”المكيكا“ شراب يصعنه الفلسطينيون بطقوس خاصة

”المكيكا“ شراب يصعنه الفلسطينيون بطقوس خاصة

المصدر: (سلفيت) - من مي زيادة

في تقليد سنوي يقمن به النسوة في شهري أيار وحزيران، حيث يجتمعن في صباحاتهن الصيفية، مشرقات بابتسامتهن ووجوههن، مستعدات بهمة وعزيمة للذهاب إلى أراضيهن، لقطف ثمار الخروب، أو مايعرف بـ ”المكيكا“.

حيث تقبع أشجار الخروب في مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية، بأعمارها التي تجاوزت مئات السنين، يلتقطن الثمار الخضراء ويضعنها في سلات من القش يحملها الأطفال على رؤسهم في خطوة منهم للإسهام بالمساعدة ولو بشيء بسيط.

تقول إحدى النسوة، ”نقطف ثمار الخروب الخضراء قبل أن تنضج ونقطعها إلى قطع صغيرة ثم ندّقها، بالهاون أو بالحجارة، وننقعها في الماء ثم نصفيها، ثم نسخن الحليب ونضع عليه السكر ونضيف القطع الصغيرة إليه ونغليها حتى يتمساك الخليط، ومن ثم يصبح جاهزا للشرب، ويفضل أن يشرب باردًا من الثلاجة“.

وتتميز النسوة في مدينة سلفيت بأنهن محافظات على طقوس جدّاتهن ، من حيث طريقة إعداد الحلوى وأصنافها، فطريقة تحضير ”المكيكا“ مازالت متجذرة بحذافيرها في نفوسهن.

ويعرف أن شجرة الخروب شجرة قديمة، و زرعت في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط قبل حوالي (4000) سنة.

ويحتوي لب قرون الخروب على مواد غذائية مهمة، منها: السكر بنسبة 55% وبروتين عالي الجودة بنسبة 15% ودهون بنسبة 6% أمّا مسحوق البذور فيحتوي على 60% بروتين وكميات وافرة من الزيوت الخالية من الكوليسترول كما يوجد في ثمار الخروب فيتامينات (أ، ب1، ب2، ب3، د) وعناصر معدنية.

وتخلو الثمار من حمض الأوكساليك (Ox) الذي يحول دون امتصاص الكالسيوم والعناصر المعدنية الأخرى وهذا من شأنه تسهيل عملية امتصاص الأمعاء لهذه المعادن والإفادة منها بشكل كبير.

وتعد شجرة الخروب من الأشجار المهمة للرعاة يستظلون بها ولأطفاء الحرائق،وتمتاز بخشب ضعيف وهي محظ الدبابير والنحل.

وأنواعه المتوفرة في فلسطين، هي: الكتية وهو صغير ، والطويل العريض ويسمى الصيدلاني، والنوع الثالث البري وقرونه رفيعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com