المفكر الموسوعي أنيس صايغ في كتاب تكريما لذكراه

المفكر الموسوعي أنيس صايغ في كتاب تكريما لذكراه

المصدر: إرم– دمشق

صدر عن دار البيروني للنشر والتوزيع بعمّان بالتعاون مع منشورات منتدى الفكر الديمقراطي، كتاب خاص بتكريم المفكر السوري الفلسطيني الراحل الدكتور أنيس صايغ الذي رحل في 25 كانون الأول/ ديسمبر 2009.

وحمل الكتاب الذي أشرفت على إصداره لجنة تكريم الباحث والمناضل الفلسطيني د. أنيس صايغ، عنوان ”دراسات وأبحاث في القضية الفلسطينية“، وجاء في 775 صفحة من القطع الكبير، وهو يضم مجموعة من المقالات والأبحاث تكريما للصايغ إنسانا ومفكرا ومناضلا عرفته الميادين دوما كمعول بناء وتشييد، ورمزا للاستقامة والنقاء الثوري، كذلك يعرف الكتاب بالدور البارز الذي لعبه د. صايغ في الحياة السياسية والثقافية والفكرية الفلسطينية والعربية.

كما أحتوى على مجموعة من الأبحاث التي تعيد التفكير في العديد من الطروحات المتعلقة بجوانب هامة من القضية الفلسطينية عبر مراحلها التاريخية.

وقدم للكتاب في مقدمتين منفصلتين، كل من السياسي الفلسطيني خيري الدين أبو الجبين رئيس لجنة تخليد ذكرى المجاهد أحمد الشقيري، والباحث عبد الله حمودة عن لجنة تكريم الصايغ، وشارك فيه أكثر من 50 كاتبا وباحثا من الفلسطينيين والعرب، معظمهم ممن عرف الراحل عن قرب أو عمل معه.

ونقرأ عبر سبعة فصول، سيرة مفكر موسوعي ومناضل عربي قضى نحبه وهو قابض على جمر المقاومة والفكر والإبداع.

وتناول الفصل الأول ”حوارات مع صايغ وآراء بعض رفاقه“، فصولا من سيرته العطرة وتجربته في عشق ومحبة فلسطين، من خلال حوارات وآراء بعض رفاقه الذين تكلموا عن نضاله العميق والكبير في محاربة الكيان الصهيوني الذي استهدفه أكثر من مرة بالرسائل البريدية المفخخة، لينال منه في إحداها في تموز/ يوليو عام 1972، فيفقد إحدى عينيه وتتأثر لديه حاسة السمع وتبتر أصابع يده اليمنى نتيجة ذلك العدوان الغاشم، ويقول د. صايغ في سيرته: ”إن العدو الإسرائيلي صمم على قتلي، وحاول ثلاث مرات، ولم ينجح“.

بينما تناول الفصل الثاني نشأة الصهيونية وعلاقاتها ودور إسرائيل في السياسات الأمريكية، مبينا أن الصهيونية مشروع امبريالي، كذلك تطرق للمجازر الصهيونية التي نالت من أرواح الفلسطينيين في أرض فلسطين المحتلة وفي لبنان.

أما القسم الثالث، فتطرق للبعد القومي للقضية الفلسطينية وشخصية الزعيم جمال عبد الناصر وثورة 23 يوليو، ويتحدث عن اليسار ومستقبل الديمقراطية وفي النهاية خيارات المقاومة تجاه العدو الصهيوني .

وقدم الفصل الرابع سيرا لرموز عربية وفلسطينية في كفاحها ضد الصهيونية، أمثال عز الدين القسام، وعبد القادر الحسيني، والحاج أمين الحسيني، وأحمد الشقيري، وناجي العلي، ومحمد حمد الحنيطي، وبهجت أبو غريبة.

وخصص الفصل الخامس لبحث تحليلي بعنوان ”لماذا وكيف تنفرد فتح بقيادة الحركة الفلسطينية؟“، كما يتطرق لشعارات الثورة المضللة مثل شعار ”الدولة الفلسطينية“، مستعرضا الانهيارات الكارثية التي حدثت في مسار العمل الوطني، متناولا فصول المؤامرة الكبرى، والصراع العربي الصهيوني في الإعلام، ودور الإعلام في الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية.

وبحث المساهمون في تحرير الفصل السادس، علامات الهزائم والخروج على الثوابت القومية للقضية الفلسطينية، محللين أبعاد معاهدة السادات – بيغن، ومواقف الرئيس محمود عباس وتنازلاته، وما نتج عن المعاهدة الأردنية – الإسرائيلية.

وجاء الفصل السابع والأخير، ليحدد متطلبات المقاومة في المرحلة الراهنة، وموقع الوحدة الوطنية في القضية الفلسطينية، والمشروع الوطني الأردني الفلسطيني، ووحدة الكفاح الأردني الفلسطيني، ويذكرنا بمجريات وأحداث ”المجلس الفلسطيني الأول“، وأخيرا الدور في مقاومة التطبيع مع الكيان الصهيوني.

وقد خصصت الصفحات الأخيرة من الكتاب لعدد من صور الراحل من مجموعة السيدة ليلى الخالدي.

يشار إلى أن د.صايغ، أصدر قبل رحيله بثلاث سنوات كتابا بعنوان ”أنيس صايغ يكتب عن أنيس صايغ“، صدر عن ”دار رياض الريس للكتب والنشر“ في بيروت، في أيار / مايو 2006، وهو سيرة ذاتية، وقد ضم الكتاب محطات رئيسية في حياة المؤلف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة