صدور الأعمال الكاملة للشاعر محمد أبو سنة

صدور الأعمال الكاملة للشاعر محمد أبو سنة

المصدر: القاهرة– من هند عبد الحليم

صدر حديثا عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر محمد إبراهيم أبو سنة في أربعة مجلدات، حيث ضم المجلد الأول الدواوين الآتية: قلبي وغازلة الثوب الأزرق، حديقة الشتاء، الصراخ في الآبار القديمة، أجراس المساء، تأملات في المدن الحجرية.

ويضم المجلد الثاني دواوين: البحر موعدنا، مرايا النهار البعيد، رماد الأسئلة الخضراء، رقصات نيلية.

فيما ضم المجلد الثالث دواوين: ورد الفصول الأخيرة، شجر الكلام، موسيقى الأحلام، تعالي إلى نزهة الربيع، أما المجلد الرابع والأخير فيضم مسرحيتيه الشعريتين: حمزة العرب، وحصار القلعة.

ويشعر قارئ هذه الأعمال منذ البداية، بأنه إزاء شاعر يكتب الشعر بقدر من العفوية المدهشة وينسجه خيطا خيطا، وصورة صورة، وأنه لا يسبح على سطح اللغة كما يفعل شعراء كثيرون، وإنما ينغمس في الواقع بكل أحواله وأهواله، ويسعى إلى تقديمه في تكوينات تعبيرية طازجة تجمع بين التلقائية والتعمق في إنتاج المدهش والمغاير من المعاني الحية النابضة تلك التي لم تكن أبدا ملقاة على الطريق، بل مما تتوق إليه نفس الشاعر.

والشاعر ينتمي إلى جيل الستينات الشعري ويمثل مع أبناء جيله الموجة الثانية من قصيدة الشعر الحديث ويتسم شعره بالتواصل الإنساني العميق.

وجاء في المقدمة التي كتبها الناقد الراحل الدكتور عبد القادر القط: ”في رحلته الطويلة في مسالك الشعر والفن، يتمثل عنصر الثبات والتغير في بعض جوانب من إحساس الشاعر بالكون والحياة والناس، وفي بعض مظاهر من التعبير الفني في بناء القصيدة واستخدام اللغة ورسم الصورة.. وإحساس الشاعر بالحياة والناس يقوم على الشعور بالفقد والغربة والحيرة أمام ما يشهد من قيم لا ترضي تطلعه إلى الخير والصدق والإخلاص والجمال، فهو موزع بين الرضا بالواقع وكأنه طبيعة النفس البشرية وسنة الحياة، والرغبة في المجاهرة بسخط على ما يرى والاندفاع لكي يغيره إلى ما يحب.. وبين التسليم والرغبة في السخط يتخلل شعر الشاعر حزن هادئ عميق يضبط إيقاع شعره فلا تعلو نبرته، ويضبط تعبيره فلا يجنح إلى المجاهرة والخطابة، وإن انتهى أحيانا إلى شيء من الرأي المباشر داخل هذا النغم الخافت الحزين“.

وولد الشاعر في 15 آذار / مارس 1937 بقرية الوٍدْيْ بالصف التابعة لمحافظة الجيزة، وعاش طفولته في أسرة متوسطة، حيث كان منزله بالقرية يطل على النيل.

وتلقى تعليمه الأولي في مكتب تحفيظ القرآن بالقرية وانتقل إلى القاهرة عام 1947 ليكمل تعليمه الديني وتخرج من كلية الدراسات العربية بجامعة الأزهر عام 1964، وعمل مديرا لإذاعة البرنامج الثقافي.

وحصل الشاعر على عدد كبير من الجوائز منها جائزة كفافيس الدولية في الشعر عام 1990، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب 2012، وجائزة مؤسسة سلطان العويس الثقافية الإماراتية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com