المعلنون“.

بينما يرى الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز أن هذه النوعية من البرامج موجودة على كل التليفزيونات العالمية ؛ ولكن لها شروط تحكمها لكن البرامج المماثلة في مصر خرقت كل القواعد المهنية ويضيف: “ وضع ضيوف تلك البرامج في مواقف محرجة بهدف زيادة جرعة الضحك لدى الجمهور ويعتبر خرقاً لتلك القواعد“.

وتابع قائلاً: ”يجب أن يحصل صناع تلك البرامج على موافقة الضيوف، وإلا سيكون من حقهم اللجوء للقضاء وينبغي عليهم أيضاً عدم تعريض حياة المشاركين للخطر“.

أما أستاذ الصحة النفسية د. منى يوسف،فأكدت أن هذه البرامج تعتمد على الفروق الفردية بين البشر، فكل شخص عندما يرى مشهداً معيناً يتصرف وفقاً له، قائلة: “ لكن برامج رامز جلال وبكل صراحة تعتمد على استثارة حاسة الخوف عند الإنسان لأقصى درجة، مما يشكل خطورة كبيرة على حياة الضيف؛ لأنها تخرجه عن شعوره وممكن أن يتصرف بصورة عشوائية تؤدي إلى نتائج عكسية.

وتضيف: “ من الممكن أن يصاب الضيف بصدمة عصبية، تؤدي إلى الشلل والمصيبة الكبرى لو كان الضيف يعاني من الفوبيا فذلك يقد يؤدي إلى موته في الحال، لأنه يصاب بالسكتة الدماغية“.

بينما ترى أستاذ علم الاجتماع د. عزة كريم أن برنامج رامز يستخف بالمشاعر الإنسانية ويسيء للفنانين وصورتهم، لأنه يكشف الجانب السيء فيهم قائلة: “ تجد من يسب وآخر يتعرض للإغماء ويصاب بالرعب، وهذه أمور تتسبب في صدمة للمشاهد لأن الفنان قد يكون قدوة وفجأة يتحول إلى شبح بالنسبة للجمهور“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com