كيف تواجه الحكومة المصرية تفاقم عجز الموازنة؟

كيف تواجه الحكومة المصرية تفاقم عجز الموازنة؟

بات عجز الموازنة كابوسًا يواجه الحكومة المصرية، مما جعلها تتخذ قرارات صعبة يواجه تبعاتها المواطن من خلال رفع أسعار العديد من السلع والخدمات، في محاولة لحل سد عجز الموازنة.

وقدم بعض نواب البرلمان وخبراء الاقتصاد عدداً من الحلول لمواجهة عجز الموازنة، ومن بينها استبدال جزء من الدّين قصير الأجل بمديونيات طويلة الأجل، والعمل على تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، والاهتمام بالاستثمارات الحكومية.

ويأتي هذا فيما توقّع البنك الدولي تراجع عجز الموازنة في مصر إلى 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2017 /2018 بالمقارنة  بالعام المالي السابق والذي بلغ عجز الموازنة فيه  10.8 %

مديونيات طويلة الأجل.

النائب ياسر عمر، وكيل لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، قال إن هناك العديد من الحلول التي يمكن أن تتبعها الحكومة لمواجهة عجز الموازنة تتمثل في استبدال جزء من الدين قصير الأجل بمديونيات طويلة الأجل، والحد من الاقتراض الداخلي واستبداله بالاقتراض الخارجي بفائدة أقل، حيث تبلغ فائدة الاقتراض الداخلي 20% بينما تبلغ فائدة الاقتراض الخارجي 2% فقط.

وطالب عمر في تصريح لـ “إرم نيوز ” الحكومة المصرية بوضع مخطط لمواجهة ظاهرة التهريب الضريبي، بالإضافة إلى ضرورة إدخال الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الاقتصادية الرسمية.

 كفاءة التحصيل الضريبي.

ودعا النائب مدحت الشريف وكيل اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب، الحكومة إلى ضرورة الانتباه إلى زيادة كفاءة التحصيل الضريبي وإضافة الضرائب العقارية لأولويات وزارة المالية، كما يجب العمل على تفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، إذ يتم إهدار أموال الدولة بشكل فج.

وأكد الشريف في تصريح لـ “إرم نيوز” ضرورة تقديم نوع من الدعم المباشر للمشاريع الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة، إذ إن الأموال التي كانت مخصصة لتلك المشاريع ذهب إلى كبار العملاء في البنوك، كما يجب أن تعمل الحكومة على ضبط أسواق الذهب والاستفادة من الموارد الطبيعية التي يتم إهدارها.

الاستدانة والاستثمارات الحكومية.

وقال الخبير الاقتصادي مدحت نافع في تصريح لـ”إرم نيوز ” إن السبب الرئيس في عجز الموازنة هو الدين العام، إذ إن المكون الأكبر في الموازنة هو خدمة الدين العام، لذا يجب على الحكومة البحث عن بدائل لتمويل عجز الموازنة بعيداً عن المديونية، لافتًا إلى أن الحكومة يجب أن تعمل على تنويع مصادر الإيرادات وتبتعد عن الاستسهال في الاستدانة، والاهتمام بالاستثمارات الحكومية، كما يجب عليها أيضاً تشجيع الادخار العام والخاص .

توقعات البنك الدولي.

وتوقّع البنك الدولي تراجع عجز الموازنة في مصر إلى 8.8% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2017 /2018 بالمقارنة  بالعام المالي السابق والذي بلغ عجز الموازنة فيه  10.8 % ، حيث يرجع ذلك إلى إصلاح نظام دعم منتجات الطاقة وزيادة العائدات الضريبية.

وجاء ذلك في العدد الجديد من تقرير «آفاق الاقتصاد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، الصادر من البنك الدولي، كما توقّع التقرير أن يسجل الاقتصاد المصري معدل نمو قدره 4.5% في السنة المالية 2017/ 2018.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن ميزان المدفوعات حقق فائضًا بقيمة 13.7 مليار دولار أو ما يعادل 5.7% من إجمالي الناتج المحلي المتوقع ، جاء 90% منها بعد قرار تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي، مقارنة مع عجز في ميزان المدفوعات بواقع 2.8 مليار دولار في العام السابق.