دراسة: العاملون أكثر استرخاءً في مواقع العمل

دراسة: العاملون أكثر استرخاءً في مواقع العمل

واشنطن ـ كشفت دراسة جديدة صادرة عن مجلس الأسر المعاصرة في ولاية بنسلفانيا الأمريكية أنه، وعلى خلاف معظم الدراسات، يعاني الناس في بيوتهم من توتر يفوق ما يواجهونه في أماكن عملهم، فقد قاس ثلاثة باحثين مستويات هرمون الكورتيزول، وهو صانع التوتر، لعاملين أثناء تواجدهم في مواقع العمل ومن ثم داخل بيوتهم، فوجدوا أنه أعلى مما يفترض أن يكون عليه في السكن المريح.

وقالت سارة داماسكي، وهي أستاذة جامعية في قسم علاقات العمل والمجتمع في جامعة بنسلفانيا، ومشاركة في الدراسة، إن النساء العاملات يعانين أيضاً من مستويات من التوتر أكبر داخل المنزل مما يواجهنه في مكان العمل، وذلك على خلاف المعتقدات السائدة.

وأشارت داماسكي إلى أن النساء أكدن أنهن يشعرن براحة أكبر في مواقع العمل. ومن المدهش القول، حسب تعبيرها، إن الرجال هم الذين أشاروا لشعورهم بسعادة أكبر وهم في بيوتهم، وليس في أعمالهم. وتضيف داماسكي مفاجأة أخرى بأن نتائج الدراسة كانت حقيقية لدى الرجال ممن لديهم أطفال وممن لم ينجبوا، بل إن العزاب كانوا أكثر بهجة وهم في بيوتهم.

لكن الدراسة خلت من الإشارة إلى أن المشاركين في الدراسة ما زالوا يمارسون أعمالهم من بيوتهم، وفيما إذا كانت أعمالاً منزلية، أو مهمات وظيفية تجرى من المنزل، وأن نهاية يوم عمل يعد بالنسبة لكثير من الرجال فترة راحة، لكن النساء القابعات في المنزل، لا يستطعن مغادرة موقع العمل نهائياً. كما أن النساء العاملات يجدن أنهن، عند نهاية فترة الدوام، مجبرات على متابعة وإنجاز أعمال منزلية ملحة. ونتيجة لكل ذلك، لا عجب في كون معظم العاملات أكثر استرخاءً في مواقع العمل، وليس داخل البيوت.

ولكن معظم من شاركوا في الدراسة من الرجال قالوا أن كثرة متطلبات العمل وضرورة إنجازها في أوقات محددة يسبب لهم التوتر، لكن العمل يدر أرباحاً ودخلاً مجزياً في حين ليس للأعمال المنزلية الشاقة أي مردود مادي مفيد. كما أن معظم الناس لا يقدرون الجهود المبذولة داخل المنزل، وخاصة لأن معظم العاملين، وخاصة النساء، لا يجدون من يمد لهم يد العون على غرار ما يجري في أروقة العمل.

وتخلص داماسك وغيرها من الباحثين إلى أن الحل يكمن في سعي أرباب العمل لتخفيف الضغوط على العاملين، وجعل أجواء العمل أكثر مرونة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع