”هيومن رايتس ووتش“ تنتقد تعديلات قانون منع الإرهاب الأردني

”هيومن رايتس ووتش“ تنتقد تعديلات قانون منع الإرهاب الأردني

المصدر: إرم - (خاص) من حمزة العكايلة

انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش التعديلات التي أجراها البرلمان الأردني على قانون منع الإرهاب، لافتة أن الملك عبد الله الثاني رفض تعديلات القانون الذي توسع في تعريف الإرهاب، إلا أن التعديلات مرت سريعاً من مجلس النواب الأردني في 22 أبريل/نيسان 2014 ومن مجلس الأعيان في 30 أبريل/نيسان.

وقالت المنظمة في بيان لها إن هذا التشريع يعد الثاني في المنطقة العربية، بعد أن أقرت المملكة العربية السعودية التي تبنت مؤخراً قانوناً يدرج ”الإساءة إلى سمعة المملكة“ ضمن تعريف الإرهاب.

وفي السياق نفسه تدرس مصر مشروع تعديلات لـ17 مادة من مواد قانون العقوبات تعرّف الإرهاب بحيث يشمل الأعمال من قبيل الإضرابات العمالية أو المظاهرات السلمية.

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جو ستورك: ”المخاوف الأمنية المشروعة للأردن لا تمنح الحكومة ضوءاً أخضر لمعاقبة الانتقاد السلمي على أنه إرهاب، وعلى الأردن أن يوسع مساحة النقد والنقاش العلني بدلاً من تقليصها“.

وأضاف ستورك: ”لقد وعد المسؤولون الأردنيون بأن إصلاح محكمة أمن الدولة من شأنه وضع حد لكافة الملاحقات المتعلقة بالتعبير عن الرأي من قبل تلك المحكمة، إلا أن الأرجح على ما يبدو هو أن تعيدها تعديلات قانون منع الإرهاب الجديدة من الباب الخلفي“.

وبحسب القانون الذي أقره البرلمان يعتبر إرهاباً كل من يلتحق أو يحاول الالتحاق بأي جماعات مسلحة أو تنظيمات إرهابية أو تجنيد أو محاولة تجنيد أشخاص للالتحاق بها أو تدريبهم لهذه الغاية سواء داخل المملكة أو خارجه.

ووضع القانون تعريفا أوسع للعمل الإرهابي بحيث أصبح العمل الإرهابي ”كل عمل أو امتناع عن عمل أو التهديد به أيا كانت بواعثه وأغراضه أو وسائله يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي من شأنه تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر أو إحداث فتنة إذا كان من شأن ذلك الإخلال بالنظام العام أو إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم أو تعريض حياتهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو المرافق والأملاك العامة أو الأملاك الخاصة أو المرافق الدولية أو البعثات الدبلوماسية أو احتلال أي منها أو الاستيلاء عليها أو تعريض الموارد الوطنية أو الاقتصادية للخطر أو إرغام سلطة شرعية أو منظمة دولية أو إقليمية على القيام بأي عمل أو الامتناع عنه ، أو تعطيل تطبيق الدستور أو القوانين أو الأنظمة“.

ونص القانون على معاقبة كل من يرتكب العمل الإرهابي بالإعدام إذا أفضى العمل الإرهابي إلى موت إنسان، أو إلى هدم بناء بصورة كلية أو جزئية، أو إذا جرى ارتكاب العمل الإرهابي باستخدام المواد المتفجرة أو الملتهبة أو المنتجات السامة أو المحرقة أو الوبائية أو الجرثومية أو الكيماوية أو الإشعاعية أو بوساطة أسلحة أو ذخائر أو ما هو في حكم هذه المواد“.

كما أقرّ البرلمان مادة في القانون بموجبها يعتبر إرهاباً كل فعل يشكل الإعتداء على حياة الملك أو حريته أو الملكة أو ولي العهد أو أحد أوصياء العرش.

جدير ذكره أن القانون لا يعتبر نافذاً وفق الدستور الأردني إلا بعد توشيحه بتوقيع الملك عبد الله الثاني، وهو ما لم يتم حتى الآن، إذ تنص المادة (93) في الدستور على أن: كل مشروع قانون أقره مجلساً الأعيان والنواب يرفع إلى الملك للتصديق عليه، ويسري مفعول القانون بإصداره من جانب الملك ومرور ثلاثين يوماً على نشره في الجريدة الرسمية إلا إذا ورد نص خاص في القانون على أن يسري مفعوله من تاريخ آخر، وإذا لم ير الملك التصديق على القانون فله في غضون ستة أشهر من تاريخ رفعه إليه أن يرده إلى المجلس مشفوعاً ببيان أسباب عدم التصديق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة