رفض واسع لتعديلات قانونية تسمح بزواج القاصرات في العراق

رفض واسع لتعديلات قانونية تسمح بزواج القاصرات في العراق

يحتدم الجدل في العراق بين التيارات الدينية والعلمانية منذ أيام إثر تقديم عدد من أعضاء مجلس النواب تعديلات على قانون الأحوال الشخصية يجيز زواج القاصرات ويسمح للفقهاء ودواوين الأوقاف بالتدخل في عمل المحاكم والقضاء.

ودعت رئيسة لجنة النهوض بواقع المرأة العراقية، ذكرى علوش، إلى عدم إقرار التعديلات على قانون الأحوال الشخصية، وعدم السماح بتزويج القاصرات، مؤكدةً أن تلك التعديلات ستضر المجتمع.

ونقل بيان عن علوش قولها إن “التعديل له آثار سلبية تضر بالمجتمع وتسيء للمرأة العراقية، ويتنافى مع اتفاقية “سيداو” التي تنص على احترام حقوق المرأة”.

ومنحت التعديلات الجديدة للزوجة الاشتراط على الزوج أن تكون وكيلة عنه في طلاق نفسها متى أخل بحقوقها الزوجية من النفقة وحسن المعاشرة، فضلًا عن منحها المسلمين الخاضعين لأحكام هذا القانون بتطبيق الأحكام الشرعية للأحوال الشخصية وفق المذهب الذي يتبعونه دون القانون، وهو ما اعتبر تفكيكًا للمجتمع وتعزيزًا للانقسام الطائفي.

ونظم عدد من الناشطين ومنظمات المجتمع المدني في العاصمة بغداد وقفة احتجاجية للتنديد بالتعديلات المقترحة، مستغربين من إصرار برلمانيين عليها رغم انتفاء الحاجة إليها.

جاهلية جديدة

واعتبرت الناشطة المدنية، أمل صقر أن التعديلات التي قدمتها أحزاب إسلامية تحمل في طيّاتها “جاهلية” وعلى مجلس النواب التراجع عنها خاصة وأنها تعود بالأحوال الشخصية العراقية إلى القرون الماضية، وتمنح رجال الدين سلطة قضائية وتربك عمل المؤسسات المعنية”.

وأضافت: “إننا نواجه جاهلية جديدة في حال أقرت تلك التعديلات، التي تهين كرامة المرأة وتجعل من الزواج قضية جنسية فقط دون التأكيد على الحقوق الأخرى”.

وبحسب الخبير القانوني أمير الدعمي، “فإن التعديلات الجديدة محملة بعدة مواد تستعبد المرأة، وهو نسخة مقننة من قوانين داعش وسوق النخاسة التي أنشأها داعش في الموصل، وستجعل في العراق دكاكين للطائفية في حال إقرارها” وفق تعبيرها.

وأضاف الدعمي لـ”إرم نيوز”، “أن القانون الحالي من أرقى وأفضل القوانين في العالم وهو مستمد من الشريعة الإسلامية لكن بصيغة قانونية بحته، أما التعديلات الحالية فتحرم المرأة من ميراثها في بعض الحالات، خاصة وأنها تعتمد على المذهب الجعفري في الكثير من فقراتها”.

كما واجهت المقترحات رفضًا سنيًا كبيرًا من قبل تحالف القوى العراقية، التي تمثل السنة في البرلمان، وكذلك من المجمع الفقهي العراقي الممثل الشرعي لسنة العراق.