عن فيلم ”المتشردة“ للمخرجة الفرنسية ”فارادا“

عن فيلم ”المتشردة“ للمخرجة الفرنسية ”فارادا“

المصدر: إرم- من سامر مختار

يعبر فيلم ”المتشردة“ الحاصل على الأسد الذهبي في مهرجان فينيسا عن الشخصيات الغزيرة، التي قدمتها الموجة الفرنسية الجديدة في الأعوام العشرة التي ظهرت فيها.

ومن الأجدر أن نطلق عليه اسم “ المتمردة“، تماما كالشخصيات التي وجدت في الحقبة الستينية للموجة، والتمرد الشبابي الذي عاشته الأجيال في فرنسا، وحاولت من خلاله البحث عن معالم التغيير في بنية المجتمع آنذاك، حيث كان من أثرها اندلاع الثورة الطلابية في عام .

1968

المخرجة “ انيس فاردا“ ( من مواليد 1928) تقدم سينما رتيبة ولذيذة، وتتجنب دائماً أن تظهر الأسباب التي أوصلت شخصياتها إلى القاع في النهاية. تعزف مقطوعاتها تجاه العلاقات الإنسانية والأفكار التي تصب في جوهرها.

في هذا العمل ورغم ما تظهره من سلبيات واضحة تماما بالشخصية الرئيسية ومنتمية لمكان واحد، إلا أنك تشعر بالحرية تتفجر من عروقها؛ حرية تامة لا تحدها أي عوائق أو مُثل أخلاقية أو مخاوف، ما يجعل الشخصيات التي تمر عليها تلك الفتاة المٌتشردة التي نادراً ما تجد وجبة تسد رمقها تشعر بغيرة داخلية، بقهر يثور في ذاتها كونها مقيدة اليدين والقدمين في بهرجة الحياة وإشكاليات المجتمع ومخاوفها حول المستقبل، بعكسها النهاية التي تظهر لنا كبشر منتهين لا محالة، وسيتم رمينا في أحد المقابر، وسوف نُنسى ويطوي العالم أسماءنا فما أهمية ما ننجزه وما نفعله إن كنا هالكين في نهاية الأمر؟.

ونضيف أن “ فاردا “ كانت تحاول أن ترمز للأنثى أو الحرية المخنوقة والنظرة للجنس الأنثوي في المجتمع، فلو كانت شخصية “ المتشرد “ ذكر فهل كانت ستكون النظرة لها كما هي نظرتها للمتشردة؟.

أسئلة عديدة تحاول أن تلقيها ”فاردا“ بسلاسة ورقه أنثويتين تمزجهما مع تسلسل دراما بطابع سوداوي رتيب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com