ياسر خنجر يصدر مجموعته الشعرية الثالثة

ياسر خنجر يصدر مجموعته الشعرية الثالثة

المصدر: إرم- دمشق

صدر عن ”دار راية للنشر والترجمة“ في مدينة حيفا المحتلة للشاعر والناشط السياسي السوري، ياسر خنجر ديوانه الشعري الثالث، الموسوم بـ“السحابة بظهرها المحني“، وذلك بعد مجموعتيه ”طائر الحرية“( 2003) و“سؤال على حافة القيامة“ (2008).

ويستنطق الشاعر في هذا المنجز اللحظة السورية الراهنة بكل دمويتها وألمها، في “ السحابة بظهرها المحني“ وقصائدها التي تحتفي بالحرية والحب والثورة.

ومما جاء في تقديم الذي أعده الناشر، تحت عنوان: ”ياسر خنجر: السحابة بظهرها المحني – الحرية أولا وأخيراً“، ”يستلهم خنجر في قصائده الجديدة لحظات الحياة البسيطة، في يوميات الثورة السورية، مستلّةً من أجواء الدم والبطش والخراب، ويقدّم في أكثر من قصيدة احتفاءً بصداقات السجن والحياة، عبر أكثر من نص مكرّس لسجناء الرأي في سوريا اليوم، وللحرية المخضبة بدم البسطاء وأمانيهم في ما يشبه نشيداً متواصلا واحداً في مديح الحياة .. رغم كل ما جرى ويجري“.

ويضيف الناشر: ”لأن الرعب والبطش يستدعيان نقيضهما من أجل أن تتواصل الحياة وتغتني، تبدو ثيمة الحب في قصائد المجموعة نوعاً من: ”استراحة محارب“، فيها يحضر الحب متعيّناً ومخصوصاً إلى رفيقة الدرب، الفنانة التشكيلية رندا مداح“.

جاءت المجموعة في 110 صفحة، وقد زين غلافها لوحة من الفنان السوري ياسر صافي، فيما أنجز خطوط غلافها الخطاط المعروف منير الشعراني.

ونقرأ من الديوان من قصيدة ”سلم مكسر الدرجات“، المقطع الآتي:

يتَلَعثَمُ التاريخُ مِن فَرطِ التَشابُهِ

في مَداهِ المُنكَسِر.

أَخطأتَ فَكَّ نُبوءَتي

– يا سَيّدَ الحَربِ – وأخطأتَ الرهانَ،

لا تُدرَكُ الأشياءُ في غَيهَبِ

الجَسَدِ المُدَلّى مِن رُموشِ النَصّ،

قَبلَ تَفَتُّحِ الرؤيا،

ولا تؤتَ المعاني عبرَ مُديَتِكَ المُخَضَّلَةِ.

فاقرأ رسائلَ من أتوكَ بحَرفِهِم،

وانطُق بغَيرِ سيوفِكَ

حينَ تَتلو الشمسُ بَسمَلَةً على وجهِ الصباح.

ونقرأ أيضاً:

أنبشُ الوقتَ بما أوتيتُ من قلقٍ.

أصابعي محاريثَ مغروسةٌ في الريحِ

تثلمُ الغيمَ تُنبتُهُ خواتِمَ كحلٍ،

ولَم تُكمِلُ ضفيرةَ صُبحٍ يتيمٍ

ينفَضُّ من عباءَتهِ الصدأ.

أصابعي محاريثَ مغروسةٌ في ازدحامِ الشيبِ،

تتلو على العتباتِ فاتِحَةَ التساؤلِ،

خاتِمَةَ الوِصايةِ.

وولد الشاعر في 30 من أيلول/ سبتمبر عام 1977 في قرية مجدل شمس- الجولان السوري المحتل، وانخرط في العمل النضالي في عمر مبكر، وكان له حضور مؤثر في الشأن العام وفي المواقف النضالية الوطنية في الجولان المحتل.

انخرط لاحقاً في العمل المقاوم مع رفاق له، ليعتقل على إثرها عام 1997 من قبل سلطات الاحتلال الصهيوني.

وصدر بحقه حكماً بالسجن لمدة سبعة أعوام ونصف، قضاها كاملة حتى تحرره عام 2004.

أصدر خلال فترة اعتقاله مجموعتي: “ طائر الحرية“ (مجموعته الشعرية الأولى، عن دار الفارابي في بيروت- 2003)، و“سؤال على حافة القيامة“ (مجموعته الشعرية الثانية، أصدرها مركز ”فاتح المدرس للفنون والثقافة في الجولان“- 2008).

التحق بجامعة القدس بعد خروجه من المعتقل في عام 2004، ليبدأ دراسته في موضوع ”لغات وحضارات الشرق الأوسط القديم“.

كما ترجم في العام 2009 لوحة مسمارية من اللغة السومرية، لم تكن قد تُرجمت من قبل.

وشارك مع بروفيسور اللغات القديمة مارسيل سيجريست بترجمة ونشر ألواح سومرية، وهو عضو مؤسس في مركز ”فاتح المدرس للفنون ولثقافة في الجولان المحتل“.

اعتقل ياسر خنجر مرة أخرى في 7 حزيران/ يونيو 2011، على ضوء أحداث ذكرى النكسة، خلال اشتباك مع جيش الاحتلال الصهيوني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com