عبد العظيم لـ“إرم“: الاقتصاد أهم تحديات رئيس مصر المقبل

عبد العظيم لـ“إرم“: الاقتصاد أهم تحديات رئيس مصر المقبل

المصدر: القاهرة- (خاص) من صلاح عبدالله

أكد الخبير الاقتصادي وعميد أكاديمية السادات للعلوم الإدرارية السابق حمدي عبدالعظيم، أن هناك بعض المؤشرات الخطيرة التي تدل على تدهور الوضع الاقتصادي في مصر؛ أهمها انخفاض معدل النمو في الربع الأول من هذا العام إلى 1%، وفي الربع الثاني ارتفع لـ1.4% فقط، فضلا عن وصول معدل البطالة في مصر إلى 13% من قوة العمل المصرية، بالمقارنة مع 9.8% قبل ثورة يناير.

وأوضح عبدالعظيم في تصريحات خاصة لـ“إرم“ أن انخفاض الأعداد السياحية الوافدة إلى مصر بنسبة 30% خلال الربع الأول من العام الجاري، عن نفس الفترة من العام الماضي، وتراجع الإيرادات بنسبة 43% لتصل إلى 1.3 مليار دولار، كان لهما الأثر الأكبر على الاقتصاد المصري، خاصة أنها كانت تعتبر من أهم مصادر العملة الصعبة لمصر.

وأضاف أنه بالرغم من انخفاض المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 9.11% في نيسان/أبريل الماضي مقابل 9.9% في آذار/مارس، إلا أن الاحتياطي النقدي الموجود في البنك المركزي وصل إلى 13.6 مليار دولار بانخفاض 9.3% عما كان عليه في نهاية ديسمبر الماضي، بحيث أن الاحتياطي الموجود حاليا لا يغطي سوى 3 شهور فقط من الواردات، وهي الأزمة التى تعد من أكبر المشاكل التي تحتاج إلى مواجهة سريعة وحل سليم.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التحسن في المؤشرات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة، يتوقف على ما سينفذه المرشح الفائز بمنصب الرئاسة من خطط اقتصادية على أرض الواقع، موضحًا أن كلا المرشحين استعرض خططه الاقتصادية التي سينفذها حال فوزه في الانتخابات ومعظمها إيجابية للغاية.

وشدد على أن هناك العديد من المشاكل الاقتصادية الخطيرة التى تحتاج إلى حلول عاجلة، وعلى رأسها البطالة والسياحة والطاقة البديلة والأمن الغذائي، مؤكدا أن تلك المشاكل تعتبر بمثابة القنبلة الموقوتة، والتي من الممكن أن تنفجر في أي لحظة إذا لم يتم معالجتها بشكل عاجل جدًا.

وأكد عبدالعظيم على أنه لا يمكن أن ينجح أي رئيس في إدارة الدولة وإنقاذ اقتصادها دون أن يلتفت إلى مشكلة البطالة التي باتت تهدد ملايين الشباب المصريين، وذلك عن طريق الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر التي تتيح الفرصة لهؤلاء الشباب لإيجاد فرصة عمل وتحقيق ذاتهم، مشيرا إلى أن المشير السيسي يهتم في برنامجه بهذا الجانب بشكل كبير.

ولفت إلى أن النهوض بالاقتصاد المصري وإنقاذه من الإنهيار، يتوقف على قدرة المرشح الفائز على استعادة الأمن والأمان، مؤكدا أن الاضطرابات الأمنية التي عانت منها مصر طوال الفترة الماضية، أدت إلى انهيار منظومة الاقتصاد وهروب الاستثمارات الأجنبية وتدمير السياحة، موضحاً أن وجود رجل عسكري في منصب الرئاسة، سيكون أفضل كثيرا من وجود شخص آخر ليس لديه خلفية في كيفية التعامل مع الإرهاب.

وأوضح أن برنامج المشير السيسي يعتبر أكثر واقعية من المرشح حمدين صباحي، خاصة وأنه ركز على أهم الأمور التي تحتاجها مصر من أجل النهوض بالاقتصاد، وأهمها إعادة تقسيم المحافظات، ومنح عمق لكل محافظة لزيادة مساحتها، وتطوير شبكة الري الموجودة، وتوفير 10 مليارات متر مكعب من المياه للزراعة، فضلا عن وضع آليات لضبط السوق بالتعاون مع القطاع الخاص، وصولا لسياسات سعرية منضبطة.

واختتم عبدالعظيم حواره مع ”إرم“ بالتأكيد على أنه لا توجد أية مؤشرات جيدة للاقتصاد مع بدء العملية الانتخابية، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن يشعر المواطن المصري العادي بأي تحسن قبل عودة الأمن بشكل كامل والقضاء على الإرهاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com