تأنيث أسماء الأعاصير يزيد من عدد القتلى – إرم نيوز‬‎

تأنيث أسماء الأعاصير يزيد من عدد القتلى

تأنيث أسماء الأعاصير يزيد من عدد القتلى

المصدر: إرم – (خاص) من منى مصلح

تزيد الأعاصير التي تحمل أسماء أنثوية من عدد ضحاياها، كونها تعطي انطباعاً على أنها أقل تهديداً وخطورة من تلك التي تحمل أسماءاً ذكورية، بحسب دراسة علمية.

وجد الباحثون أن الأعاصير بأسماء أنثوية من المرجح أن تتسبب بارتفاع عدد الوفيات بشكل ملحوظ من الأعاصير تحمل أسماء ذكورية، ويكمن السبب وراء نظرة الناس لهذه العواصف على أنها أقل تهديداً. وتشير التحليلات إلى أن تغيير اسم إعصار شديد من الاسم المذكر ”تشارلي“ إلى المؤنث ”إلويس“ يمكن أن يضاعف عدد القتلى فيه الى ثلاث مرات أكثر.

ويظهر البحث الأول من نوعه، أن الصورة النمطية بين الجنسين يمكن أن تكون لها عواقب مميتة، حيث بينت التحليلات المتعلقة بمعدل الوفيات الناجم عن الأعاصير الولايات المتحدة، التي استمرت لأكثر من ستة عقود، أن الأعاصير الشديدة التي تحمل اسماً مؤنثاً ينتج عنها عدد قتلى أكبر، وذلك لأن الاسم المؤنث يعتبر أقل نذيراً بالسوء من الاسم المذكر، ونتيجة لذلك يتخذ الناس تدابير وقائية أقل في هذه الأعاصير الشديدة ، مما يجعلهم أكثر عرضة للضرر.

ويقول الباحثون أن النتائج التي توصلوا إليها تشير إلى وجود “ نتيجة مؤسفة وغير مقصودة “ من تسمية الأعاصير، والتي تحمل آثاراً هامة بالنسبة للسياسيين و خبراء الأرصاد الجوية والجمهور، فيما يتعلق بالتواصل مع الإعصار والتأهب منه.

والمشكلة هي أن اسم الإعصار ليس مرتبطاً بحدته نهائياً، حيث قال معد الدراسة طالب الدكتوراه في التسويق جامعة إلينوي ”كيجو يونغ“ أن تعيين الأسماء يتم بشكل تعسفي، استناداً إلى قائمة محددة مسبقاً وتكون بالتناوب بين أسماء الذكور والإناث، وأن اعتماد الناس على اسم العاصفة لتحديد شدتها قد يكون في غاية الخطورة.

وفي دراسة لنسبة الوفيات بسبب العواصف في الولايات المتحدة بين العامين 1950 و 2012 (بإستثناء عاصفتي ”كاترينا“ و ”أودري“ لأنهما كانتا مدمرتين)، وجد الباحثون أن العواصف المدمرة والتي حصدت أرواح الكثيرين كان تحمل اسماً مؤنثاً.

وأضاف المؤلف المشارك دكتور التسويق في جامعة أيلينوي ”شارون شافيت“ أن الناس يميلون الى تطبيق معتقداتهم الخاصة حول كيفية تصرف الرجال والنساء في حكمهم على شدة الإعصار، وهذا ما يجعل اسم الإعصار المؤنث كـ ”بيل“ أو ”سيندي“ يبدو ألطف و أقل عنفاً.

وأكد ”شافيت“ أن الصور النمطية التي تكمن وراء هذه الأحكام، خفية وليست بالضرورة عدائية تجاه المرأة بل أنها قد تنطوي على عاطفة النساء ودفئهن وقلة عدوانيتهن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com