باحث عراقي يتناول جماليات الجسد في كتاب

باحث عراقي يتناول جماليات الجسد في كتاب

المصدر: إرم- دمشق

صدر حديثا، في طبعة مشتركة بين ”دار ”مكتبة عدنان“ ببغداد و“دار صفحات للنشر والتوزيع“ في دمشق، دراسة للباحث العراقي الدكتور علاء مشذوب، في كتاب بعنوان ”جماليات الجسد بين الأداء والاستجابة“، قدم له الأكاديمي الأستاذ المحاضر في كلية الفنون الجميلة بالعراق الدكتور محمد أبو خضير.

يقع الكتاب في 190 صفحة من القطع الكبير، ويقول المؤلف د.علاء مشذوب في مقدمته: ”الجسد هو المدونة الأولى التي حاول الإنسان أن يحولها منه إلى الجدار الأول الذي كان يختفي في كنهه، ثم بدأ يجسد أمامه نوازعه، وحيثما دارت عجلة التطور الإنساني لمحيطه ولنفسه، ضمن تسلسل زمني ليس بالقصير كان الجسد هو أحد الأشياء التي تطورت من كونها المدونة الثانية التي وشمت بأشكال وأسماء، وبين فترة وأخرى يتعرض مفهوم الجسد لاختلاف الآراء حوله، حتى جاء النقد الثقافي ليسلط الضوء على كل مهمش، بالرغم من أن الجسد كان حاضراً في كل المراحل الإنسانية، سواء على المستوي المعيشي أو الفني وغيرها من المستويات الأخرى الموازية لحياة الإنسان، إلا أنه لم يأخذ حظه من الدراسة والتنظير“.

ونقرأ من تقديم الدكتور أبو خضير لهذه الدراسة: “ يعد الجسد منظومة أدائية / عيانية في صيرورتها التاريخية ما أقرنها نظيراً لأي فعل أو إنجاز حضاري أو سيسيو-ثقافي. وتشترط مقتربات الأداء تواصلاً مع الـ(ما) حول من حشد وأشياء ومؤسسات ومنظومات قيم ونواميس، سواء رشح ذلك التواصل من قبول الـ(ما) حول، وفتح تعابرات معه – أو (الرد) بـ(الأداء) بتأكيد فيزيقية الجسد ومكنوناته ومندثراته الفكرية والشعورية ومسرحة أفعاله بسيئة علاماتية.

وثمة مؤشرُّ قرائيُّ يسجله المتلقي لنصوص الكاتب علاء مشذوب بأن وجودنا الإنساني له إختزاله في خارطة الجسد لتكون ماهية الذات (جسداً يفعل) جسداً لـ(الذات) ومساحاته المنفتحة على (الوجود مع ..) وبتلك التراسلات الثنائية يكون الجسد/ الفعل ذا (بينيه) كونه (ذات) دارءة عن (أنا) تها، محققة أو طامحة ناشدة تفعيل ماهيتها وطوبلوجيتها الذاتية، وحاملة لـ(أغيار) وما يستدعي لمرسلات التجاذب مع (الآخر)“.

يتضمن الكتاب ثلاثة فصول، الأول وعنوانه ”الجسد: إشكالية المصطلح والمفهوم“، عنت موضوعاته بإشكالية المصطلح والمفهوم وحاول الباحث فك الاشتباك بين بعض المفاهيم التي تدخل مع الجسد أما من ناحية الاستخدام أو الاستعمال أو الشيوع، كما حاول أن يسلط الضوء على الجسد لغويا واصطلاحيا، ومن ثم إيجاد خصائصه وأعضائه وكل ما يختص به ويميزه عن المفاهيم الأخرى.

أما الفصل الثاني فجاء بعنوان ”الجسد صيرورة التاريخ“، وقد أهتم بالجسد عبر التاريخ، منذ أن كان الإنسان يعيش مرحلة التحول إلى كائن حضاري، وما رافق ذلك من تحول جسد الإنسان من المدونة الأولى حتى أصبح جسده أيقونة عالمية في الحياة والفن.

وحمل الفصل الثالث عنوان ”فنارات الجسد“، ويحوي مجموعة مقالات علمية للمؤلف نشرت في أغلب الصحف العراقية، وهي تختص بالجسد، كصحيفة ”تاتو“ أو من على الصفحات الثقافية لتلك الصحف.

وفي هذا الفصل نقرأ عبر ثلاثة مباحث موضوعات هامة عن الجسد كمنظومة قيمية“، وعن فيزيقيا الجسد، وعن الجسد كفعالية جمالية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com